قالت السلطات الليبية اليوم الأربعاء؛ إنها أرسلت قوة أمنية إلى المنطقة الغربية، في محاولة للسيطرة على المعارك الدائرة في تلك المناطق بين المجموعات المسلحة في بلدات تقع بالقرب من الحدود مع تونس.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصادر وصفتها بـ"المسؤولة" بوزارة الداخلية قولها: "إن الوزارة أرسلت قوة أمنية تتألف من 500 عنصر إلى المنطقة الغربية للسيطرة على الوضع الأمني المتوتر"، موضحة أنه تم التنسيق بخصوص إرسال هذه القوة مع رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع ورئاسة أركان الجيش الوطني.
وأضافت هذه المصادر أن القوة الأمنية تضم ضباطا وضباط صف وأفرادًا من اللجنة الأمنية العليا، والإدارة العامة للإسناد، مشيرة إلى أنها موجودة حاليًا في منطقة صبراتة، ومبينة أن الهدف يتمثل في ما وصفته بـ"اتخاذ الترتيبات الأمنية اللازمة للدخول إلى تلك المناطق والسيطرة على الوضع الأمني فيها وفض الاشتباكات المسلحة".
إلى ذلك؛ أكد وزير الداخلية الليبي (فوزي عبد العالي) في تصريحات صحفية وجود جهود تبذل لتهدئة الوضع الأمني في مدينتي زوارة ورقدالين، بالتعاون بين وزارتي الداخلية والدفاع، ودعا الوزير الأطراف إلى حقن الدماء، والتحلي بضبط النفس وعدم استعمال القوة، وتفويت الفرصة على المشككين والمتآمرين على ثورة 17 فبراير.
وكانت مصادر محلية وشهود عيان قد أكدوا سقوط عشرات القتلى والجرحى في تجدد للمعارك بمحيط مدينة (زوارة) غرب ليبيا، بين مسلحين من المدينة الساحلية، وآخرين من بلدتي (راقدالين) و(الجميل) المجاورتين، وذكر المتحدث باسم المجلس المحلي لمدينة زوارة، أيوب سفيان، في تصريحات أدلى بها أمس الثلاثاء؛ أن أربعة قتلى سقطوا خلال المعارك، التي وصفها بأنها الأسوأ التي تشهدها المنطقة، منذ سقوط العاصمة الليبية طرابلس، في قبضة الثوار، كما وصف المسؤول الليبي الوضع بأنه "خطير للغاية"، قائلاً إن "حرباً حقيقية تشهدها المنطقة في الوقت الراهن"، وسط مخاوف من امتداد المعارك إلى عدد من المدن المجاورة.
واندلعت المعارك في المنطقة قبل أيام بين سكان مدينة زوارة ـ وغالبيتهم من القبائل البربرية ـ، والسكان العرب بمدينتي راقدالين والجميل، أثناء عودة بعض أهالي زوارة إلى منازلهم، بعدما فروا في وقت سابق من العام الماضي، إلى الأراضي التونسية، هرباً من المعارك بين الثوار وكتائب القذافي.
وأشار سفيان إلى أن عدداً كبيراً من المسلحين، وصفهم بأنهم "أتباع القذافي"، هاجموا مدينة زوارة وقاموا باعتقال 25 مسلحاً، عرضوهم لأعمال تعذيب خلال فترة احتجازهم التي امتدت ليومين، ونعتوهم بـ"الجرذان"، و"عملاء الناتو"، وهي التسميات نفسها التي كان يطلقها القذافي على الثوار المناوئين لنظامه، قبل أن يضيف بأن المجلس الوطني الانتقالي ومسؤولين بالحكومة المؤقتة تدخلوا لإطلاق سراح الثوار المعتقلين، إلا أنه بعد تحريرهم، اندلعت الاشتباكات مجدداً يوم الأحد الماضي، واستمرت حتى مساء الثلاثاء.
وتأتي هذه المواجهات بعد التوصل إلى اتفاق لتهدئة الأوضاع في مدينة "سبها"، جنوب ليبيا، التي شهدت هي الأخرى مواجهات دامية الأسبوع الماضي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
ودارت المواجهات بين مسلحين ينتمون إلى قبائل عربية، وآخرين من قبائل التبو ذات الأصول الأمازيغية، هذه الأخيرة التي دعا زعماؤها الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف ما وصفوه بأعمال "التطهير العرقي".
وكالات + الهيئة نت
ج
في محاولة للسيطرة على المعارك الدائرة هناك.. قوات حكومية تتوجه غرب ليبيا
