هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئة تشارك في المؤتمر الدولي لنصرة الرسول الكريم في البحرين
الهيئة تشارك في المؤتمر الدولي لنصرة الرسول الكريم في البحرين الهيئة تشارك في المؤتمر الدولي لنصرة الرسول الكريم في البحرين

الهيئة تشارك في المؤتمر الدولي لنصرة الرسول الكريم في البحرين

الهيئة نت - شاركت هيئة علماء المسلمين في المؤتمر العالمي لنصرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي عقد في المنامة عاصمة مملكة البحرين بتاريخ 22ـ23/2/1427هـ الموافق 22ـ23/3/2006م. وكانت مشاركة الهيئة بدعوة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومؤسسة الإسلام اليوم وجمعية الأصالة في البحرين والندوة العالمية للشباب الإسلامي واللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء.

وقد مثل وفد الهيئة إلى المؤتمر كل من: الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم الهيئة والشيخ الدكتور محمد عياش الكبيسي ممثل الهيئة في الخارج والشيخ الدكتور عمر عبد العزيز العاني ممثل الهيئة في البحرين.

وألقى الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي كلمة الهيئة في إحدى الجلسات الرئيسة في المؤتمر، وهذا نصها: 

(( بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:

اجتمعنا في هذا اللقاء المبارك، واستمعنا فيه إلى كلمات وخطب تفيض مشاعر وخلجات في حب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وهذا أمر طيب بيد أننا لا بدّ من أن نعلم أننا إذا أردنا أن ننجح في نصرة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في الغرب فيجب أن ننأى بأنفسنا عن العواطف والخلجات؛ لأن الغربي ليس بمسلم حتى يتفهم مثل هذه المشاعر والأحاسيس ويتفاعل معها، ولذا فإنه سيفسر عواطفنا على أنها مبالغات شرقية خالية المحتوى، لكننا إذا بحثنا في الوسائل التي تمكننا من لفت انتباه الغربي إلى قدر نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم من خلال أمور يحبها هو وقضايا يتفهمها نكون قد أصبنا غايتنا، وعلى سبيل المثال تسليط الضوء على مآسيهم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته في حل المشكلات التي يعاني منها الغربي نفسه، وهذا - من دون شك - يحتاج منا إلى جهد ومتابعة وأناس عاشوا في الغرب وآخرين من ذوي الخبرة في علم النفس والاجتماع واختصاصات لازمة أخرى لنستطيع من خلال ذلك وضع برامج تسهم بحق في نصرة نبينا عليه الصلاة والسلام.

ولا ننسى قصة سلمان رشدي صاحب كتاب الآيات الشيطانية، فحين صعّدت جهاتٌ الأمرَ ضده تهديداً ووعيداً لمع نجمه وأخذ الغربيون ينظرون إليه على أنه بطل، لكن حين واجه المسلمون كتابه بحملة مدروسة بالتوعية والمؤلفات واللقاءات الجماهيرية وغير ذلك، أفل نجمه وانتهى أمره، ودخل في دين الله سبحانه كثير من الغربيين بعد أن اطلعوا على ما كتبه المسلمون في الردّ على الكتاب، فكانت هذه فرصتهم للتعرف على الإسلام.

أظنّ أن بإمكاننا استثمار هذه الفرصة لعرض عالمية الإسلام كحلّ لما يواجهه العالم من مشاكل ومعضلات، والعمل في إطار قول الله عزّ وجلّ ( ليظهره على الدين كله )، ولا أعني بذلك أن يؤول العالم كله إلى ملة واحدة هي الإسلام، إنما أعني تعميم النظم الإسلامية؛ لأن عالم اليوم يرزح تحت أزمات العولمة والحضارة المادية، وهي تزيده كل يوم تعاسة وشقاء، فلدينا الفرصة المواتية - من خلال النصرة - أن نقول للعالم إن لدينا حلولاً لمشاكلكم، عليكم أن تخبروها وتسبروا قدرتها في حلّ مشاكلكم، وليس بالضرورة أن تدخلوا في الإسلام.

ومن هنا أقول:

لا بدّ من وضع إستراتيجية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم في العالم الغربي تتجاوز ردود الفعل الآنية إلى العمل المتقن والمخطط له بإحكام، وإن اقتضى وصولنا إلى ذلك الهدف مدة أطول، فالطبخ ـ كما يقول المثل ـ على نار هادئة أنضج للطعام.

أما بالنسبة لما أثير من مناقشات فأرى أنه لا بدّ من استثمار هذا الحدث في إظهار تماسك الأمة وتعزيز جانبها وعدم إبداء أي لِين بهذا الصدد مهما عظمت الضغوط؛ لأن الأمة إزاء العالم الغربي في حال اختبار لخصائصها وعمقها، وستترتب على نتائج ذلك تبعات كثيرة، ولكنني في الوقت ذاته مع قبول اعتذار من يعتذر، وذلك لأمرين: أولهما: التأكيد على أن موقفنا إزاء القضية لا ينمّ عن حقد ديني كما هو الحال بالنسبة لهم، وإنما عن مطالبة بحقّ ورفع للظلم، وهذا بحدّ ذاته دعوة. والثاني: أن هذا من شانه أن يفتّ في وحدة الصف المعادي في هذه القضية ويعمل على تشتيت جهوده، وهذا مطلوب في إدارة صراع من هذا النوع.

وفي ختام كلمتي لديّ ملاحظة أخيرة:

إن الدانمرك دولة مشاركة في العدوان على العراق، فلماذا لا نستثمر ذلك في الحملة ضدها؟!!، فلا نركّز ـ مثلاً ـ على قضية الرسوم المسيئة لعلاقتها بحرية التعبير، بل نستثمر هذه القضية كجزء من حملة دانمركية ضد العالم الإسلامي ابتدأتها بمشاركة عسكرية في غزو بلد إسلامي مهم هو العراق، وما الرسوم إلا حلقة في هذا المسلسل!!.

أيها الأخوة

إنكم اليوم تضحّون بجهودكم وأوقاتكم وعصارة أفكاركم في سبيل نصرة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، تذكروا أنّ في العراق من يُريق دمه في هذا السبيل.

فأرجوكم .. أرجوكم

لا تنسوا قضية العراق ))

هذا وقد تمخض المؤتمر عن جملة من القرارات والتوصيات كان منها تسجيل اسم جديد له وهو: ( المنظمة العالمية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم )، وضرورة دعمه عالمياً بما يمكنه من تحقيق أهدافه، ومنها أيضاً ضرورة أن تواصل الأمة حملتها في النصرة مع إدانة كلّ أعمال العنف التي تستهدف ممتلكات وحقوق الآخرين.

ويمكن مراجعة المزيد من الفعاليات والتوصيات على الموقع الالكتروني الآتي:

  www.nusra.org

أضف تعليق