ينتظر ان تكون ثلاث قضايا في صلب المحادثات الرسمية والتشاورية للقادة العرب في قمتهم التي ستعقد قي الخرطوم في 28و29 اذارالحالي وهي سبل مواجهة شبح الحرب الاهلية في العراق و تعرض السلطة الفلسطينية لعزلة دولية بعد تشكيل حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)
للحكومة وامكانية توفير دعم عربي لها لمواجهة التعليق المحتمل للمساعدات المالية الدولية فضلا عن ملف العلاقات اللبنانية ـ السورية ووسائل انجاح الحوار الوطني اللبناني.
في حين اكد مصدر رفيع المستوي في الجامعة العربية الجمعة ان اربعة من القادة العرب تأكد غيابهم عن المشاركة في قمة الخرطوم، هم العاهل السعودي وسلطان عمان والزعيم الليبي والرئيس التونسي.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وسلطان عمان قابوس بن سعيد والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لن يشاركوا في اعمال القمة .
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي صرح الخميس للصحافيين ان الحديث عن مقاطعة قادة عرب للقمة مجرد تكهنات واكد ان الحضور سيكون مكثفا .
العمل المكثف علي الترتيب لانجاح المبادرة السعودية ـ المصرية بخصوص الخلاف اللبناني ـ السوري حيث تربط أوساط الوفد المصري بين تأكيد حضور الرئيس مبارك للقمة وتجنب الغياب وبين نجاح هذه المبادرة في تأسيس (لقاء سوري ـ لبناني) بين الفرقاء وليس بين الحلفاء ولو علي هامش وكواليس قمة الخرطوم، مما سيسمح حسب التصور المصري بأجواء انفراج تقود لحوار ثنائي بين الطرفين لاحقا.
ويبدو ان الارتباك السوري ـ اللبناني ما زال سيد الموقف فحتي مساء الجمعة كان الصحافيون مسكونين بتحصيل اجابة علي السؤال التالي.. هل سينجح الرئيس مبارك في اقناع اللبنانيين بالحضور الي الخرطوم (بوفد موحد) وبطائرة واحدة بدلا من حضور وفد باسم رئيس الجمهورية وأخر باسم رئيس الوزراء كما يتوقع المراقبون؟
ومن الواضح أن الموضوع الأكثر اثارة من غيره في كواليس قمة خرطوم هو (الملف النووي الايراني) فقبل الاجتماعات التحضيرية بساعات ايضا اعلنت الخارجية الأردنية انها تتفهم (قلق دول الخليج العربية) من الامكانات النووية الايرانية ومن المرجح ان بعض الأطراف تسعي لخروج قمة الخرطوم بموقف غير مسبوق من قضية لم يسبق طرحها بعنوان الملف النووي الايراني والمطروح دعوة (عربية) في الخرطوم تقترب من قرارات الشرعية الدولية التي تخص الملف الايراني النووي وتشكل حلقة ضغط اضافية علي ايران في هذه الحالة.
وهنا يمكن تلمس انقسام في الرأي حول كيفية التعامل مع الملف الايراني فسورية ضد اي نصوص في البيان الختامي للقمة يمكن ان يستفيد منها (أعداء ايران) حليفتها ووزير خارجية الحكومةالعراقي هوشيار زيباري بدا متحفظا ازاء التحرش عربيا بايران في هذا التوقيت وهو يستقل طائرة أردنية باتجاه الخرطوم أما مصر والأردن والسعودية ودول الخليج فمتوحدة ازاء قرار مسبق يقضي بان قمة الخرطوم لا تستطيع تجاهل الملف النووي الايراني بل ينبغي لها ان تتضامن مع (القلق الخليجي) بوضوح من قدرات ايران النووية وما يتردد في الكواليس يشير لان التدخل الأمريكي في تحضيرات قمة الخرطوم يكثف التركيز فيما يبدو علي المسألة الايرانية.
وفي الوقت ذاته بات واضحا ان أمانة الجامعة العربية ستقترح علي قمة الخرطوم عقد القمة العربية دوريا بعد الأن كل ستة أشهر بدلا من الاجتماع السنوي حتي تتكثف حلقات التشاور وهو ما يعتبره البعض محاولة من الأمين العام عمرو موسي (للبقاء حيا) لأطول فترة ممكنة.
الهيئة نت -وكالات
القمة العـربية: الحرب الاهلية في العراق اخطر الملفات والملف الايراني حاضر عربيا
