تبادلت السلطة الفلسطينية وحكومة اسماعيل هنية الاتهامات حول مسؤولية أزمة الكهرباء في قطاع غزة, وسط خلافات بشأن استيراد الوقود المصري أو الصهيوني, على خلفية التكلفة وطريقة جبايتها.
واوضحت الانباء الصحفية ان ( سلام فياض ) رئيس حكومة تصريف الأعمال اتهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوضع العراقيل التي تحول دون تمكن الهيئة العامة للبترول من جباية تكلفة الوقود والكهرباء .. موضحا ان الحل المؤقت الذي تم التوصل إليه مؤخرا جاء بالتشاور مع مصر، وان ستمراره مرهون بتحويل كامل تكلفته إلى الهيئة العامة للبترول.
وازاء ذلك استنكرت حكومة هنية في غزة، التصريحات التي ادلى بها ( فياض ) حول مسؤولية حماس عن أزمة الوقود الحالية ووضعها العراقيل أمام تحويل الأموال لهيئة البترول في الضفة الغربية.
ونقلت الانباء عن ( طاهر النونو ) المتحدث باسم حكومة غزة قوله إن خيار الحكومة هو استيراد الوقود من مصر وليس من الكيان الصهيوني الذي يبيعه عبر السلطة الفلسطينية في رام الله الى قطاع غزة بأسعار باهظة.
وكانت حركة ( حماس ) قد نظمت أمس الأول الجمعة مسيرات في مدن قطاع غزة تحت شعار ( جمعة إنارة غزة وكشف المؤامرة ) اتهمت خلالها السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الفلسطيني ( فتح ) بما وصفته بالتآمر مع أطراف خارجية لإسقاط ( حماس ) وتجديد الحصار الصهيوني على غزة وتفعيل أزمة الكهرباء.
بدوره اشار ( سامي أبو زهري ) الناطق باسم حماس الى إن الحركة تريد الحصول على الوقود المصري لمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة نظرا لارتفاع ثمن الوقود الصهيوني .
ونسبت الانباء الى ( أبو زهري ) قوله في بيان نشر اليوم :" إننا متمسكون باستمرار ضخ الوقود المصري لأن السكان في غزة لا يملكون المال لتغطية ثمن الوقود الصهيوني الذي يباع بدولارين للتر الواحد ".. مطالبا المسؤولين في مصر بإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها قبل صدور قرار منع ضخ الوقود إلى غزة.
وفي سياق ذي صلة، اكدت الانباء الصحفية ان وفدا رسميا فلسطينيا سيتوجه قريبا إلى القاهرة لبحث استمرار توريد الوقود الصناعي من الكيان الصهيوني لصالح تشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة .. موضحة ان الوفد الذي يضم في عضويته كلا من ( عمر كتانة ) رئيس سلطة الطاقة في رام الله و ( يوسف الزمر ) المحاسب العام للسلطة ، وسيتوجه إلى القاهرة لتحويل تغطية الوقود لمحطة كهرباء غزة في اليومين القادمين إلى ترتيب دائم.
يشار الى ان ضخ الوقود الصهيوني لمحطة توليد الكهرباء في غزة كان قد استؤنف يوم أمس الاول الجمعة بعد اتفاق تم التوصل إليه بجهود مصرية وبالتنسيق مع حركة حماس وسلام فياض وبقرار من الرئيس محمود عباس، كما أدخلت السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع مصر نحو 450 ألف لتر من الوقود الصناعي لصالح محطة التوليد المتوقفة منذ شباط الماضي بسبب نقص الوقود، الذي تسبب بتفاقم معاناة سكان القطاع.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
السلطة الفلسطينية وحكومة هنية تتبادلان الاتهامات بشأن مسؤولية ازمة الكهرباء في غزة
