هيئة علماء المسلمين في العراق

احتياطات النفط العراقي الكبيرة في المحافظات الجنوبية تثير اطماع ايران والكويت
احتياطات النفط العراقي الكبيرة في المحافظات الجنوبية تثير اطماع ايران والكويت احتياطات النفط العراقي الكبيرة في المحافظات الجنوبية تثير اطماع ايران والكويت

احتياطات النفط العراقي الكبيرة في المحافظات الجنوبية تثير اطماع ايران والكويت

يعتقد الكثيرون أن اهتمام النظام الايراني بجنوب العراق بسبب الأماكن المقدسة، إلا أن الواقع على الارض يؤكد عكس ذلك، لان اهتمام إيران ينصب بالمقام الأول على الحقول النفطية العراقية في المحافظات الجنوبية التي تمثل ثروة طائلة لا يمكن أن يتصورها حتى ابناء الجنوب انفسهم.

ونسبت الانباء الصحفية الى تقرير اقتصادي نشر مؤخرا قوله " إن إيران تعمل جاهدة لامتلاك الحقول النفطية العراقية في الجنوب، ولذلك قامت طهران ببناء شبكة واسعة لتهريب نفط الجنوب، من خلال شرائه بأسعار زهيدة ثم اعادة بيعه الى شركات نفطية عملاقة، على انه نفط إيراني .. موضحا ان إيران تقوم بتهريب 10 % من نفط العراق في الجنوب.

واكد التقرير ان القيمة السوقية لقطاع النفط الذي يتم سرقته من العراق كل يوم ويهرب الى إيران وبشكل علني، تصل الى نحو ( 20 ) مليون دولار يوميا، وبذلك تتمكن إيران من الحفاظ على نفوذها في المنطقة في الوقت الذي تستعد فيه للدفاع عن نفسها في مواجهة عقوبات أكثر صرامة ضد صادراتها النفطية .. مشيرا الى ان طرق التهريب الرئيسية من العراق إلى إيران تبدأ من محطة نفط (خور الزبير )، حيث ان الجزء الأكبر منه يتقاطع مع النفط في جنوب العراق.

ولفت التقرير، الانتباه الى ان المهربين يقومون بقب خطوط الانابيب الناقلة للنفط الخام ومن ثم تحميله في قوارب صغيرة ـ تحمل عادة بين 70 و 120 برميلا من النفط ـ يتم تصنيعها محليا في محافظة البصرة، مستعينة بزوارق تعبر من ممر خور الزبير إلى الخليج العربي، ومن ثم يتم تحميل النفط المسروق بناقلات النفط الكبرية المتجهة الى إيران .. مؤكدا ان السرقات الإيرانية للنفط العراقي لا تتوقف عند ( خور الزبير ) ، بل تشمل شبه جزيرة الفاو، التي يتم عن طريقها سرقة النفط الخام وتهريبه بالقوارب إلى مصفاة ( عبادان ) في إيران لتصنيعه هناك واعادة تصديره على اساس انه نفط ايراني .

وخلص التقرير الاقتصادي الى القول ان تهريب النفط العراقي لا يتوقف عند هذه الطرق فحسب، بل يتعدى ذلك الى استخدام شط العرب كوسيلة لسرقة النفط العراقي، رغم ان هذا الطريق الأقل شيوعا، نظرا لطبيعته الخطرة، وزيادة المراقبة على طول هذا الممر المائي الذي تستخدمه الزوارق العراقية عالية السرعة في السفر على طول الشط المذكور الى المياه الإقليمية الإيرانية لتفريغ حمولتها، كما ان هذا الطريق يظل الاكثر تكلفة بالنسبة للمهربين وذلك لكثرة الرشاوى التي يجب ان تدفع خلال الرحلة اليومية للتهريب .

وفي سياق ذي صلة اكدت الانباء الصحفية ان التغيرات الجيولوجية والتقلبات السياسية التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية ساهمت في زيادة الأطماع الإقليمية بالنفط العراقي في الجنوب، ولا سيما الكويت التي زحفت نحو الأراضي العراقية، وتوغلت في أعماق ( خور عبد الله ) حتى وصلت بالقرب من سواحل الفاو, وتمددت بمساعدة ومؤازرة قوى الاحتلال السافر التي قادتها الادارة الامريكية ضد العراق عام 2003 لتصل الى حقول الرميلة، وعلى امتداد الخط الصحراوي المرسوم من جبل سنام, الذي ينتهي عند الحافة الجنوبية لميناء أم قصر.

الجدير بالذكر ان جنوب العراق يحتوي على ثروات نفطية هائلة تقدر بـ( 92 ) مليار برميل وهو ما يعادل 80 % من احتياطات النفط العراقي التي تصل الى ( 115 ) مليار برميل، حيث يتركز معظم نفط الجنوب في حقل الرميلة، إضافة الى حقول أخرى بينها حقلي ( غرب القرنه والزبير ) التي بيعت في مزاد علني عام 2009 لشركات أجنبية عملاقة .

وازاء ما تقدم فان من يقف اليوم على مشارف حدود العراق الشرقية والجنوبية الغربية يرى بأم عينه المعدات العملاقة التي جلبتها ايران واالكويت لخوض غمار التسابق السريع والمحموم, وسعيهما الحثيث لتطوير حقولهما المتآخمة لهذا البلد الجريح، وبما يساعدهما في استخراج وسرقة أكبر كمية ممكنة من النفط العراقي لصالحهما, فيما يشهد العراق تخلفا واضحا في تطوير حقوله النفطية ولا سيما في المحافظات الجنوبية نتيجة السياسة الهوجاء التي ما زالت تنتهجها الحكومات المتعاقبة في ظل الاحتلال الغاشم، ما أدى إلى تكبده خسائر مادية فادحة، في الوقت الذي يكابد فيه الشعب العراقي شظف العيش ويعاني منذ تسع سنوات العديد من المشكلات والازمات وخاصة الاقتصادية التي ادت الى تفاقم حالات الفقر التي وصلت الى نسبة 60% من السكان

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق