هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ الضاري: إدارة اوباما تدعم المالكي مع علمها بفساده وانتهاكه لحقوق الإنسان
الشيخ الضاري: إدارة اوباما تدعم المالكي مع علمها بفساده وانتهاكه لحقوق الإنسان الشيخ الضاري: إدارة اوباما تدعم المالكي مع علمها بفساده وانتهاكه لحقوق الإنسان

الشيخ الضاري: إدارة اوباما تدعم المالكي مع علمها بفساده وانتهاكه لحقوق الإنسان

اكد الشيخ الدكتور ( حارث الضاري ) الامين العام لهيئة علماء المسلمين ان واقع العراق اليوم الذي يسير نحو المجهول المخيف تحكمه جهتان أجنبيتان هما الولايات المتحدة الأميركية وإيران، كما يعيش العراق الان تحت قبضة حكومة فئوية مستبدة يرأسها شخص يسعى الى  إنشاء دولة الحزب الواحد والشخص الواحد والمذهب الواحد، كما هو الحال في ايران.

واوضح الشيخ الضاري في حديث اجراه معه ( داود الماني ) مراسل وكالة "يوناتد بريس " في العاصمة الاردنية عمان، ان الحكومة الحالية ورئيسها ( نوري المالكي ) مدعومان من ألادارة الامريكية والنظام الايراني في آن وحد؛ ولذلك فان المسؤولين في هذين البلد يغضون النظر عن كل تصرفاته وسياساته الفاشلة التي دمرت العراق والرامية الى تقسيمه على اسس طائفية وعرقية مقيتة .. مشيرا الى ان السياسة الاستبدادية والاقصائية التي ينتهجها المالكي اليوم، لم تكن خافية على امريكا وايران، مثلما لم تكن خافية على العراقيين وعلى دول الجوار.

وشدد الدكتور الضاري على ان المالكي لم يف بالوعود التي قطعها للعراق والعراقيين ولم يلتزم حتى لشركائه في العملية السياسية الحالية بأي وعد او عهد وذلك لاصابته بالغرور الزائد، وكأنه وصل إلى مرحلة استكمال المشروع الذي يسعى إليه (هو) وأسياده ،، قائلا : أنه تجرأ في أحد مجالسه الخاصة التي تسرب خبرها للناس، فرد على تساؤل احد أعضاء حزبه (الدعوة) " لماذا لم تصالح او تصطلح مع الكتل السياسية لتمشية الأمور ؟"؛ فاجاب المالكي " لما كنا بحاجة إلى هذه الكتل صبرنا عليها ، وتماشينا معها، لتغطية العملية السياسية، ولكن الآن نحن لسنا بحاجة إليها " .. مشيرا الى انه بهذه الروح وبهذه النظرة الإقصائية الاستبدادية يتصرف المالكي.

واضاف الشيخ الضاري في حديثه :  هذا من حيث العموم، أما من حيث الخصوص، فلو نظرنا إلى سياساته العامة نجد أنها فاشلة، والدليل على ذلك انتشار الفساد في مفاصل الدولة، فهنالك مثلاً اليوم السجون التي تزيد عن (400) سجن مابين السري والمعلن، وقد اكتظت بنزلائها، حتى بلغ عدد السجناء بحسب معلوماتنا، ولا سيما من العراقيين الوطنيين (450) الف سجين، فضلاً عن من يدخلون إلى السجون يوميا وهم بالعشرات واحيانا بالمئات وهذا معلن من خلال وسائل الإعلام الرسمية، ثم هناك الإعتقالات العشوائية والإعدامات خارج نطاق القانون، والمهجرين الذين يعدون بالملايين، ومع كل ذلك فهناك: تفشي البطالة بين العراقيين، والفساد المالي الذي لا يوصف، ناهيك عن البنى التحتية المدمرة.
وشدد الامين العام للهيئة على ان العراق يسير الى المجهول وربما الى الهاوية اذا بقيت الهيمنة الامريكية والايرانية عليه، لأن المسؤولين في هاتين الدولتين لا يعتمدون الا على المالكي وأمثاله ممن هم مستعدون لتنفيذ طلباتهم وحماية مشاريعهم في هذا البلد الجريح  .

وفي رده على سؤال بشأن الحل الناجع في العراق؟ أجاب: الشيخ الضاري : إن هنالك بعض الحلول للمشكلة العراقية، منها ما هو غير ناجح، كالسير الى النهاية في طريق العملية السياسية، وآلياتها المعتمدة، وهي الانتخابات، التي اثبت الواقع زيفها وفشلها، وان اهل هذا الرأي كانوا يرون انها ربما تأتي بمن هو افضل من المالكي ويغير الاوضاع الى ما هو افضل ويعمل لما فيه خير العراق والعراقيين، لكن الايام اللاحقة أثبتت فشل هذا الرأي؛ لأنه كلما جاءت انتخابات كانت أسوأ من التي سبقتها ونزلت بالعراق دركات عديدة الى الهاوية، وذلك لان هذا الاتجاه يسعى اليه الواهمون، او المنتفعون من العملية الذين لا تهمهم مصلحة العراق وشعبه .

واوضح ان المشروع الثاني هو انهاء العملية السياسية الحالية وتشكيل حكومة انتقالية من رجال العراق، الذين يثق بهم ابنائه، وهذه الحكومة الانتقالية تعمل على تصريف الامور إلى امد يحدد بسنة أو سنتين ، وتشرف على تسيير الأمور العامة للبلاد وتلبية احياجات المواطنين، ثم تشرف على انتخابات حرة ونزيهة، تأتي ببرلمان عراقي وطني حر تنتخب منه حكومة وطنية، ويضع دستوراً متفقا عليه من قبل كافة فئات ومكونات الشعب العراقي.

وقال ان الحل الثالث، بتقديري ـ وهذا ما اميل اليه ـ هو تغيير الامور جذريا، بأية وسيلة مشروعة للشعب العراقي؛ لأن هذا الشعب من حقه أن يختار الحكم الذي يلائمه سواء كان ذلك بالرضا والاختيار أو بالقوة عن طريق ثورة شعبية، وهذا أمر محتمل لأن الشعب العراقي لا يقل عن غيره حاجة الى الحرية والكرامة، كما ان العراقيين لن يكونوا اقل من غيرهم مظلومية وظلما من قبل حكامهم، ولهذا فهم اولى بالثورة الشعبية التغييرية من غيرهم.

وفي هذا الصدد لم يقترح الشيخ الضاري تسمية أحد من الشخصيات العراقية لرئاسة اية حكومة عراقية مقبلة .. مكتفيا بالقول : " في العراق رجال ممكن أن يقوموا بهذه المهمة، والعراقيون يعرفون ان في بلدهم رجالا يستطيعون ان يحكموه ، وان يرضوا أبنائه وان يجمعوا شمل العراق ويحافظوا على مقدراته وثرواته، لكن الاحتلال وايران لا يريدان ذلك، كما ان هناك أطراف دولية واقليمية اخرى لا تريد ذلك .. مؤكدا ان الحل الثاني الذي يطرحه بعضهم، وفيه شيئ من الوجاهة، والمعقولية.

وحول الاتصالات مع بعض دول الخليج العربي ، اكد الدكتور حارث الضاري عدم وجود اتصالات بينه وبين هذه الدول، ولكنه قال : " بدأنا نسمع الآن ان الكثير من دول الخليج مستاءة من الوضع في العراق، وممن يديرون الوضع فيه، وعلى رأسهم المالكي، وأن هذه الدول قد يئست من إصلاح الامور من خلال العملية السياسية الحالية التي كانوا يعتقدون سابقا إنها الطريق الامثل لإصلاح الامور، على الرغم من تاكيدنا مرارا وتكرارا على عدم صحة ذلك، كما أن ثقتهم بمن كانوا يعتقدون انهم من الممكن ان يساهموا في هذا الاصلاح قد تلاشت.

وخلص الامين العام لهيئة علماء المسلمين في حديثه الى القول : إننا ننظر الى الامور الجارية في العراق اليوم، بأنها تقع مسؤوليتها على الادارتين الامريكيتين السابقة والحالية، ولاسيما ادارة باراك اوباما التي فرضت نوري المالكي خلافا لقواعد ما يسمونها ( الديموقراطية ) التي بشروا العراقيين بها، وهي التي تدعم حكومة المالكي بكل تصرفاتها مع علمها بجرائمها وفسادها وعدم احترامها لحقوق الإنسان . 

يونايتد برس +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق