هيئة علماء المسلمين في العراق

في دراسة جديدة .. الأمم المتحدة تؤكد أن الألغام تؤثر على حياة أكثر من 1,6 مليون عراقي
في دراسة جديدة .. الأمم المتحدة تؤكد أن الألغام تؤثر على حياة أكثر من 1,6 مليون عراقي في دراسة جديدة .. الأمم المتحدة تؤكد أن الألغام تؤثر على حياة أكثر من 1,6 مليون عراقي

في دراسة جديدة .. الأمم المتحدة تؤكد أن الألغام تؤثر على حياة أكثر من 1,6 مليون عراقي

أكدت دراسة حديثة أجرتها الأمم المتحدة أن انتشار الألغام في العراق يؤثر بشكل مباشر على حياة أكثر من 1,6 مليون شخص ويعرقل التطور الاقتصادي للبلاد، خصوصا في مجال الزراعة والنفط. وبيّنت الدراسة التي وزعتها الأمم المتحدة يوم الأربعاء [3/4/2012] الذي وافق "اليوم العالمي للتعريف بمشاكل الألغام والإجراءات المتعلقة بمكافحتها"؛ أن العراق من بين البلدان الأكثر تضررًا بالألغام في العالم، موضحة أن الألغام والعبوات غير المتفجرة تغطي من مساحة العراق ما يقرب من 1730 كيلومترًا مربعًا، وتنعكس آثارها على نحو 1,6 مليون شخص يعيشون في 1600 منطقة ويمثلون 21% من سكان البلاد.

وأضافت الدراسة الأممية أن 90% من الأراضي الملوثة بالألغام أراضٍ زراعية، وهو ما يجعل العائلات التي تسكن في هذه المناطق تعيش ظروفا صعبة جدًا، تتمثل بصعوبة التعلم والحصول على المواد الغذائية والخدمات العامة، إضافة إلى الأخطار التي تهدد الحياة.. كما أشار التقرير إلى وجود أعداد كبيرة أخرى من الألغام في مناطق نفطية، وهو ما يعيق العمل والإنتاج في الحقول النفطية.

وكانت (اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للإفراد) المبرمة في العاصمة الكندية عام1997، ودخلت حيز التنفيذ في آذار عام 1999؛ قد ألزمت جميع من وقع عليها بعدم استخدام أو إنتاج أو حيازة أو تصدير هذه الألغام إلى الأبد، كما ألزمت بتدمير الألغام المخزونة في غضون أربع سنوات، وقد وقعت حكومة الاحتلال الرابعة على هذه الاتفاقية عام 2008، وهو ما دعى الأمم المتحدة إلى إلزامها بتطهير حقول الألغام من العراق بحلول عام 2018، قبل أن تجدد دعوتها مؤخرًا إلى حكومة الاحتلال الخامسة لبذل الجهود اللازمة لذلك.

ويأتي تجديد دعوة الأمم المتحدة للحكومة الحالية بضرورة العمل على مكافحة الألغام ليؤكد عدم قيامها بأي إجراءات منطقية وعملية منذ توقيعها على الاتفاقية، وهو ما تؤكده التقارير الرسمية بأن حكومة المالكي منعت الشركات المدنية من مسح البلاد لإزالة الألغام في كانون الأول من العام 2008.

وتؤكد الأمم المتحدة إنها وضعت برنامجًا لمساعدة العراق لإزالة الألغام وتوعية الناس حول مخاطرها، وأنها دعت السلطات الحالية مرارًا للسماح للمنظمات المدنية الأجنبية بإزالة الألغام، لكنها لم تجد ردًا أو جدوى حيال الموضوع.

ووفقا للتقرير نفسه؛ فإن المناطق الجنوبية الشرقية من العراق تعد الأكثر تضررًا من الألغام على امتداد الحدود مع إيران؛ جراء الحرب التي استمرت من 1980 إلى 1988، والتي ما زال بعضها غير مكتشف حتى الآن.

لكن الذي لم يتطرق إليه التقرير في هذا الموضوع هو الآثار التي خلفها الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق، والتي زادت من  معاناة العراقيين، إذ استخدمت تلك القوات في العديد من المناطق أسلحة كيماوية محرمة دوليًا، وهذه لها من الأضرار والمخاطر ما يوازي ضرر وخطر الألغام، إضافة إلى وجود الشواهد التي تشير إلى وجود كميات كبيرة من المتفجرات من مخلفات تلك القوات منتشرة على مساحات مختلفة.

ويعد تجاهل الحكومات التي شكلها الاحتلال في العراق ـ على مدى السنوات التسع المنصرمة ـ لهذه المعضلة التي تنذر بكوارث مستقبلية تهدد حياة الناس واقتصاد البلد؛ مشاركة واضحة وصريحة في هذه الجريمة التي تضاف إلى السجلات الضخمة من الجرائم التي ترتكبها ضد العراقيين على مدى عقد من الزمان.


وكالات +    الهيئة نت    
ج

أضف تعليق