أكدت وزارة الداخلية البحرينية في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة أن عدد قتلى غرق سفينة الركاب التي كانت تقل نحو 130 سائحا بينهم غربيون قبالة سواحل البحرين في الخليج وصل إلى حوالي 57 قتيلا، بالإضافة إلى 13 شخصا في عداد المفقودين فيما لا زالت السلطات البحرينية تجري تحقيقا مع قبطان السفينة.
وقال قائد خفر السواحل البحريني يوسف الغتم في مؤتمر صحفي إنه تم إنقاذ 63 شخصا حتى الآن، وأضاف أن معظم أولئك الذين كانوا على السفينة من الآسيويين لكن كان بين الركاب أيضا أوروبيون وعرب.
وذكر وزير الإعلام البحريني عبد الغفار عبد الله أن التقارير الأولية تشير إلى أن حوالي 25 بريطانيا و20 فلبينيا و10 من جنوب أفريقيا و10 مصريين كانوا بين ركاب السفينة.
وقال منظمون إن حوالي 150 شخصا حجزوا أماكن على السفينة لنزهة العشاء لكن من المعتقد أن حوالي 130 كانوا على متنها، وأضافوا أن السفينة كانت في رحلة استأجرتها شركة تعمل في البحرين لموظفيها.
وأعلن صاحب السفينة التي غرقت أن الحادث وقع بسبب "الحمولة الزائدة" للركاب و"سوء توزيعهم" على جسر السفينة. وقال عبد الله القبيسي من شركة الدانا "إن السفينة تتسع لـ200 راكب ولكن لا يسمح لها بنقل أكثر من 100 شخص".
وأوضح أن شركة إيلاند تورز استأجرت السفينة ونظمت الرحلة مساء أمس الخميس وتعهدت "بعدم السماح لأكثر من 100 راكب بالصعود إليها".
وأضاف "لقد زادوا من حمولتها ورفض قبطانها الإبحار ولكن أرغموه على ذلك". وأشار إلى أن الركاب تجمعوا في جهة واحدة من السفينة الأمر الذي أدى إلى انقلابها، موضحا أن "هذا ما قاله القبطان ومساعدوه الذين نجوا من الحادث".
وأكد القبيسي أنه يملك "جميع الوثائق حول التعهد الذي قطعته الشركة التي استأجرتها" وأفاد بأن السفينة بنيت قبل أربع سنوات.
وكان شهود عيان أكدوا أن السفينة غرقت بعد أن تجمع ركابها على أحد جانبيها أثناء دورانها مما أسفر عن اختلال توازنها وانقلابها.
وقال ناجون إن السفينة كانت "مائلة على أحد جانبيها قبل أن تغرق بالكامل في عرض البحر، وقال كونجومون كوزهيليثكاليل (48 عاما) وهو أحد الناجين الهنود إن السفينة "كانت تسير ببطء قبل أن تميل إلى أحد جانبيها حوالي 30 درجة ثم مالت فجأة إلى الجانب المعاكس قبل أن تبدأ في الغرق".
ومن ناحية أخرى ذكرت وكالة أنباء البحرين أنه تم إنقاذ 60 راكبا ونقلوا للمستشفيات.
ومن جانبه قال متحدث باسم الخارجية البريطانية في لندن إن "من المرجح جدا" أن تكون السفينة تحمل ركابا بريطانيين.
وأضاف أن هناك دبلوماسيين بريطانيين في مركز خفر السواحل البحريني والمستشفيات التي ينقل إليها القتلى والناجون.
وأمكن سماع دوي سيارات الإسعاف المتجهة إلى الميناء الذي أبحرت منه السفينة،
فيما قال متحدث باسم البحرية الأمريكية إن الغواصين والقطع البحرية الصغيرة تقدم المساعدة في أعمال الإنقاذ.
وأضاف "أول تقرير تلقيناه هو أن السفينة انقلبت. ونعد طائرة هليكوبتر للانضمام إلى عملية الإنقاذ."
وتابع "لا يوجد مؤشر أولي على أن ذلك كان هجوما." يذكر أن الأسطول الخامس الأمريكي يوجد في المياه البحرينية.
وكالات
مقتل 57 شخصاً في غرق سفينة قبالة سواحل البحرين
