تظاهر عشرات من أتباع رجل الدين محمود الحسني الصرخي في مدينة الديوانية اليوم الأحد احتجاجا على هدم مسجد في مدينة الناصرية والاعتقالات التعسفية التي طالت جماعتهم دون أوامر قضائية،
واصفين المعاملة التي تلقاها المعتقلون خلال تظاهرة أمس في بغداد بأنها انتهاك لحقوق الإنسان.
ونسبت مصادر إعلامية إلى احد منظمي التظاهرة، ويدعى أبو زهراء البديري قوله: إن عشرات من أتباع المرجع الديني محمود الحسني الصرخي خرجوا اليوم الاحد في تظاهرة سلمية أمام مكتب مجلس النواب وسط محافظة القادسية احتجاجا على هدم مسجد محمد باقر الصدر في مدينة الناصرية والاعتقالات التي طالت أتباعه دون أوامر قضائية في عموم المحافظات العراقية.
وأضاف البديري أن المتظاهرين انتقدوا المعاملة التي تلقاها أتباع الصرخي من القوات الحكومية خلال تظاهرة يوم أمس السبت في بغداد، مشيرا إلى أنهم عدّوا ذلك انتهاكا لحقوق الإنسان العراقي.
وكانت قوة مما تسمى "مكافحة الشغب" قد فرقت يوم أمس السبت تظاهرة لعشرات من أتباع رجل الدين محمود الحسني الصرخي في ساحة الفردوس وسط بغداد احتجوا خلالها على هدم مسجد محمد باقر الصدر في مدينة الناصرية الأسبوع الماضي.
وسبق أن تظاهر عشرات من أتباع الصرخي في مدينة الديوانية مركز محافظة القادسية في السابع من نيسان الجاري احتجاجا على هدم مسجد في الناصرية.
وكان مسجد محمد باقر الصدر في محافظة ذي قار قد تعرض في السابع من نيسان الحالي لعملية هدم بالكامل، وقد اتهم رجل الدين -الذي يعرفه أتباعه بالمرجع محمود الحسني الصرخي- الحكومة المحلية بهدم المسجد الذي كان محور خلاف بينهما، كما تظاهر عشرات من أتباعه في محافظة القادسية احتجاجا على هدم المسجد.
ويعدّ مسجد محمد باقر الصدر وسط مدينة الناصرية محور خلاف بين أنصار رجل الدين محمود الحسني الصرخي الذين يصرون على إقامة صلاة الجمعة فيه وبين الحكومة المحلية في المحافظة التي تحاول قواتها الأمنية منعهم من ذلك باستخدام خراطيم المياه.
واتهم المتحدث باسم الصرخي محمد الياسري الحكومة المحلية في محافظة ذي قار بالوقوف وراء عملية هدم المسجد، مشيرا إلى أن أهالي منطقة السراي وسط مدينة الناصرية تفاجئوا بذلك عند منتصف الليل، وبيّن أن قبته الخضراء ومنارته الشاهقة هدمتا بشكل كامل.
وكان وكيل الصرخي في ذي قار علي الساري قد اتهم في 27 شباط الماضي مجلس المحافظة بنقض العهد وعدم التفاوض مع الصرخيين على إعادة جامع محمد باقر الصدر، مبيناً أن "الوقف الشيعي" سبق أن أكد عائدية الجامع لأنصار الصرخي.
واتهم مكتب رجل الدين محمود الحسني الصرخي في 25 شباط الماضي ممثل رجل الدين علي السيستاني في ذي قار بالتورط في أحداث العنف التي استهدفت مقاره مؤخراً، لافتاً إلى حصوله على الموافقات الأصولية لممارسة نشاطه في المحافظة، بينما بينت ما تسمى "مستشارية المصالحة الوطنية" في مجلس الوزراء أن جهات دينية تضغط لعدم السماح بفتح مكاتب الحسني ومنع أنصاره من إقامة شعائرهم الدينية في جامع محمد باقر الصدر.
وكانت مكاتب وحسينية ومسجد تعود للصرخي في محافظات ذي قار والقادسية والبصرة قد تعرضت لعمليات إحراق، فقد أضرم مجهولون في 19 من شباط الماضي النار في مسجد فارس الحجاز في ناحية أم قصر (60 كم جنوب غرب مدينة البصرة)، وذلك بعد يومين على إصابة خمسة أشخاص بحريق أضرمه مواطنون غاضبون داخل مكتب الصرخي في قضاء الرفاعي بمحافظة ذي قار، بينما أحرق آخرون مكتباً يقع في ناحية السدير (20 كم جنوب مدينة الديوانية)، في حين تعرضت لحادث مماثل حسينية تقع في قضاء عفك (45 كم شرق مدينة الديوانية).
الهيئة نت
ي
أتباع الصرخي في الديوانية يتظاهرون احتجاجاً على هدم مسجد بالناصرية والاعتقالات التعسفية
