اصدرت الامانة العامة بيانا ادانت فيه الإجراءات التعسفية والاعتقالات الظالمة التي ترتكبها الحكومة الحالية قبيل انعقاد القمة العربية في بغداد، وفيما يلي نص البيان:
بيان رقم ( 829)
المتعلق بالإجراءات التعسفية التي ترتكبها الحكومة الحالية قبيل انعقاد القمة العربية ببغداد
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
فتشهد العاصمة بغداد وضواحيها منذ أكثر من أسبوعين إجراءات أمنية حكومية ظالمة تمثلت في نشر أكثر من ( 100 ) ألف عنصر من الجيش والشرطة، ونصب الكثير من نقاط التفتيش في الشوارع والساحات، فضلاً عن عمليات الدهم والاعتقال التي نفذتها قوات الأمن الحكومية في مناطق عديد منها: أبو غريب والرضوانية والعامرية والجهاد والفرات وحي العامل. وطالت هذه الحملات المئات من الشباب حتى وصل الأمر إلى اعتقال فرد من كل عائلة في بعض الإحياء، وتهديد عوائلهم بعدم عودة أبنائهم في حال حدوث أي أعمال عنف في مناطقهم تؤثر على مسار القمة في بغداد.
وأكد شهود عيان إن القوات الأمنية الحكومية تفرض بين الحين والآخر حظرا للتجوال ولا سيما المركبات في معظم المناطق المحيطة بالعاصمة، كما أغلقت الطرق الرئيسة المؤدية إلى بغداد، وقد أدت هذه الإجراءات إلى تعطيل الحياة بشكل كبير؛ وذلك لصعوبة تنقل المواطنين ولا سيما أصحاب الأعمال الحرة والمحال التجارية الخاصة ببيع المستلزمات والسلع الضرورية للحياة اليومية، مما تسبب برفع حاد لأسعار تلك السلع والمستلزمات، لتزيد من هموم المواطن الذي بات يعاني من أعباء جديدة أضيفت إلى الأزمات والمشكلات التي كان وما يزال يواجهها نتيجة الاحتلال الغاشم، وفشل حكوماته المتعاقبة في السيطرة على الأوضاع التي تسير منذ نحو تسع سنوات نحو السوء المتزايد يوماً بعد يوم. وقد حمل هذا الوضع المتردي بعض أبناء شعبنا على القول _كما نقلت بعض وسائل الإعلام_ (يبدو أنه لا حل في الأفق لكل ذلك سوى حدوث هزة أرضية عنيفة تدمر كل شيء في البلد وتريح هذا الشعب المظلوم).
إن هيئة علماء المسلمين تدين هذه الإجراءات التعسفية والاعتقالات الظالمة التي تؤكد بما لا يقبل الشك أن المسؤولين في الحكومة الحالية ليسو أبدا بمستوى هذا الحدث، وتؤكد أنهم لم يكفوا عن طبعهم المريض في استغلال أي مناسبة لاعتقال اكبر عدد من أبناء الشعب العراقي وإلحاق مزيد من الأذى به، وهذا ما فعلوه هذه المرة تحت حجج استتباب الأمن وتوفير مستلزمات نجاح القمة في بغداد التي أصبح العراقيون يطلقون عليها (النقمة)، أو(الغمة) لما أصابهم بسببها من أذى وظلم مريعين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الأمانة العامة
3 جمادي الاولى/ 1433هـ
26/3/2012م
بيان رقم (829) المتعلق بالإجراءات التعسفية التي ترتكبها الحكومة الحالية قبيل انعقاد القمة
