ذكرت صحيفة \"إكسبريس تربيون\" أن مئات النشطاء خرجوا إلى الشوارع في باكستان للتنديد بإحراق قوات الاحتلال الأمريكية المصاحف الشريفة في إحدى القواعد العسكرية بأفغانستان.
وقالت الصحيفة: إن قوات تأمن منعت 300 شخص في الطريق الرئيس بمنطقة بيشاور بعد أن أشعلوا النار في علم الولايات المتحدة الأمريكية، وضربوا دمية تمثل العلم الأمريكي، وأحرقوها بعد أن كتبوا عليها (إحراق القرآن الكريم كشف الوجه الحقيقي لأمريكا).
وفي إسلام آباد، قال الأمين العام لجمعية علماء الإسلام الإلكترونية (جمعية علماء الإسلام): إن العالم الإسلامي يجب أن يعيد النظر في علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية، بينما احتشد مئات من الباكستانيين في إسلام آباد مرددين هتافات (الموت لأمريكا).
وقال المتظاهرون: إننا لا نقبل اعتذار أوباما، والمسلمون لا يقبلونه أيضا؛ لأنه ليس سوى مهزلة، بينما أدانت الخارجية الباكستانية إحراق المصاحف، مطالبة بعدم ارتكاب هذه الجريمة مرة أخرى.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قد قالت: إن إحراق جنود الاحتلال في أفغانستان نسخا من القرآن الكريم أشعل فتيل أزمة لن تنتهي في الوقت القريب.
وأضافت الصحيفة أن حالة الغضب العارمة -التي باتت تعتري عددا كبيرا من الأفغان ممن قادوا مظاهرات منددة بإحراق قوات الاحتلال نسخا من المصحف الكريم في قاعدة باجرام الأمريكية الجوية في أفغانستان- لن تنحسر قريبا.
وأشارت الصحيفة إلى الدعوة التي وجهها أعضاء من البرلمان الأفغاني للمواطنين الأفغان إلى حمل السلاح على جيش الاحتلال الأمريكي، وكذلك خشية المسؤولين الغربيين من أن يبادر عدد من علماء الدين المسلمين بتحريض المواطنين عقب صلاة يوم الجمعة المقبل، وهو ما من شأنه إشعال فتيل مزيد من أعمال العنف.
وأوضحت الصحيفة أن بعض المتظاهرين الغاضبين في أنحاء عدة من كابول وأمام مقر البرلمان الأفغاني أكدوا أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يعمد فيها الأمريكيون إلى انتهاك حرمة الدين الاسلامي ومقدساته والأعراف الدينية والثقافة الأفغانية، لذا، فإن الاعتذار غير كاف.
كما وصف النائب بالبرلمان الأفغاني عبد الستار خاواسي الأمريكيين بالغزاة، مؤكدا أن الجهاد ضدهم يعد واجبا دينيا، ودعا العلماء والرموز الدينية إلى حث المواطنين من خلال منابرهم على خوض الجهاد ضد الأمريكيين.
الجدير بالذكر أن حركة طالبان الأفغانية المقاومة دعت يوم الخميس الماضي إلى استهداف القواعد العسكرية الأجنبية وضرب الغربيين وقتلهم انتقاما من إحراق المصاحف الكريمة في القاعدة الرئيسة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي يحتل البلاد منذ عام 2001.
وقال بيان لطالبان صدر عن الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد: يجب على أهلنا الشجعان أن يستهدفوا القواعد العسكرية للقوات الغازية وقوافلها العسكرية وقواعدها الغازية، مضيفا أنه يجب أن يقتلوا الغربيين، ويضربوهم، ويأسروهم لتلقينهم درسا حتى لا يجرأوا أبدا على تدنيس القرآن الكريم مرة أخرى.
وكالات + الهيئة نت
ي
الباكستانيون يحتجون على إحراق الاحتلال الأمريكي المصاحف الشريفة في أفغانستان
