\"كريج موتيت\" كاتب تابع ما جرى في العراق منذ عام 3002 نشر اعماله في جريدة الغارديان،الاندبندنت والفاينانشال تايمس اللندنية وفي «البي بي سي».
وصف الكتاب من قبل العديد من المراقبين بأنه عمل بحثي نابغ تمثّل في سرد الاحداث السرية للحرب وما جرى التخطيط والتنسيق له في الاروقة السرية بين الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا بشأن اعادة هيمنة الشركات النفطية المتعددة الجنسية على النفط العراقي لاول مرّة بعد تأميمه في بداية سبعينيات القرن الماضي!
ما حدث جرى التعتيم عليه كلّيا! لقد حرص المحتل والسياسيّون والادارات التنفيذية العليا في الدولة العراقية على ان تكون الاتصالات والاتفاقات حول النفط العراقي امرا غاية في السرية! جرى خلف الكواليس محاولات (لا تزال قائمة) لاعادة كتابة قانون النفط بصيغة تؤدي الى تفكيك السيادة الاقتصادية للعراق وتمكين هيمنة القوى اللاعبة لمديات طويلة على الاحتياطات النفطية العراقية الهائلة! لقد جعلوا من الشؤون النفطية اسرارا مقدّسة محرّمة على الشعب!
الكتاب يبيّن بأن قضية النفط هي جوهر السياسة العراقية وأن الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا اخفقتا في تقدير وعي الشعب واصرار الخبراء النفطيين الوطنيين ومنظمّات المجتمع المدني على ابقاء النفط تحت سيادة الدولة وادارته مركزيا!
الكتاب يعكس الصراع بين تراث وثقافة شعب العراق وبين قوى المصالح الاستراتيجية واخفاق الدول الامبريالية في التعلّم من دروس التأريخ الكتاب يعكس من خلال الاحداث والمعلومات الموثّقة ان بدعة الديمقراطية في العراق من غير سيادة اقتصادية حقّة تجعل من النصر الوطني امرا فارغا يبعث على السخرية والازدراء! الكتاب يسرد قصصا سياسية ونفطية صادقة لم ترو!
الكتاب يوثّق اعمالا تآمريّة شائنة رخيصة لشخوص محتل وتابعيه! كما يروي مواقف بطولية لرموز وطنية تصدّت للاستبداد والاستغلال الاجنبي لثروات العراق النفطية! ادناه مقولات مركزية جاءت في الكتاب:
"ان مستقبل الصناعة النفطية في العراق سيؤثّر على اسواق النفط وأداء منظمة الاوبك التي تعتبر من المجالات الحيوية للمصالح الغربية"!
"الصناعة النفطية يجب ان تدار على اسس فنية واقتصادية وسيادية باتجاه المصالح الوطنية العليا" !
" الشركات النفطية في العراق تدير مسرح العمليات من وراء غطاء تمويهي يدعى السيادة الوطنية"!
" السياسيون الجدد الذين اتت بهم الولايات المتحدة الامريكية كان جل اهتمامهم من الذي سيسيطر على السلطة وليس من سيسيطر على الثروة النفطية للعراق "!
"المحتل والشركات النفطية وجيوشها الخاصة المنتشرة لحماية حقولها (غير المدعمة بقانون) اضعفت الدولة" ! "ادامة الاعتماد على المحتل من خلال سلب المؤسسات الحكومية من السلطة والموارد"!
" النفط ليس عوائد يجري الصراع السياسي حول اقتسامها وانما النفط ركن اساسي في استكمال هيبة الدولة وتمكينها من ادارة سياستها الاقتصادية"!
"العراقيون قادرون على صناعة مستقبل افضل اذا ما اعطوا الفرصة لذلك"!
"بامكان الحكومة العراقية الوطنية القادمة دعوة الشركات النفطية لاعادة التفاوض بشأن العقود التي ابرمت خلال الاحتلال"! الشروط المسبقة لتحقيق ذلك: الامن، الحكومة الشرعية واجراءات شرعية!
"للشعب كل الحق في ان يكون له قول حاسم في مستقبل الوطن وأجياله"! انتهى الاقتباس.
تحية للخبراء النفطيين والنقابيين المنادين بحقوق الشعب! تحية اكبار واجلال لشعب العراق في صراعه السياسي والاقتصادي والانساني من اجل تحقيق كرامة وطنية حقيقية ومستقبل افضل لجميع العراقيين!
صحيفة العرب اليوم الاردنية
«وقود ملتهب»... النفط والسياسة في العراق المحتل! ...كمال القيسي
