هيئة علماء المسلمين في العراق

العراق ليس ضيعة لأحد!.. محمد الشمري
العراق ليس ضيعة لأحد!.. محمد الشمري العراق ليس ضيعة لأحد!.. محمد الشمري

العراق ليس ضيعة لأحد!.. محمد الشمري

العراق وقعت فيه احداث جسام على مدى الاف السنين وحدثت فيه تقلبات عدة واندلعت العديد من الثورات وتآمر عليه المتآمرون وطمع فيه الطامعون، ولكنه يخرج من كل ذلك معافى وبافضل حال، وذلك بهمة اهله المخلصون والغيارى على وحدة ارضه وشعبه. وبسبب الاطماع والمؤامرات شاء الله ان تحتل امريكا العراق في بداية القرن الحادي العشرين بحجة كاذبة الا وهي تحريره وارساء الديمقراطية فيه ونزع اسلحة الدمار الشامل التي تبين انها اكذوبة، ووعدوا العراقين بشتى انواع الوعود التي نلمسها اليوم على الساحة العراقية في القتل والاغتيال وتدمير البيوت والاعتقالات العشوائية التي ملأت السجون سواء عند المحتل ام في سجون الحكومة "الموقرة" ناهيك عن ضياع الخدمات وتدني الحالة الاقتصادية التي يعاني منها المواطن العراقي والعمل ليل نهار على اذكاء الفتنة الطائفية والعرقية التي لا يعلم ويلات نتائجها الا الله سبحانه.

وبعد ان وقع المحتل في المستنقع والمأزق العراقي بدأ يحاول الخروج منه باية وسيلة مهما كان نوعها او شكلها، ولكن يجب ان يكون دفع  ثمنها على حساب العراق والعراقيين لكي يمكنه الخروج مما هو فيه من الارباك والفشل الذي لم يحسب له قبل غزوه العراق، وكل ذلك بسبب العنجهية والاستكبار والاستهانة بدماء الآخرين.

وحدثته نفسه الخبيثة ان يستغل مأساة العراق لعملية التفاوض مع ايران لحل مشاكله الخاصة مع ايران، وكأن العراق هو ضيعة لإيران او لأمريكا، ونحن نعلم ان مشكلة امريكا في العراق مع العراقيين وليس مع ايران وكان الأولى بالامريكان ان يتفاوضوا مع العراقيين اصحاب الشأن لكي يتوصلوا الى حل ينهي ماساتهم  في العراق، ولكن يابى الله الا ان يفضح عمليات التآمر على هذا البلد الجريح وكشف تدخل ايران بشؤونه الداخلية.

وسبق ان حذر المخلصون في العراق من وجود تدخل ايراني بشتى الوسائل في شؤون العراق الداخلية، والان بدا واضحا، وعلم الجميع هذا التدخل السافر بدون حياء من احد. واذا ارادت امريكا وغيرها ان تصفي حساباتها مع  بعضهم  فان العراق ليس هو المكان الملائم لذلك. وسبق ان قالت امريكا اننا نحارب الارهاب العالمي في العراق، وكأن العراق اصبح ساحلة تصفيات سياسية وعسكرية، ودماء العراقيين واعراضهم  وارضهم واموالهم هي الفاتورة لذلك.

وكل ذلك يحدث بسبب الخيانة العظمى على هذا البلد العريق بلد الانبياء والاولياء والصالحين الذي كان وما زال مهد الحضارات، وعاش العراقيون فيه متحابين ومتعاونين ومتصاهرين يجمعهم اكثر من عامل مشترك، وان مصلحتهم في وحدتهم وان ينتبهوا لدعاوى المغرضين الذين لا يريدون بهم خيرا سوى اثارة عواطفهم لتحقيق مصالح سياسية ليس لهم فيها ناقة او جمل.!!

وكالات

أضف تعليق