أكّدت هيئة علماء المسلمين أن اعتذار الرئيس الأمريكي ( باراك اوباما ) عن اقتراف جريمة إحراق المصحف الشريف في إحدى قواعد قوات الاحتلال بأفغانستان؛ ليس مقبولاً، ولا ينم عن أسف حقيقي إزاء الإساءة إلى المقدسات الإسلامية.
وقالت الأمانة العامة للهيئة في بيان أصدرته اليوم إنّ : إقدام الأمريكيين قبل أيام على إحراق نسخ من المصحف الشريف في قاعدة ( باغرام ) بأفغانستان لم يكن مفاجئا، فقد ارتكبوا نظير هذا الفعل المشين في العراق، حيث حرقوا المصاحف أكثر من مرة، وتعمدوا الإساءة إليها، كما جعلوها هدفا يتبارى نحوه جنودهم بالرصاص .. موضحة ان الأمريكيين في العراق وأفغانستان يعبرون ـ من خلال هذه الجرائم النكراء ـ عن الروح العدوانية، والشعور بالنقص تجاه القرآن العظيم.
ورفضت الهيئة، قبول الاعتذار الذي أبداه ( باراك اوباما ) على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض، والاعتذار الذي صدر عن وزير الحرب الامريكي ( ليون بانيتا ) .. مشددة على ان هذا الاعتذار الذي جاء بعد التظاهرات الاحتجاجية الكبيرة التي شهدتها أفغانستان ليس مقبولا، وهو لا يعدو أن يكون وسيلة من وسائل اعتادوها لتهدئة الثائرين، كما انه لا ينم عن أسف حقيقي يعتلج في قلوب هؤلاء إزاء الإساءة إلى المقدسات الإسلامية.
وأعادت الهيئة في بيانها إلى الأذهان، الجريمة اللماثلة التي إقدم على ارتكابها أحد القساوسة الأمريكان الذي دعا وسائل الإعلام العالمية لمشاهدته وهو يحرق نسخة من المصحف الشريف، حيث كان يتبجح بهذه الدعوة وكأنه يمارس طقسا دينيا، أو ضربا من ضروب الصلاة.
وفي ختام بياتها ثمنت الهيئة عاليا، ردود أفعال المسلمين والمثقفين وغيرهم، عبر ترفعهم عن الإساءة إلى الإنجيل على نحو مماثل، فضلا عن كونه أمراً يأباه الإسلام .. لافتة الانتباه الى ان هذا الترفع يعكس الفرق الكبير بينهم وبين الأمريكيين في احترام الأديان، وقبول الآخر، وغير ذلك من معاني التسامح والإيمان.
الهيئة نت
ج
الهيئة ترفض اعتذار الرئيس الأمريكي عن جريمة إحراق المصحف الشريف في أفغانستان
