بدأت اليوم الثلاثاء أعمال القمة العربية 18 في العاصمة السودانية الخرطوم في ظل غياب العديد من القادة العرب ووسط توقعات باختصارها إلى يوم واحد. ومن المقرر أن تناقش القمة العديد من الملفات الساخنة أبرزها الوضع في العراق وتشكيل حماس للحكومة الفلسطينية الجديدة وملف دارفور.
ووصل زعماء ثماني دول من أعضاء الجامعة العربية الـ22 إلى الخرطوم عشية القمة التي تهيمين عليها مطالب مالية ومطالب أخرى من ثلاث حكومات عربية تواجه صراعات إقليمية. وتأكد غياب الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والمغربي محمد السادس والبحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عن هذه القمة.
كما يتغيب أيضا كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني والتونسي زين العابدين بن علي والإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسلطان عمان قابوس بن سعيد.
وكان أول الواصلين إلى مطار الخرطوم الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إيميل لحود والموريتاني اعل ولد محمد فال وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح.
ولبنان هو البلد الوحيد الذي سيمثل بوفدين في القمة إذ يحضر فؤاد السنيورة بالإضافة إلى لحود رئيس الحكومة.
وقالت مصادر بالجامعة العربية إن كلا من لحود والسنيورة سيلقي كلمة خلال الجلسة المغلقة لعرض وجهة نظره في الأوضاع داخل لبنان.
وكان الرئيس السوري قد التقى لحود بعيد وصوله إلى السودان, ووصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم المحادثات بأنها كانت جيدة، نافيا أن يكون موضوع العلاقات السورية اللبنانية مطروحا على القمة.
ومن المتوقع أن تحتل قضية دارفور حيزا كبيرا في المناقشات المغلقة للقادة العرب خاصة مع دعوة مجلس الأمن في قراره الأخير إلى نقل مهمة حفظ السلام في الإقليم إلى قوات تابعة للمنظمة الدولية.
ويسعى السودان الحريص على تفادي تدخل عسكري للأمم المتحدة في دارفور إلى الحصول على تمويل عربي لدعم قوة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وقوامها 7000 جندي المنتشرة بالفعل هناك لكنها تعاني مشكلات مالية ولوجستية.
وينص مشروع قرار رفعه وزراء الخارجية خلال اجتماعهم التحضيري على أن نشر "أية قوات أخرى" غير القوات الأفريقية في دارفور "يتطلب الموافقة المسبقة للحكومة السودانية".
كما يتوقع أن يتطرق القادة إلى تطورات النزاع الفلسطيني الإسرائيلي حيث من المتوقع أن يقروا مشروع قرار "يرفض خطة ترسيم الحدود الدائمة لإسرائيل من جانب واحد"، وهي الخطة التي تبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت. وأعاد القادة تأكيد خطة السلام العربية لعام 2002 التي ترفضها إسرائيل.
وكالات
القمة العربية 18 تبدأ فعالياتها اليوم في الخرطوم
