هيئة علماء المسلمين في العراق

الصبر.. وأهميته للفرد المسلم ... حسن هادي باوزير
الصبر.. وأهميته للفرد المسلم ... حسن هادي باوزير الصبر.. وأهميته للفرد المسلم ... حسن هادي باوزير

الصبر.. وأهميته للفرد المسلم ... حسن هادي باوزير

يكاد يكون الصبر من اعظم واهم الخصائص الاجتماعية التي خص الله تعالى بها امة محمد عليه الصلاة والسلام هذا بالرغم من ان الصبر هو غريزة وفطرة جبل الله عليها النفس البشرية بتفاوت درجاته من فرد لآخر ومن امة لاخرى حسب وضعها الاجتماعي المحيط. وعموماً فان الصبر هو من اعظم الفضائل الخلقية والنفحات الروحية التي يتمسك بها المؤمن في خضم هذه الظروف الصعبة فتخفف من بأسائه وتدخل الى قلبه السكينة والاطمئنان وتكون بلسماً لجراحاته وما يتألم ويعاني منه.. فالصابر يلقى المصائب والمكاره بالقبول ويراها بتقدير الله تعالى ويسأله اللطف والغفران.. واما الجاهل الذي لا يتمتع بالصبر فانه يكتئب ويضجر مما يبتلى من المصائب والمحن.
فلولا الصبر اخوة الاسلام لانهارت روحية الانسان من هول البلايا التي تنزل عليه وهو عاجز عن ردها الا باذن الواحد الغفار فالصبر يوازي اعمال الخير في النفس، وينمي  بالوقت ذاته العفاف والحلم والشجاعة في القلب والاقدام والمروءة في المحن والصعاب، والكتمان عن أذاعة وافشاء السر التي يكون الانسان مؤتمناً عليها..
والصابر له اجر كبير عندالله تعالى فهو القائل ((انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب)) ولا عجب ان يكون نداء الله تعالى لعباده المؤمنين هو بالصبر والمرابطة اذ قال تعالى في الاية الاخيرة من سورة آل عمران ((يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)) وهذا الصبر الذي دعا اليه القرآن الكريم هو اساس للثبات عند الشدائد واحتمال المحن والمصائب.
وقد دعا القرآن الكريم ايضاً الى نوع آخر من الصبر وهو احتمال اذى الناس فقال تعالى ((وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)).
وقوله تعالى ((واصبر وما صبرك الا بالله العزيز الحكيم)) وبين تعالى ان الصبر عبادة فقال ((فاعبده واصطبر لعبادته)).
ودعا ايضاً الى الصبر في البلاء فقال عز من قائل ((ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم)).
فبالصبر يستطيع الانسان المسلم ان يواجه صعاب الحياة ومحنها وان يكون قوياً بوجه الاعداء مجسداً لقوة الايمان والعقيدة التي يحتل الصبر فيها جزءاً مهماً وكبيراً.
فيا اخوة الاسلام هذا هو الصبر الذي مدحه الله تعالى وتكلم عنه في كتابه العزيز والذي يكون عزاءً للقلوب وشفاءً للنفوس وجلاءً للكرب وذهاباً للحزن والالم وبه نجاح في الدنيا ونعيم في الاخرة.

أضف تعليق