صعدَّت السلطات الإيرانية من حملتها على المعارضة لقمع أية دعوة مناهضة لنظام الرئيس محمود أحمدي نجاد، بينما كان العالم مشغولاً بما تفرضه أحداث الربيع العربي من تغييرات على الخريطة السياسية في المنطقة العربية وما حولها والعالم أجمع.
وقالت منظمة العفو الدولية "أمنستي" في تقرير أصدرته قبل أيام على موعد الانتخابات التشريعية المقررة في الجمهورية الإيرانية في الثاني من مارس/ آذار المقبل: إن أعمال القمع في إيران تصاعدت إلى درجة شديدة الخطورة خلال العام الماضي.
وأضافت المنظمة أن تقريرها -الذي صدر في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء- يوثق انتهاكات واسعة وممنهجة لحقوق الإنسان في إيران.
وعلى الرغم من أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي أبدى دعمه لتحركات المعارضة البحرينية، إلا أن السلطات الإيرانية عملت -منذ الاضطرابات التي أعقبت إعادة انتخاب نجاد رئيساً للجمهورية الإيرانية عام 2009- على منع أي ظهور للمعارضة مرة أخرى.
وأوضح تقرير أمنستي -الذي جاء بعد قليل من اختتام اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف- أن السلطات الإيرانية صعدت حملتها على المعارضة منذ أحداث 2009، كما شددت قبضتها على وسائل الإعلام بما في ذلك شبكة المعلومات الدولية الانترنت.
وقالت آن هاريسون من برنامج أمنستي "للشرق الأوسط" وشمال أفريقيا: في إيران اليوم، فإنك تضع نفسك في مواجهة الخطر، إذا ما أقدمت على أي عمل ربما يكون خارج الإطار الضيق الذي تحدده السلطات.
وأضافت المسؤولة الدولية أن أي أمر -بدءا من إطلاق مجموعة على الإنترنت، مروراً بتشكيل منظمة غير حكومية أو الانضمام إليها، وحتى مجرد التعبير عن معارضة لما يجري على الأرض- قد يقود إلى الزج بك في غياهب السجون.
وكانت إيران قد دافعت عن سجلها في حقوق الإنسان أمام الاجتماع الدولي، واتهمت عواصم غربية بتسييس قضايا حقوق الإنسان بهدف تحقيق مصالحها الخاصة.
الجدير بالذكر أن الحكومة الإيرانية كانت قد اتهمت وسائل الإعلام الأجنبية بإشعال الاضطرابات التي شهدتها الجمهورية الإيرانية عام 2009 والتي عُرفت بالثورة الخضراء، وذلك في أعقاب إعلان فوز نجاد بمرحلة رئاسية جديدة.
وكالات + الهيئة نت
ي
أمنستي: إيران استغلت الربيع العربي لقمع المعارضة بدرجة شديدة الخطورة
