قال المجلس العسكري الحاكم حاليًا في مالي إنه ينظر في توجيه \"تهمة الخيانة العظمى\" إلى الرئيس (أمادو توماني توري)، بالتزامن مع مواجهة المجلس لإدانات وضغوطات دولية.
ونسبت الأنباء الصحفية اليوم الأربعاء إلى زعيم الانقلاب العسكري (أمادو سانوغو) قوله: "إن المجلس قد يدين الرئيس السابق بتهمة سوء الإدارة المالية أيضًا"، مبينا أن الرئيس المخلوع قد يكون عرضة لإجراءات قانونية لمحاكمته بـ"تهمة الخيانة العظمى وسوء التصرف الاقتصادي"، من دون أن يعطي مزيدًا من التفاصيل في هذا الصدد.
وجاء هذا الإعلان متزامنا مع دعوة المجلس العسكري ـ الذي يواجه إدانات وضغوطا من المجتمع الدولي ـ إلى وصفه بأنه "لقاء وطني" لتحديد مستقبل مالي، لكن التقارير التابعة للأمم المتحدة تشير إلى أن المتمردين العسكريين الذين اسقطوا حكومة الرئيس توري الشرعية الشهر الماضي لم يفعلوا الكثير لمواجهة الطوارق في الشمال.
وقال زعيم الانقلاب سانوغو في تصريح أدلى به للصحفيين: "دعونا كل الطبقة السياسية وكل الفاعلين في المجتمع المدني إلى ... لقاء وطني سيبدأ في الخامس من ابريل/نيسان"، موضحًا اجتماع الخميس سيحدد "ما سيكون الأفضل لمستقبل البلاد بطريقة ديمقراطية وتوافقية"، حسب زعمه.
لكن، ومنذ أن تمكن العسكر الانقلابيون من السيطرة على السلطة، تمكن المسلحون الطوارق من السيطرة على مناطق مهمة في شمال البلاد، من بينها موقع مصنف ضمن التراث الإنساني العالمي في تمبوكتو وقد سيطروا عليه خلال عطلة نهاية الأسبوع.
في أثناء ذلك، اتفق جيران مالي من دول غرب إفريقيا في اجتماع لهم يوم الاثنين الماضي على فرض عقوبات اقتصادية صارمة على المجلس العسكري فيها، وقد وضع الاتحاد الإفريقي يوم أمس عقوباته التي تستهدف قادة الانقلاب العسكري ومن بينها منع السفر وتجميد الأصول المالية موضع التنفيذ.
وفي هذا الصدد أشارت تقارير مراسلي وكالات الأنباء في العاصمة المالية باماكو إلى أن الناس بدأوا بتخزين الوقود نتيجة للعقوبات الاقتصادية المفروضة.
وكالات + الهيئة نت
ج
المجلس العسكري في مالي يعتزم محاكمة الرئيس السابق بتهمة الخيانة العظمى
