كشف مصدر من خبراء الآثار العراقية أن جهاز الاستخبارات الصهيوني \"الموساد\" تمكّن من السيطرة على أكبر مكتبة يهوديّة أثرية في العراق، كانت محفوظة في دائرة المخابرات العراقيّة السابقة.
ونسبت وكالات الأخبار اليوم الاثنين إلى خبير بالآثار العراقية قوله: إن فريقا مختصا من "الموساد" تمكن -بعد أيام من سقوط النظام العراقي السابق وبالتعاون مع ضباط من وكالة الاستخبارات الأمريكية- من السيطرة على المكتبة اليهودية القديمة في بغداد التي كانت تحت اشراف دائرة المخابرات العراقية.
وأضاف أن المكتبة كانت تضم تحفا نادرة، ولا تقدر بثمن من مثل كتب التوراة والتلمود والقبالة والزوهار المكتوبة على لفائف البردي وجلد الغزال، وتعود بتاريخها إلى أكثر من 2500 سنة، وبقيت في العراق منذ السبي البابلي لليهود، وكان كتبة يهود في ذلك الوقت قد حفظوا الكتب اليهودية في العراق.
وأوضح المصدر أن القوات الأمريكية كانت قد اعتقلت الشخص المسؤول عن هذه المكتبة بعد احتلال العراق، واصطحبته إلى موقع المكتبة الموجود في قبو بدائرة المخابرات العراقية السابقة، وجرى الغوص في الماء للوصول إليها بعد انفجار انابيب المياه الثقيلة في القبو، وقد انتشلت الكتب من الماء، وكانت بحالة جيّدة، ثم نقلتها بوساطة طائرة من بغداد إلى "تل ابيب" في رحلة مباشرة!.
وكان أسامة ناصر النقشبندي -وهو أكبر خبراء المخطوطات العراقية- قد قال: إن مسؤولين اميركيين نقلوا الى بلادهم مجموعة من المخطوطات العراقية، منها لفائف جلديه لأسفار التوراة بعد سقوط بغداد في نيسان/ أبريل من عام 2003 غير مبالين بتحذيرات العراقيين من سعي الكيان الغاصب لحيازتها والاستيلاء عليها.
وأضاف أن القوات الامريكية عثرت بعد احتلالها بغداد على كميات من المخطوطات والكتب، منها لفائف جلدية لأسفار التوراة موضوعة داخل اسطوانات خشبية في أحد مخازن جهاز المخابرات السابق، فاستولت عليها، ووضعتها في شاحنة كبيرة مكيّفة.
وأكد النقشبندي -الذي تولى منصب مدير عام المخطوطات العراقية منذ تأسيسها عام 1988 وحتى 2002- أن خبراء من دار المخطوطات والمتحف العراقي قدّموا تقريرا الى هيئة الآثار شدد على أن هذه الكتب والمخطوطات هي مواد تراثية يشملها قانون الاثار، ويجب أن تسلّم الى هيئة الآثار والتراث، ولكن لم يبالِ به أحد.
وفي دراسة عنوانها (استهداف المخطوطات في العراق خلال الحرب 1991 - 2003) التي نشرت في العدد الجديد من مجلة تراثيات نصف السنوية التي يصدرها مركز تحقيق التراث في دار الكتب والوثائق القوميّة بالقاهرة، قال: إن ممثل وزارة الدفاع الامريكية "البنتاكون" الدكتور اسماعيل حجارة -وهو امريكي الجنسية، ارسل من اميركا للأشراف على هيئة الآثار والتراث- هو الذي كان وراء نقلها الى أميركا، فحاولت اقناعه بعدم الموافقة؛ لأن "اسرائيل" تسعى للاستحواذ على الاسفار اليهودية منذ السبعينيات، وهي مكتوبة بأقلام مشاهير الخطاطين اليهود في بغداد، فلم يكترث!، ونُقِلت هذه المجموعة خِلسة الى مدينة "نيويورك" الأمريكية.
كما كشف النائب العمالي اليهودي "موردخاي بن بورات" -وهو أحد المنحدرين من يهود العراق وباحث في مركز "ارث يهود بابل" الواقع قرب "تل ابيب"- حسب صحيفه "هاآرتس" الصهيونية أن مسؤولين حكوميين في العراق أهدوا الكيان الصهيوني الغاصب بعضا من المخطوطات الاثرية الثمينة؟!!.
وأضاف أننا تمكنّا من الحصول على تعليق نادر لسفر أيوب نشر سنة 1487 وقسم من كتب الانبياء المنشورة في البندقية سنة 1617 من مخازن حصينة لأجهزة الأمن العراقية السابقة.
الهيئة نت
ي
الكيان الصهيوني يستولي على أكبر مكتبة أثرية في العراق بالتعاون مع الاحتلال الأمريكي
