أكّد عدد من المحللين السياسيين أن قمة بغداد التي عقدت اليوم الخميس؛ لم تحظ بالمستوى المطلوب فيما يخص مشاريع القرارات والمناقشات ومستوى التمثيل، وعزوا ذلك إلى جملة من الأسباب.
ونقلت وكالات أنباء ومصادر صحفية عن المحلل السياسي (أمين ناصر) قوله: "إن هذه الأسباب تتعلق بعامل داخلي، يتمثل بالوضع في العراق ذاته وما يشهده من خلافات داخلية، وبعامل خارجي تعكسه الانقسامات والتغيرات والتحولات التي رافقت أحداث الربيع العربي".
إلى ذلك أوضحت الأنباء الصحفية بالإضافة إلى عدد آخر من المحللين العراقيين أن فعاليات الدورة الـ23 لمؤتمر القمة العربية هزيلة التمثيل؛ إذ شارك فيها أقل من 10 زعماء فقط من القادة العرب، إضافة إلى أن قراراتها هامشية غير جوهرية، كونها لم تخرج عن الإطار التقليدي في الشجب والاستنكار فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وغيها من الأحداث الجارية في الساحة، كماأن الدول العربية الكبرى ذات التأثير غابت عنها، حيث ظهر بشكل واضح الحضور الرسمي المتدني خلال اجتماع وزراء الاقتصاد والمال العرب يوم أمس الأربعاء، الذين افتتحوا أولى لقاءات القمة العربية؛ وذلك بحضور سبع وزراء فقط من أصل 21 .
وبحسب مصدر رسمي وثيق الصلة بالحكومة الحالية فإن عدد الزعماء العرب المشاركين في القمة لم يتجاوز عشرة، من بينهم قادة ليبيا وتونس وجزر القمر والصومال وموريتانيا، فيما تأكد غياب تام لزعماء الدول الخليجية في القمة باستثناء الكويت التي غادر أميرها الجلسة الافتتاحية للقمة قبل انتهائها.
وأشار المحللون إلى أن المستفيد الوحيد من هذه القمة هم حكام العراق الحاليون كونهم استقبلوا تمثيلاً دبلوماسيًا على الرغم من قصوره، لكن أفول الدول ذات التأثير عن المشهد كقطر والسعودية والأمارات، كل ذلك يسهم في هزل هذه الدورة وصبغها بصفة صورية شكلية غير ذات قيمة، وهو ما اعترف به القيادي في ما يسمى "التحالف الكردستاني" (محمود عثمان)، حيث عبر عن خيبة أمله حيال ضعف مستوى التمثيل في القمة، وعزا ذلك إلى "وجود ضغوط على بعض الدول العربية لعدم الحضور والخلافات الداخلية العراقية والوضع الأمني في البلد"، وفق تعبيره الذي رأي فيه أن ضعف مستوى التمثيل يؤثر سلبا على القمة، لأن بعض القرارات التي تتخذها بحاجة إلى موافقة حاسمة وسريعة من الدول المعنية، وهو أمر لا يبت فيه إلا الرؤساء.
الجدير بالذكر أن ما يزيد عن 80% من زوار موقع ( الهيئة نت ) يرون أن قمة بغداد لا تخرج عن هذا الإطار الشكلي، وهو ما أكده الواقع اليوم، فيما يرى 10% منهم أن القمة التي جرت في هذا الظرف وبهذه الصورة ستُعقِّد المشهد العربي وتشظيه، فيما رفض الـ10% الباقون إبداء اهتمامهم بها كونها غير مجدية.
واختتمت مساء اليوم فعاليات الدورة الـ23 لمؤتمر القمة العربية التي عقدت في بغداد، بعد أن اتخذت الأجهزة الحكومية إجراءات أمنية صارمة لغرض تأمين انعقادها مستعينة بأكثر من 100 ألف عنصر من وزارتي الداخلية والدفاع الحاليتين، وقد بلغت هذه الإجراءات من شدتها إعلان حظر التجوال في العاصمة وانقطاع شبكات الاتصالات، إضافة إلى تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر والمدارس والجامعات لمدة 10 أيام.
وكالات + الهيئة نت
ج
محللون سياسيون يؤكدون أن قمة بغداد هزيلة ولم تحظ بالمستوى المطلوب
