اعتصم عشرات من المزارعين في محافظة واسط اليوم الثلاثاء احتجاجاً على شحة مياه الري وكثرة التجاوزات على الحصص المقررة لهم، مؤكدين أن إنتاج القمح خلال الموسم الحالي سيشهد تراجعاً كبيراً نتيجة لذلك.
ونقلت مصادر إعلامية عن أحد المزارعين المشاركين في الاعتصام الذي نظموه أمام مبنى ناحية الدجيلة، ويدعى جليل شاكر قوله: إن عشرات من مزارعي محافظة واسط نظموا اليوم الثلاثاء اعتصاما للاحتجاج على الأضرار الكبيرة التي أصابتهم خلال الموسم الحالي والمتمثلة بتراجع الإنتاج إلى نسبة كبيرة نتيجة لشحة مياه الري.
وأضاف شاكر أن الدوائر الزراعية تطالب المزارعين بالإنتاج مع بداية كل موسم حصاد وتسويق بزعم أنها زودتهم بالبذور الجيدة والمبيدات مقابل تسويق الإنتاج الى مخازن وزارة التجارة وسايلواتها، لكنهم غير قادرين في هذا الموسم على بلوغ ربع الإنتاج في الأعوام السابقة؟!!.
من جانبه، قال المزارع عبد الكريم كاطع: إن مشكلة شحة المياه في نهر الدجيلة ستلحق أضراراً كبيرة بمساحة تقدر بنحو 32 ألف دونم مزروعة بالقمح، مبيناً أن معدل إنتاجية الدونم الواحد من هذه الأراضي كان يتراوح من 700 إلى 900 كغم، لكنه لم يصل في الموسم الحالي إلى 100 كيلو غرام بسبب شحة المياه.
وأكد أن هذه المشكلة عرضت مرات عديدة أمام المسؤولين في الحكومة المحلية بمحافظة واسط، لكن دون جدوى، لافتاً إلى أن محصول القمح بحاجة ماسة في الوقت الحاضر إلى الري.
وأضاف كاطع أن هناك تجاوزات كثيرة تحصل على مياه الري في مقدمة النهر، وبالتالي يجري حرمان الأراضي التي تقع في نهايته من الحصول على المياه اللازمة للسقي، وهو ما يضاعف خسائر المزارعين، مطالباً بضرورة اتخاذ عقوبات رادعة على المتجاوزين.
ويعد مشروع الدجلية أهم المشاريع الزراعية في محافظة واسط، وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية المستصلحة فيه نحو 50 ألف دونم، معظمها تزرع بالقمح، وتجري عملية سقي تلك المساحات من خلال نهر الدجيلة، وهو مشروع إروائي يتغذى من مقدمة سدة الكوت، ويزيد طوله على 51 كم.
الجدير بالذكر أن العراق يعاني من وجود شحة كبيرة في المياه ضمن حوضي دجلة والفرات بسبب تقليل دول الجوار تدفق المياه إلى الأراضي العراقية من خلال روافدهما نتيجة لإنشاء سدود كبيرة عليهما في أراضيها.
الهيئة نت
ي
مزارعو واسط يعتصمون احتجاجاً على شحة مياه الري وكثرة التجاوزات عليها
