شنت قوات الأمن التركية حملة مداهمات كبرى ضد القادة العسكريين المشاركين في تدبير انقلاب 28 شباط/ فبراير عام 1997 وفق ما تناقلته وسائل إعلام وفضائيات تركية صباح يوم أمس الخميس.
وأفادت شبكة تي آر تي الإخبارية أن عمليات الدهم والاعتقال جرت على 12 منزلا في أنقرة و18 منزلا في اسطنبول، وذلك بناء على التعليمات الصادرة من مكتب المدعي العام الجمهوري في مدينة أنقرة الذي يتمتع بصلاحيات خاصة.
وكان المدعي العام قد أصدر قرارا بالقبض على الجنرال المتقاعد شفيق بير الذي كان يشغل منصب النائب الثاني لرئيس الأركان في مرحلة الانقلاب الذي نفذه الجيش على الحكومة في 28 شباط/ فبراير، وكان من أهم المعارضين للفعاليات والشخصيات الدينية بالحكومة آنذاك.
كما أصدر النائب العام قرارا باعتقال المدعي العام الجمهوري لمحكمة أمن الدولة نوح مته يوكس، وهي المحاكم التي ألغيت الآن تماشيا مع معايير الاتحاد الأوروبي، كما صدر قرار بالقبض على شخصيات عسكرية بارزة في تلك المرحلة برتب لواء وعميد.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد تحدث مؤخرا في حلول الذكرى 15 لانقلاب 28 شباط/ فبراير، قائلا: إن الشعب لن يسامح مدبري عملية 28 فبراير ومسانديها، ولو بعد ألف عام.
الجدير بالذكر أن انقلاب 28 شباط/ فبراير عام 1997 نفذه الجيش التركي على الحكومة آنذاك، وعزل الشخصيات الدينية، وبدأ بإغلاق مدارس الأئمة والخطباء تدريجيا، وطبق نظام التعليم الإلزامي على مدى ثماني سنوات تمهيدا لإغلاقها، وذلك بهدف الحد من التوجه الديني بالبلاد، في وقت كانت فيه رئيسة الوزراء التركية تانسو تشيلر على وشك أن تسلم مقاليد الحكم لشريكها السياسي الراحل نجم الدين أربكان، إلا أن الجيش منح تشكيل الحكومة إلى بولنت أجاويد الذي شكل حكومة ائتلافية من حزبي "الوطن إلام" و "الحركة القومية".
وكالات + الهيئة نت
ي
تركيا تنفذ حملة لاعتقال مدبري انقلاب 1997
