حذر المجلس العسكري الحاكم في مصر من المساس بمشروعاته الاقتصادية، وسط خلافات جوهرية يشهدها الشارع بشأن آليات كتابة الدستور، في الوقت الذي غاب فيه ربع أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور عن أول اجتماعاتها.
ونقلت الانباء الصحفية عن اللواء ( محمود نصر ) عضو المجلس قوله إن القوات المسلحة ستقاتل من أجل أن تحتفظ بمشروعاتها الاقتصادية التي توقع إنها ستتعرض للتخريب والدمار إذا خضعت لإدارة المدنيين .. مؤكدا ان المجلس لن يسمح لأية جهة بالتدخل في شؤون هذه المشروعات التي وصفها بانها ناجحة وتحقق عائدات سنوية بقيمة مليار و ( 200 ) مليون جنيه ـ ما يعادل ( 200 ) مليون دولار، وأنها تخضع لجميع قواعد التفتيش وقواعد رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.
واشارت الانباء الى ان هذه القضية تفجرت في اطار الجدل الواسع حول صلاحيات الجيش خلال المرحلة المقبلة، ما أثار تصعيد للخلافات العلنية والاتهامات المتبادلة بين المجلس العسكري الذي يتولى مهام الرئاسة، وبين جماعة الإخوان المسلمين التي أصبحت أهم قوة سياسية في مصر بعد سيطرتها على غالبية مجلس الشعب (البرلمان) .. لافتة الانتباه الى ان الجيش يطالب بألا يتم الكشف عن تفاصيل موازنته وحجمها لاعتبارات الأمن القومي، فيما تطالب الأحزاب السياسية بتطبيق قواعد الشفافية على موازنة الجيش.
واوضحت الانباء ان من بين مظاهر الأزمة بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين موضوع كتابة الدستور الجديد ـ الذي باشرت جمعية تأسيسية يشكل الإسلاميون أكبر كتلة فيها ـ بكتابته، كما يتركز الخلاف حول سلطات الرئيس الذي سينتخب قبل منتصف العام الجاري وإلى أي حد سيظل العسكريون متمتعين بامتيازاتهم.
وفي رده على تحذيرات الجيش الضمنية للجماعة، قال ( مدحت حداد ) :" لا يصح أننا حين نهدد بسحب الثقة من الحكومة أن يرد أحد ويهدد بأن لديه قرار حل البرلمان في درج مكتبه وينتظر ليصدره، وهذا لا يصح ولا يمكن إدارة الدولة بهذه السياسة والمساومات "، فيما قال احد اعضاء حزب ( الحرية والعدالة ) " إن جماعة الإخوان تحتاج إلى الحفاظ على المكاسب التي تحققت وتشعر بأن المجلس العسكري يسحب البساط من تحت قدميها .. معربا عن اسفه لان ما يجرى حاليا من تحذيرات الجيش هو صراع على السلطة وليس صراع من أجل إنقاذ الدولة .
وفي سياق هذه التطورات عقدت الجمعية التأسيسية لصياغة الستور مساء أمس الاربعاء أول اجتماع لها بحضور ( 75 ) من أعضائها الـ( 100 ) ، وغياب الباقين اما لانسحابهم أو اعتذارهم وسط اتهامات بسيطرة الإسلاميين على اللجنة، حيث تم اختيار رئيس البرلمان ( محمد سعد الكتاتنى ) رئيسا لهذه اللجنة، فيما أبدى عدد من الأعضاء الإسلاميين استعدادهم للانسحاب طوعا بهدف إعطاء الفرصة لانضمام آخرين إلى اللجنة لحل الأزمة التي تشهدها البلاد.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
وسط خلافات بشأن كتابة الدستور..المجلس العسكري المصري يحذر من المساس بمشروعاته الاقتصادية
