أفادت مصادر الوفود العربية المشاركة في قمة الخرطوم الاثنين أن 8 من القادة العرب سيغيبون عن القمة العربية التي تبدأ أعمالها الثلاثاء 28-3-2006.
وقالت المصادر إن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والرئيس العراقي جلال طالباني والرئيس التونسي زين العابدين بن علي وسلطان عمان قابوس بن سعيد والعاهل المغربي الملك محمد السادس سيغيبون عن القمة.
وأضافت مصادر من الوفود المشاركة أن أعمال القمة ستستمر يوما واحدا بدلا من يومين كما أعلن سابقا. وينتظر أن تشهد نقاشا واسعا حول قضية دارفور وكيفية التعامل مع قرار مجلس الأمن الأخير بهذا الخصوص.
ويشارك كل من أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اليمني علي عبد الله صالح في القمة العربية في الخرطوم، كما أفاديت مصادر رسمية الاثنين. ويتوجه الشيخ صباح والشيخ حمد الاثنين إلى الخرطوم, على ما أفادت مصادر رسمية في الكويت وقطر.
وفي صنعاء قالت صحيفة "الثورة" الحكومية اليمنية إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح سيتوجه اليوم إلى الخرطوم للمشاركة في أعمال القمة. وفي مسقط أعلن أن نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود ال سعيد سيمثل سلطنة عمان في القمة.
ويتوجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب الرئيس ورئيس الوزراء حاكم دبي الاثنين إلى الخرطوم على رأس وفد بلاده، فيما أفاد بيان لرئاسة الجمهورية العراقية بأن وزير الخارجية هوشيار زيباري سينوب عن طالباني في رئاسة وفد العراق.
وأعلن مصدر حكومي أن رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قرر المشاركة في القمة العربية التي تعقد في الخرطوم بسبب "النقص في تمثيل لبنان اذا ما اقتصر الامر على مشاركة رئيس الجمهورية" اميل لحود. وقال المصدر لوكالة فرانس برس "إن السنيورة قرر المشاركة في أعمال القمة وسيغادر مساء اليوم الاثنين".
وعزا المصدر نفسه قرار السنيورة بالمشاركة "إلى النقص في تمثيل لبنان إذا ما اقتصر الأمر على مشاركة رئيس الجمهورية". ولفت المصدر إلى الرسالة التي وجهها نواب الأكثرية البرلمانية إلى قادة الدول العربية والتي تطعن بشرعية تمثيل الرئيس لحود للبنان.
وكانت مصادر في الجامعة العربية قالت ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لن يشارك في القمة غير ان ذلك لم يتأكد من مصدر رسمي. كما لم يعرف حتى الان مستوى تمثيل البحرين في القمة.
وفي السياق ذاته، وصل الرئيس الليبي معمر القذافي عصر الأحد إلى الخرطوم لحضور القمة العربية التي تبدأ أعمالها الثلاثاء. واستقبل الرئيس السوداني عمر البشير نظيره الليبي لدى وصوله الذي لم يعلن عنه مسبقا.
وكانت أنباء ترددت عن غياب الزعيم الليبي. والقذافي هو أول رئيس يصل إلى الخرطوم للمشاركة في القمة الثامنة عشر للجامعة العربية.
وقال متحدث باسم اللجنة المنظمة للقمة إن الملوك والرؤساء العرب المشاركين فيها سيتوافدون إلى الخرطوم الاثنين, في وقت تتزايد التكهنات الصحافية بغياب عدد من القادة العرب.
وحسب مشاريع القرارات التي حصلت عليها وكالة الأنباء الفرنسية, ينتظر أن يعلن القادة العرب "رفضهم" لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت لترسيم حدود إسرائيل من جانب واحد وأن يطالبوا المجتمع الدولي بـ"احترام الخيار الديموقراطي للشعب الفلسطيني" وبمواصلة مساعداته الاقتصادية للسلطة الفلسطينية. كذلك ستؤكد قمة الخرطوم أن إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور "يتطلب موافقة مسبقة من الحكومة السودانية".
وسيدعو القادة العرب إلى "التعجيل بتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية تمهد الطريق لخروج القوات الأجنبية من العراق". كما سيؤكدون على "الدور العربي في رسم مستقبل العراق".
وينتظر أن يوافق القادة العرب في قمتهم التي تتواصل يومين, على طلب مصر التمديد لعمرو موسى خمس سنوات جديدة على رأس الأمانة العامة للجامعة العربية.
وقال لام أكول, وزير الخارجية السوداني, الأحد إن مجلس وزراء الخارجية العرب لم يتطرق بالنقاش لقرار مجلس الأمن الإعداد لإرسال قوات دولية إلى دارفور. وقال أكول الذي رأس اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب التحضيرية للقمة العربية التي اختتمت الأحد, "إن وزراء الخارجية العرب لم يتطرقوا من قريب أو بعيد لقرار مجلس الأمن".
بينما أعلن عمرو موسى, الأمين العام لجامعة الدول العربية, أن قرارا بشأن دارفور سيتخذه القادة العرب في اجتماعهم بالخرطوم يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين. وكان مجلس الأمن الدولي تبني قرارا بالإجماع يوم الجمعة الماضي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إعداد خطط في غضون شهر لنشر قوات دولية في إقليم دارفور المضطرب.
وقال أكول في مؤتمر صحافي حول ما إذا كانت بلاده توافق على قرار مجلس الأمن أم ترفضه, "القرار لا يطالب الحكومة السودانية بالقبول أو الرفض".
واعتبر أكول أن القرار يتضمن جزئين واصفا الجزء الأول بأنه روتيني يتعلق بتمديد تفويض قوات الأمم المتحدة الموجودة في السودان حاليا لدعم عملية السلام في جنوب البلاد.
وقال إن الجزء الثاني بشأن إرسال قوات دولية إلى دارفور "هو قراءة مجلس الأمن الدولي لقرار مجلس السلم والأمن الإفريقي بطريقة معينة وبنى عليها مواقف". وكان مجلس السلم والأمن الإفريقي قرر الأسبوع قبل الماضي تمديد مهمة قواته في دارفور لستة أشهر والموافقة بصفة مبدئية على نقل تفويضها للأمم المتحدة بسبب قلة الموارد المالية المتاحة لها.
وترفض الحكومة السودانية بشدة نقل مهمة القوات الإفريقية بدارفور لقوات تابعة للأمم المتحدة, وتعتبر أنها تقوم بعمل جيد يتطلب توفير الموارد المالية لها وليس استبدالها.
وكالات
8 قادة يغيبون عن القمة بينهم العاهل السعودي ومبارك
