تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة المالية باماكو اليوم الأربعاء دعمًا للمجموعة العسكرية التي أطاحت بالرئيس (أمادو توماني توري)، بالتزامن مع تصريحات نسبت للانقلابيين زعموا أنهم سينظمون انتخابات بعد وضع دستور لا يسمح لهم بخوضها.
وذكرت وكالات الأنباء أن المتظاهرين عبروا عن دعمهم للمجموعة العسكرية وهم يرفعون لافتات كتب عليها "ليسقط أمادو توماني توري" و"تسقط الأسرة الدولية" و"تعيش المجموعة العسكرية"، فيما قال بيان تلاه عسكري عبر التلفزيون العام مساء أمس الثلاثاء إن "اللجنة الوطنية من أجل النهوض بالديمقراطية وترميم الدولة (المجلس العسكري) أقرت النص الأساسي"، وهو دستور يتضمن سبعين بندًا سيطبق خلال الفترة الانتقالية.
وأشارت التقارير إلى أن مقدمة الدستور تنص على أن الشعب المالي "يؤكد رسميًا تصميمه على ترسيخ دولة الحق والديمقراطية التعددية التي تضمن حقوق الإنسان الأساسية"، كما يقضي "النص الأساسي" بألا يسمح لأي من أعضاء المجلس العسكري وحكومته المقبلة بالترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية التي تعتزم السلطات العسكرية تنظيمها، بدون أن يحدد تاريخ هذه الانتخابات ولا مدة الفترة الانتقالية.
كما سيكوّن المجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية "هيئة عليا" فيما يكون قائده الكابتن (أمادو سانوغو) رئيس الدولة؛ وهو الذي سيعيّن حكومة.
وجاء الانقلاب العسكري قبل بضعة أسابيع من الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة أساسا في الـ 29 نيسان، ما أثار موجة تنديد دولية بالإجماع وإدانة من الطبقة السياسية المالية بكاملها تقريبا.
من جهتها، أعلنت الجبهة المناهضة للمجلس العسكري التي تشكلت الأحد وتضم العديد من الأحزاب والجمعيات أنها تعتزم "إقامة حوار بدون إبطاء" مع الانقلابيين لحملهم على العودة إلى الثكنات "وإفشال الانقلاب"، في وقت منع عسكريون انقلابيون نوابا ماليين من الدخول إلى مقر الجمعية الوطنية التي أعلن رسميا حلها مع المؤسسات الأخرى في الدولة.
المسلم + الهيئة نت
ج
آلاف الأشخاص يتظاهرون في مالي دعمًا للانقلاب وأصحاب الأخير يضعون دستورًا
