حذرت الأمم المتحدة من حدوث كارثة انسانية قد يتعرض لها نحو خمسة ملايين يمني، هم الان بحاجة إلى مساعدات غذائية طارئة في ضوء عجزهم عن إنتاج أو شراء الطعام الذي يحتاجونه.
ونسبت الانباء الصحفية الى دراسة مشتركة اعدها برنامج الغذاء العالمي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسيف ) قولها ان الأولوية في تقديم المساعدات يجب أن توجه الى مليون و ( 800 ) ألف شخص من بين الملايين الخمسة في اليمن ـ الذين يشكلون ربع سكان اليمن تقريبا ـ ولا سيما الاطفال والنساء والأطفال الذين يعيشون في المناطق الأشد فقرا شمال وجنوب البلاد.
واوضحت ( لبنى ألمان ) ممثلة برنامج الغذاء العالمي في اليمن في تصريح نشر اليوم إن الجوع الذي يعاني منه اليمنيون في تزايد مستمر جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية إضافة إلى تأثير الصراع السياسي على الكثير من العائلات.. مشيرة الى ان انعدام الأمن الغذائي ارتفع في هذا البلد في الوقت الذي يحتاج شعبه الى مساعدات غذائية طارئة.
وكانت دراسة حكومية قد أشارت في شباط الماضي إلى أن اليمن فقد 14% من إنتاجه المحلي نتيجة الأزمة التي عاشتها البلاد والمرتبطة بالاحتجاجات الشعبية التي انتهت بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، حيث أثرت هذه الازمة بشدة وخاصة على المناطق الحضرية، ما قلل قدرة الناس على شراء الغذاء.
واوضحت الدراسة ان قطاع الزراعة والصيد تراجع نموه بنسبة 10% والصناعة بـ18.4% جراء قلة مشتقات النفط وانقطاع التيار الكهربائي، كما تقلص نمو قطاع الخدمات بنسبة 17.9%، وأصيب قطاع التشييد والبناء بالشلل فيما شمل الجمود نشاط السياحة والفنادق، حيث لجأت السلطات اليمنية إلى انتهاج سياسة نقدية جديدة تمثلت بطبع النقود، وقطع إمدادات الوقود عن السوق المحلي، ما أدى إلى إنتشتر السوق السوداء.
الجدير بالذكر ان صندوق النقد الدولي كان قد توقع في العام الماضي أن ينكمش الاقتصاد اليمني بنسبة (2.5% ) وأن تتقلص حدة هذا الانكماش إلى ناقص ( 0.5% ) خلال العام الجاري، وذلك لان إيرادات الحكومة اليمنية تعتمد بنسبة 60% على عائدات النفط التي تشكل 90% من قيمة صادرات البلاد .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الامم المتحدة تحذر من كارثة انسانية في اليمن نتيجة عجز البلاد عن انتاج او شراء الغذاء
