تعقد دول الخليج العربي بعد غد الاربعاء اجتماعا لها في العاصمة السعودية الرياض لمناقشة الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس النظام الإيراني (محمود احمدي نجاد) إلى جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة.
واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك اليوم ان زيارة نجاد المثيرة للجزيرة المذكورة اثارت غضبا إماراتيا عارما وتضامنا عربيا، حيث طالب المعترضون على السياسات الإيرانية بتحويل الاجتماع إلى عمل جماعي عربي يتجاوز منطقة الخليج الى الدول العربية كافة وذلك لان محاولة إيران فرض الأمر الواقع في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ) اعتداء على جزء لا يتجزّأ من الوطن العربي.
وفي هذا السياق، دعا البرلمان العربي على لسان رئيسه ( علي سالم الدقباسي )، النظام الايراني إلى احترام حقوق دولة الإمارات العربية المتحدة وسيادتها الكاملة على جزرها الثلاث " طنب الكبرى طنب الصغرى أبو موسى " والابتعاد عن سياسة اختلاق المشاكل مع دول الخليج العربي.. مؤكدا أن البرلمانيين العرب يقفون إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة في الدفاع عن حقوقها التاريخية وسيادتها الكاملة على جزرها الثلاث.
يشار الى ان الامارات العربية تمتلك العديد من الأوراق للدفاع عن حقها في استعادة جزرها الثلاث المحتلة، بينها التضامن الخليجي والعربي معها والشرعية الدولية، في الوقت الذي تبدو فيه طهران بأمسّ الحاجة لعلاقات جيدة مع دول الخليج العربي وفي مقدمها دولة الإمارات.
وفي تطور مثير، أعلنت شركة سياحية إيرانية أمس الأحد عن تنظيم رحلات بحرية الى الجزر الإماراتية المحتلة الثلاث، في تصعيد جديد عقب زيارة نجاد.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ( إرنا ) الى ( جشميد حمزه زاده بان ) مدير عام شركة " فنادق بارس " للاستثمارات، قوله إن شركته قررت تنظيم رحلات سياحية الى العديد من الجزر، بينها جزر أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى .. لافتا الانتباه الى الشركة بصدد تنظيم رحلات بحرية منتظمة الى هذه الجزر.
وازاء هذه التطورات اكد محللون سياسيون ومراقبون إن طهران فوجئت بالحزم الإماراتي بصورة خاصة والخليجي بوجه عام تجاه زيارة نجاد إلى جزيلاة " أبو موسى " ـ التي كان الهدف منها لفت الأنظار عن ألاوضاع الداخلية إلايرانية المزرية التي تدفع الشارع إلى حافة الانفجار ـ جاءت بنتائج عكسية حيث وجهت أنظار الشعب الإيراني مجددا إلى الطبيعة الاندفاعية لنظامه الحاكم التي جعلت البلاد في مواجهة غير متكافئة مع الأسرة الدولية على حساب معيشة المواطن وتنميته وحرياته.
الجدير بالذكر ان إدارة الرئيس الإيراني نجاد تواجه الكثير من الانتقادات لانه كرس عزلة بلاده عن محيطها بسبب سياساته الطائفية المسيئة للدول العربية ولا سيما ( العراق ولبنان واليمن )، كما ان التضامن العربي مع دولة الإمارات اصبح يهدد إيران بالمزيد من العزلة في الوقت الذي يضيق حولها خناق المجتمع الدولي بسبب برنامجها النووي المثير للشكوك.
العرب اونلاين + الهيئة نت
ح
دول الخليج العربي تصطف وراء الإمارات في مواجهة الأطماع الإيرانية
