تأهل الرئيس السنغالي المنتهية ولايته ( عبد الله واد ) ورئيس وزرائه الأسبق ( ماكي سال ) إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بعد ثلاثة أسابيع.
واوضحت الانباء الصحفية التي نقلت ذلك اليوم ان النتائج الأولية للانتخابات في دورتها الأولى اظهرت عدم تمكن أي مرشح من الحصول على نسبة تزيد على 50%، ما يفرض اللجوء إلى جولة ثانية .. مشيرة الى ان المواجهة مع ( ماكي سال ) الذي حظي بثقة ( واد ) قبل أن يبعده في عام 2008 تشكل نكسة للرئيس السنغالي ـ الذي أثار ترشحه لولاية ثالثة بعد 12 عاما من الحكم جدلا واسعا ـ لاسيما انه لم يكف طيلة حملته الانتخابية عن التعبير عن ثقته في الفوز خلال الدورة الأولى، على غرار انتخابات عام 2007 التي فاز فيها بأكثر من 50% من الأصوات.
وكان الرئيس ( عبدالهس واد ) البالغ من العمر 85 عاما قد قال في مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين الماضي " إن كل شيء ما زال ممكنا، الفوز أو الدورة الثانية"، لكنه أقر للمرة الأولى بأنه قد يضطر لخوض دورة ثانية.
يشار الى ان ( ماكي سال ) البالغ من العمر 50 عاما والمتخصص بالهندسة كان مقربا جدا من الرئيس ( واد )، حيث تسلم وزارة المناجم بين عامي (2001 و 2003) ثم وزارة الداخلية بين عامي ( 2003 و 2004) ثم أصبح رئيسا للوزراء بين عامي (2004 و 2007)، قبل انتخابه رئيسا للجمعية الوطنية، وعندما اختلف مع ( واد ) أنشأ حزبه "التحالف من أجل الجمهورية".
بدورها أكدت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي بقيادة الرئيس النيجيري السابق ( أولوسيغون أوباسانجو ) إنها لم تلاحظ أي حادث هام يمكن أن يكون له تأثير كبير على التصويت الذي بلغت نسبة المشاركة فيه نحو 60% ، وهي نسبة أقل من الـ70% التي شهدتها الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2007.
واكدت الانباء ان موعد الدورة الثانية المحتملة سيكون متوقفا على دراسة الطعون الممكنة أمام المجلس الدستوري، وان الموعد الأكثر ترجيحا سيكون الثامن عشر من آذار المقبل .. لافتة الانتباه الى ان الدورة الثانية تبدو صعبة للرئيس السنغالي المنتهية ولايته والذي لم يعد لديه احتياطي من الأصوات إلا إذا تبدل الوضع.
وكانت السنغال قد شهدت يوم الاحد الماضي تعبئة هادئة، بعد أعمال العنف التي سبقت الانتخابات، وتسببت خلال شهر بمقتل نحو ( 15 ) شخصا، فيما أعلن الصليب الأحمر السنغالي عن إسعافه لـ(153) جريحا في العاصمة ( دكار ) وعدد من المناطق الأخرى إثر أعمال العنف التي وقعت خلال التظاهرات الاحتجاجية ضد ترشيح (عبد الله واد )، الذي انتخب عام 2000 ثم أعيد انتخابه عام 2007.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الرئيس السنغالي ورئيس وزرائه الاسبق يتأهلان إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية
