صادق وزراء الخارجية العرب في الخرطوم على إنشاء مجلس عربي للسلم والأمن يتألف من خمسة أعضاء مهمته حل الخلافات بين الدول الأعضاء. وأقر وزراء الخارجية - الذين استأنفوا اجتماعاتهم في العاصمة السودانية اليوم تحضيرا للقمة العربية - عدة مشروعات قرارات سترفع إلى القمة العربية يوم 28 من الشهر الحالي.
وتوصل الوزراء الذين بدؤوا اجتماعاتهم السبت إلى مسودة بيان ختامي تضمن عددا من القرارات بشأن قضايا العراق وفلسطين وسوريا ولبنان والسودان.
ومن أبرز القرارات التي توصل إليها الوزراء في مسودة البيان المطالبة بانسحاب أميركي مباشر من العراق ولكن مع التأكيد على أهمية تهدئة الأجواء. ويدين مشروع القرار بهذا الشأن قتل المدنيين والاعتداء على المقدسات هناك.
وفي الشأن الفلسطيني سيؤكد مشروع البيان الختامي للقمة العربية على أن السلام العادل والشامل والدائم لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وحل عادل لمشاكل اللاجئين.
واتفق وزراء العرب على مواصلة تعزيز وتحريك مبادرة السلام العربية التي تم التوصل لها في قمة بيروت 2002 وتفعيل الفقرة السابعة منها خاصة التي تدعو إلى السعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبني المبادرة.
كما أكد الوزراء أهمية الوصول إلى توافق مع حركة حماس التي ترفض المبادرة.
ويشدد مشروع القرار على رفض الحلول الجزئية والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل أو تعتزم القيام بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس.
وتدعو مسودة البيان إلى التضامن التام مع سوريا وترفض العقوبات الأميركية الأحادية على دمشق وترفض قانون ما يسمى بمحاسبة سوريا.
وفي الشأن اللبناني تؤكد الدول العربية سيادة لبنان وضرورة الكشف عن الحقيقة في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والاغتيالات التي سبقته وتلته.
وفيما يتعلق بالسودان وقضية دارفور بالأخص تؤكد الدول العربية دعمها لقوات الاتحاد الأفريقي وجهود الاتحاد لإنجاز مهمته في معالجة الأزمة. كما يؤكد مشروع البيان أن إرسال أية قوات أخرى إلى دارفور يتطلب موافقة مسبقة من الحكومة السودانية.
وكالات
وزراء الخارجية العرب يتبنون إنشاء مجلس للسلم ويطالبون بانسحاب أمريكي من العراق
