نقلت مصادر اعلامية عن مصادر محلية -وصفتها بالمقربة من مصدر القرار- أن النظام الإيراني اقنع رئيس الجمهورية الحالية جلال طالباني بمغادرة العراق بذريعة اجراء فحوصات طبية خلال القمة العربية ليتسنى للمالكي رئاستها بعد حدوث خلاف على من يقودها.
ونقلت الأنباء الواردة عن "وكالة الصحافة العراقية" التي نشرت الخبر على موقعها الالكتروني قولها: إن ايران تأمل -بحسب المصادر- في ان يقود المالكي القمة العربية، ويحاول جرها باتجاه المصالح الإيرانية والخروج بقرارات تساعد ايران على تخفيف العقوبات المفروضة عليها، وكذلك عدم فسح المجال لعرض الموضوع العراقي والخلافات بين الكتل السياسية على القمة كما هدد رئيس القائمة العراقية اياد علاوي بذلك قبل ايام.
وافادت مصادر من رئاسة الجمهورية بأن جلال طالباني سيبدا الاسبوع الحالي رحلة علاجية الى واشنطن قد تتيح رسم سيناريو افساح المجال للمالكي لرئاسة القمة.
وجاء هذا السيناريو -بحسب المصادر أيضا- بعد ان دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي جميع الأطراف في العراق إلى "بذل الجهود لتحقيق مصالحة سياسية دائمة وشاملة وبناء دولة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الانسان لكي يعاد للعراق دوره المؤازر للقضايا العربية"، بحسب ما جاء في البيان الختامي لاجتماع المجلس الوزاري في دورته الـ122 الذي استضافته الرياض، وانتهى مساء أول من أمس الأحد.
وكانت هيئة علماء المسلمين قد اكدت أن القمة العربية المزمع عقدها نهاية الشهر الجاري في بغداد تعد غطاء من الشرعية على الحكومة الحالية المدانة دوليا بإجرامها وإفسادها، يسدله الملوك والرؤساء والأمراء العرب الذين سيحضرون هذه القمة، محذرة من النفوذ الإيراني فيها كما هو معروف للقاصي والداني.
وقال فضيلة الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام للهيئة في رسالة مفتوحة وجهها قبل يومين الى الملوك والرؤساء والأمراء العرب الذين سيحضرون هذه القمة: إن المشاركة فيها يعني الإجهاز على آخر أمل للشعب العراقي في الحصول على عون عربي للخلاص من واقعه المرير اسوة بالشعوب الأخرى، لافتا الانتباه الى ان القادة العرب انصرفوا إلى الاهتمام بمن حول العراق المظلوم، ولم ينظروا إلى معاناة شعبه وكأنه ليس عربيا، ولا يستحق العون؟!!.
وأضاف الشيخ الضاري أن المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان اكدت في آخر تقرير لها أن القوات الامنية التابعة للحكومة الحالية ما زالت ترتكب أعمال العنف الطائفي، وتمارس شتى انواع التعذيب والاغتصاب والمحاكمات الجائرة والإعدام خارج نطاق القضاء، في الوقت الذي اصبح فيه العراق مرتعا للفساد الإداري والمالي وانعدام العدالة الاجتماعية وإيجاد الفوارق الطبقية الحادة ونهب امواله الوافرة على حساب شعبه الصابر الذي يكابد شظف العيش.
وخلص الامين العام للهيئة في رسالته الى القول: نذكركم أيها القادة المحترمون بما قلناه لكم في قمة سابقة بأن العراق بلد مسلم عربي عريق، ومواقفه العربية الأصيلة واضحة ومعروفة عبر التاريخ، ولم يمتنَّ بها يوما على أحد، وأن شعبه جزء منكم، وله حق عليكم بأن تقفوا إلى جانبه في الملمات والأزمات التي يتعرض لها اليوم، وتعينوه على الخروج منها بشكل جاد وفعال بعيدا عن المعالجات التي لا جدوى منها، مشددا على انه مهما تغيرت الأوضاع، وتبدلت الظروف، فإن العراق يبقى بيضة القبان والحارس الامين لإخوانه وأبناء جلدته على الرغم من ان شعبه الصابر واجه من الظلم والضيم وجفاء القريب والبعيد ما لا تحتمله الجبال.
الهيئة نت
ي
مصادر: ضغط إيراني لدفع طالباني لإجازة مرضية خلال (قمة بغداد) وتولي المالكي رئاستها
