رصد تقرير أمريكي تزايد سيطرة النظام الإيراني على القرار العراقي وتصاعد نفوذ طهران في بغداد بقوة خلال الآونة الأخيرة.
ونسبت مصادر صحفية اليوم السبت إلى تقرير مطول نشره مركز "فورين بوليسي إن فوكاس" الأميركي قوله: إن واشنطن خسرت فرصة ثمينة لتعزيز نفوذها في العراق ودعم أطراف تحقق توازنا في وجه النفوذ الإيراني بين مكون معين في العالم العربي.
وأضاف المركز الأميركي المختص في شؤون السياسية الخارجية أن هذا الوضع يثير القلق لدى الخبراء مما يحصل في "منطقة الشرق الأوسط".
وأوضح تقرير المركز أن "المحافظين الجدد" يأملون في أن تقدم الولايات المتحدة الأمريكية دعما عسكريّا وسياسيّا في العراق لتحصينه من النفوذ الإيراني في "منطقة الشرق الأوسط" لا سيما أن الأيدي الخفية لإيران في العراق تأتي في المقدمة، في حين ينحسر دور الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، حسب تعبيره.
ويقول التقرير: وفي الواقع، فإن إيران قادرة على التدخل في العراق أكثر مما كان متاحا لها في عهد صدام، بحسب "صوت العراق".
وبين التقرير أن الولايات المتحدة دفعت خلال اجتياح العراق وغزوه في عام 2003 ثمنا من حيث التكلفة وصل إلى "نحو 850 مليار دولار وأكثر من 4400 قتيل"! من جنود الاحتلال الأميركيين كي تجعل في النهاية من إيران القوة الأكثر نفوذا في العراق، على حد قوله.
وأشار إلى أن "المحافظين الجدد" يرون في الزحف الإيراني تهديدا لمنطقة "الشرق الأوسط"، واصفين هذه المرحلة بأنها تشبه الحرب الباردة.
ويقول التقرير: إن العديد من "المحافظين الجدد" يتشبثون بالأمل في أن يتحول العراق إلى نسخة من كوريا الجنوبية واليابان بعد الحرب العالمية الثانية.
وعدّ التقرير أن أولئك الذين يخشون من أن تفقد الولايات المتحدة العراق يفكرون بوضوح في القضايا البعيدة المدى فيما يتعلق بالهيمنة الأميركية ويعدّون أن كل شيء في العراق يعود إلى سياسة المسار المزدوج من الاحتواء التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد السياسة التي تنتهجها إيران.
وكان النائب الكويتي وليد الطبطبائي قد فجَّر قنبلة من العيار الثقيل عندما كشف أن قوات إيرانية سيطرت على مطار بغداد قبل "القمة العربية"، واستلمت المسؤولية من الضباط والمخابرات التابعة لحكومة المالكي الناقصة غير الشرعية.
ونقلاً عن مجلة سبر الكويتية، قال الطبطبائي: سيطرت قوات إيرانية رسميّا على مطار بغداد، واستلمت مسؤوليته قبل القمة، وأخرجت جميع الضباط والمخابرات الحكومية منه.
وفي تصريح آخر له، قال الطبطبائي: أدعو الكويت إلى تخفيض مستوى المشاركة في "قمة بغداد"؛ لأن التظاهرات ضد الكويت حكومة وشعبا متواصلة، والخطاب العدائي من وسائل الإعلام في العراق مستمر.
الهيئة نت
ي
(فورين بوليسي) تكشف دور الاحتلال الأمريكي في تعزيز النفوذ الإيراني بالعراق
