هيئة علماء المسلمين في العراق

من فرق الموت.. إلى الغربان السود، مسلسل التصفية مستمر في العراق برعاية أمريكية
من فرق الموت.. إلى الغربان السود، مسلسل التصفية مستمر في العراق برعاية أمريكية من فرق الموت.. إلى الغربان السود، مسلسل التصفية مستمر في العراق برعاية أمريكية

من فرق الموت.. إلى الغربان السود، مسلسل التصفية مستمر في العراق برعاية أمريكية

بعد تفجير قبة الامامين الجليلين علي الهادي والحسن العسكري رضي الله عنهما دخل العراق الى مرحلة اخرى من مراحل الاحتلال الامريكي البغيض ولكن هذه المرة على ايدي من استقوى بالاحتلال على ابناء البلد. http://www.iraq-amsi.org/images/33.jpg
وان المتابع لاخبار الساحة العراقية المشتعلة لا يسعه الا ان يشير باصبع الاتهام الى الاحتلال واعوانه سواء كانوا من داخل العراق او من خارجه الذين تحركهم اجندة الاحتلال وسياسات التوسع لبعض دول الجوار.
ومن خلال هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق وهو تحت نير الاحتلال برزت سياسة التهجير وفصل المناطق في محاولة للتمهيد لاشعال الحرب الطائفية.
فبعد ان تم استهداف قبة سامراء اندلعت وبصورة منظمة ومعد لها مسبقاً عمليات استهداف للمساجد ما بين حرق وتدمير وانتهاك واغتصاب وقتل لائمتها ومؤذنيها وحتى روادها وكأن المساجد واهلها هم المسؤولون عن هذه الجريمة.
ثم تبعها تهجير العوائل من مناطق سكناهم في خطوة تهدف الى توزيع المناطق على اساس مذهبي وطائفي وعرقي ليتمكنوا من تمزيق اللحمة وشق الصف. فقد وصل عدد الذين هجروا من مناطق بغداد وبقية المحافظات الى مدينة الطارمية الى (813) مواطناً خلال الايام القليلة الماضية تنوعت مناطق سكناهم ما بين مدينة الحرية والشعلة والسبع ابكار والدورة وبغداد الجديدة وسبع البور والشرطة الرابعة وحي العامل والزعفرانية وحي الجهاد والشعب.
في حين وصلت قائمة اخرى اثناء كتابة هذا التقرير تتحدث عن تهجير ابناء قرية الفرسان في النهروان فقد هجرت (147) عائلة وفي السياق نفسه نعرض نموذجاً من نماذج القتل الصفوي الحاقد على العراق وابناء العراق الاصلاء حيث دوهم محل في منطقة الدورة- الميكانيك- شارع 60 العائد للشهيد مهند هادي جار الله العزاوي حيث كان جالساً في محله بمعية اصدقائه ومحبيه من ابناء المنطقة فقد كانوا جلاسه من تنوع الطيف العراقي فاصدقاؤه من الاخوة الشيعة وكذلك من النصارى.
مداهمة المحل
وقفت ثلاث سيارات امام محله وترجل اربعة (غربان) واتجهوا صوب المحل مد ججين بالسلاح والحماية حيث كانوا يحملون (الغدارات) وقاموا باعتقال مهند امام مرأى ومسمع الناس لكنهم منعوا الناس من القيام باية حركة والا فالموت هو جواب الحركة.
كان من ضمن الجالسين الشهيد (المشهداني) ولم يكن ضمن قائمة الاهداف لذلك اليوم لكنه استنكر اعتقال صديقه (مهند) فاخذوه معهم.
كان هذا الحادث عشية استهداف مدينة الصدر والشهيد مهند العزاوي واخوه المشهداني كانا من ضمن الثمانين جثة التي وجدت في فضاءات بغداد وقد بدت على جسد الضحية آثار المثقب الكهربائي والسحل بالسيارة وتم تكسير جسده بالعصي المعدنية ويتحدث اخو الضحية عن هذه الحالة قائلاً:
تقسمت مناطق الدورة الى مناطق اشباح حيث تجوب شوارعها سيارات مدنية واخرى تابعة لاجهزة الدولة وتقوم بالمداهمات والاعتقالات والاغتيالات. حيث بات من الصعب جداً العيش في المنطقة مما اضطر كثيراً من العوائل الى النزوح الى مناطق اخرى قرب اهاليهم واقربائهم.
فقد تلقت الكثير من العوائل في منطقة الدورة وبالاخص شارع 60 ومنطقة ابو دشير والميكانيك انذارات باخلاء البيوت ولم يكن بوسع هؤلاء الا الرحيل عن هذه المنطقة.
ولاننا من ابناء هذه المنطقة وتربطنا مع اهلها علاقات حميمة لم نرحل منها.. ولكن كان الثمن باهضاًفقد كان رحيل اخي الشهيد مهند انذاراً لنا بوجوب الهجرة من هذه المنطقة.
الطب العدل
لم يكن الطب العدلي عادلاً في تحرير شهادة الوفاة فقد كتب في حقل سبب الوفاة (اصابة بطلق ناري) في اشارة الى تمييع القضية على الرغم من ان الاصابات والتعذيب والتثقيب ظاهرة على جسد الضحية.
وحين سألنا الموظف المختص عن سبب هذه الكتابة اجابنا هي التعليمات فالتعليمات تنص على اخفاء معالم الجريمة فهل يتمكن المجرم من اخفاء معالم جريمته.
لقد تم اخذ اخي الشهيد مهند من محله في شارع 60 وقد وجد بعد يومين من اعتقاله في احدى الفضاءات قرب منزلنا وقد ربط بالحزام البلاستيكي يداً بيد مع الشهيد (المشهداني) وكذلك وجدنا على رقبته حزاماً اخر في محاولة لخنقه واثار المثقب الكهربائي ظاهرة على راسه ووجهه.
وفي الختام لا نريد اطلاق التهم جزافاً فالمجرم استخدم ادوات التعذيب ذاتها على مدار الاعوام الثلاثة المنصرمة وكأنه يقول انا حلقة مكملة لما كان يجري.
http://www.iraq-amsi.org/images/issue132-12.jpg

أضف تعليق