تواصلت أعمال النهب والشغب في دولة مالي بعد يومين الانقلاب العسكري الذي شهدته، وجمد الاتحاد الإفريقي عضوية مالي في إطار تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية على قادة الانقلاب.
وأفادت مصادر إعلامية مطلعة أوردت الخبر اليوم:" وما يزال من غير المعروف المكان الذي يوجد به الرئيس "أمادو توماني توري" بعد مرور يومين من الانقلاب عليه من قبل الإنقلابيين العسكريين ".
كما أوضحت المصادر: بأن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي قال إن لديه ضمانات بأن الرئيس يوجد في مكان آمن تحت حماية أنصاره وغير بعيد عن العاصمة باماكو.
وفي تطور سريع لمجريات الأحداث في مؤسسات الدولة: نهب جنود محطات البنزين وخطفوا سيارات في العاصمة المالية باماكو يوم الجمعة، وقال الاتحاد الإفريقي يوم أمس الجمعة انه جمد عضوية مالي بعد الانقلاب.
وقال "جون بينغ" رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد في "أديس أبابا: "علمنا أن الرئيس بخير في حماية عدد من الموالين له".
وأضاف:" الرئيس موجود في مالي بالتأكيد. والتأكيدات التي تصلنا من الذين يقومون بحمايته هي أنه ليس بعيداً عن باماكو".
وسعى زعماء الانقلاب للاستفادة من السخط الشعبي بسبب تعامل الرئيس توري مع تمرد يشنه بدو شماليون، لكنهم بدوا معزولين بعدما أدان ائتلاف من الأحزاب الانقلاب ودعا إلى انتخابات جديدة. وكانت الانتخابات مقررة في ابريل/نيسان المقبل قبل ان يقع الانقلاب.
وقالت عشرة أحزاب، بينها أكبر حزب بالبرلمان، في بيان مشترك: "يدين الموقعون هذا الاستيلاء (على السلطة) بالقوة والذي يعد انتكاسة كبيرة لديمقراطيتنا".
ونقلت مصادر إعلامية عن سكان العاصمة المالية أن باماكو تعاني من نقص في الخبز والوقود، بينما قام جنود متمردون بأعمال نهب لمحطات بنزين ومتاجر وسرقوا سيارات.
وعلى الرغم من دعوة "سانوغو" الجنود لوقف النهب واحترام الممتلكات الخاصة فان سكانا قالوا ان أعمال النهب مستمرة وانها سببت نقصا في السلع كما تضاعفت أسعار الوقود إلى أكثر من 1300 فرنك افريقي (2.6 دولار) للتر.
وأغلقت معظم المتاجر ومحطات البنزين والشركات أبوابها في المدينة بينما جازف بعض السكان بالخروج بحثا عن الخبز والبنزين.
وقالت مصادر أخرى مطلعة: إن متمردي الطوارق في شمال مالي زحفوا صوب الجنوب لاحتلال المواقع التي أخلتها القوات الحكومية، وذلك في محاولة للاستفادة من الاضطرابات في العاصمة البعيدة.
وقال سانوغو انه مستعد للتفاوض مع المتمردين لكن هدفه هو الحفاظ على وحدة أراضي البلاد.
ولفت ضابط من حكومة مالي في بلدة (كيدال) الشمالية: إن المتمردين (الطوارق) احتلوا الثكنة العسكرية في "أنيفيس" التي تبعد 100 كيلومتر إلى الجنوب الغربي بعد انسحاب القوات الحكومية.
يشار إلى أن المتمردين كانوا يقاتلون منذ منتصف يناير /انون الثاني من اجل انفصال الشمال، وتمكنوا من طرد القوات الحكومية من بلدات نائية لكنهم لم يهددوا العواصم الاقليمية كيدال وتمبكتو وجاو.
وكان قد أعلن الخميس 22/3/2012، عن الإطاحة بنظام الرئيس الحالي "أمادوا توماني توريه"، وتعهد الإنقلابيون بتسليم السلطة إلى حكومة جديدة منتخبة. معلنين أنهم حلوا مؤسسات الدولة وعلقوا العمل بالدستور. كما أعلنوا أنهم اعتقلوا عدداً من الوزراء بينهم وزير الخارجية (سومايلو بوباي مايغا) .
وتولى الرائد (أمادو سانوجو) رئاسة هيئة جديدة أطلق عليها اسم اللجنة الوطنية لاستعادة الديمقراطية والدولة.
فيما أعلن المتحدث باسم الجنود المتمردين اللفتنانت "امادو كوناري" أنهم تحركوا بسبب ما وصفه بـ"عجز" نظام الرئيس توري عن "إدارة الأزمة في شمال بلادنا" حيث تنشط حركة تمرد يقودها الطوارق وتنشط مجموعات إسلامية مسلحة منذ منتصف يناير/كانون الأول.
وكالات+ الهيئة نت
ن
استمرار أعمال النهب والشغب في دولة مالي على خلفية الانقلاب العسكري
