اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص قيام جنود أمريكيين بحرق المصاحف في أفغانستان، ورات إن ترفع المسلمين في ردود أفعالهم عن الإساءة إلى الإنجيل على نحو مماثل فإنه يعكس الفرق الكبير بينهم وبين الأمريكيين في احترام الأديان.
بيان رقم (824)
المتعلق بقيام جنود أمريكيين بحرق المصاحف في أفغانستان
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فلم يكن إقدام الأمريكيين قبل أيام على إحراق نسخ من المصحف الشريف في قاعدة باغرام في أفغانستان مفاجئا لنا، فقد فعلوا نظير هذا الفعل في العراق، وحرقوا المصاحف أكثر من مرة، وتعمدوا الإساءة إليها، وجعلوها مرة هدفا يتبارى نحوه جنودهم بالرصاص، وهم في العراق وأفغانستان كانوا يعبرون عن روح عدوانية، وشعور بالنقص تجاه القرآن العظيم.
إن اعتذار الرئيس الأمريكي على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض، واعتذار وزير دفاعه، بعد التظاهرات الاحتجاجية الكبيرة التي قامت في أفغانستان لوحده ليس مقبولا، وهو لا يعدو ان يكون وسيلة من وسائل اعتادوها لتهدئة الثائرين، ولا ينم عن أسف حقيقي يعتلج في قلوب هؤلاء إزاء الإساءة إلى المقدسات الإسلامية، ومازال الجميع يذكر دعوة أحد قساوستهم وسائل الإعلام العالمية لمشاهدته وهو يحرق المصحف الشريف، وكان يتبجح بهذه الدعوة وكأنه سيقدم على ممارسة طقس ديني، أو ضرب من ضروب الصلاة.
إن ترفع المسلمين ـ مثقفين وغير مثقفين ـ في ردود أفعالهم عن الإساءة إلى الإنجيل على نحو مماثل ـ فضلا عن كونه أمراً يأباه الإسلام ـ فإنه يعكس الفرق الكبير بينهم وبين الأمريكيين في احترام الأديان، وقبول الآخر، وغير ذلك من معاني التسامح والإيمان.
ولقد صدق من قال:
فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح
الأمانة العامة
2 ر بيع الثاني/1433هـ
24/2/2012م
بيان رقم (824) المتعلق بقيام جنود أمريكيين بحرق المصاحف في أفغانستان
