وُجهت تُهمةٌ إلى \"زبيغنيف سيميتكوفسكي\" الرئيس السابق للمخابرات البولندية، بتنظيم سجن سري تابع لوكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية (C.I.A) يفترض
أن الأمريكيين قاموا فيه بتعذيب السجناء الذين تم أسرهم في أفغانستان والإتيان بهم سراً إلى بولونيا.
وكتبت صحيفة " Gazeta Viborcza" البولندية يوم أمس الثلاثاء 27 مارس/آذار:" أن "زبيغنيف سيميتكوفسكي" الرئيس السابق للمخابرات البولندية وجهت إليه تهمة بتنظيم سجن سري تابع لوكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية يفترض أن الأمريكيين قاموا فيه بتعذيب السجناء الذين تم أسرهم في أفغانستان والإتيان بهم سراً إلى بولونيا ".
ويجرى التحقيق في موضوع السجون السرية التابعة للاستخبارات الأمريكية في بولندا منذ عام 2008. وتمتنع وكالة المخابرات البولندية لحد الآن عن تسليم النيابة العامة معلومات بشأن تعاونها مع الاستخبارات الأمريكية. ويعتبر أحد "المجاهدين" المختطفين على أيدي الأمريكيين شخصاً مجنياً عليه في هذه القضية.
وقالت الصحيفة أن "سيميتكوفسكي" يُتَّهم بتجاوز الصلاحيات ومخالفة القانون الدولي وسلب الأشخاص حرياتهم واستخدام العقوبات الجسدية.
وكانت التهمة قد وُجِّهت في 10 يناير/كانون الثاني. لكن لم يُعلن عنها رسميّاً لسرية القضية الجنائية. وسيتم توجيه تهم مماثلة إلى العقيد "إنجيه ديرلاتكا" نائب "سيميتكوفسكي" الذي كان يتعاون مع الأمريكيين بشكل مباشر. وتعود الأحداث المذكورة إلى عامي 2002 – 2003.
وصرح "سيميتكوفسكي" لصحفيي الجريدة وقناة التلفزيون البولندية الثانية، صرح قائلا:" لقد تخليت عن تقديم شهادات للنيابة العامة وسأرفض ذلك في كل مرحلة للتحقيق وفي المحكمة أيضا". وبرر رفضه بمصالح أمن الدولة. ويعمل "سيميتكوفسكي" حاليا أستاذاً في أحد المعاهد البولندية.
وبحسب الصحيفة: فإن التهم نفسها قد توجه إلى رئيس الحكومة السابق "ليشيك ميللر" الذي كان يتولى رئاسة الحكومة البولندية أعوام 2001 – 2004 . وقامت النيابة العامة بجمع الأدلة اللازمة لإحالة قضيته إلى محكمة الدولة التي تقوم بالنظر في جرائم كبار المسؤولين. لكن الأوراق لم تسلم إلى البرلمان البولندي الذي يعتبر (ميللر) نائبا فيه عن اتحاد القوى الديمقراطية اليسارية. وكان هذا السياسي يدحض سابقا وجود مراكز لا تسيطر عليها السلطة ويعذب فيها الأسرى.
ويقول الصحفيون إن الطائرات التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كانت تنقل "المجاهدين" الأسرى إلى المطار العسكري في بلدة (شيمانا) بشمال شرق بولندا، حيث يقوم البولنديون بعد ذلك بنقلهم إلى معسكر يبعد 20 كيلومترا عن المطار ويتبع للاستخبارات البولندية في بلدة (ستاري كليكوتي) ليسجنوا في بناية خاصة يحظر على البولنديين الدخول فيها.
وتقول الصحيفة إن المحققين عرفوا أسماء أشخاص لديهم ضلع في تنظيم المراكز التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في بولندا بعد اطلاعهم على بعض ملفات الاستخبارات البولندية، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة العليا لبولندا في أواخر عام 2011 قراراً بهذا الشأن. وبحسب مصادر الصحيفة فان السجناء "المجاهدين" وفقاً لملفات الاستخبارات البولندية كانوا يحملون صفة "مسافرين" وليس سجناء. ولم تذكر الملفات أسماءهم بل منحتهم أرقاما.
وكالات+ الهيئة نت
ن
رئيس المخابرات البولندية متهم بتنظيم سجن سري تابع للاستخبارات الأمريكية في الأراضي البولندية
