هيئة علماء المسلمين في العراق

فضيحة أكاديمية تؤكد السيطرة الصهيونية في أمريكا
فضيحة أكاديمية تؤكد السيطرة الصهيونية في أمريكا فضيحة أكاديمية تؤكد السيطرة الصهيونية في أمريكا

فضيحة أكاديمية تؤكد السيطرة الصهيونية في أمريكا

تخلت جامعتا “هارفارد” و”شيكاجو” عن اثنين من الأساتذة قاما بوضع تقرير بحثي علمي وثقا فيه كيف يؤثر اللوبي “الإسرائيلي” في السياسات الأمريكية، وهما البروفيسور ستيفن وولت من جامعة هارفارد والبروفيسور جون ميرشايمر من جامعة شيكاجو. فقد أزالت ادارة الجامعتين شعاريهما من على غلاف هذا التقرير، وحذفتا اشارة تقليدية تشير إلى أن التقرير على مسؤولية واضعيه ولا يعبر عن آراء الجامعة والآراء المطروحة فيه ليست بالضرورة تعكس آراء كلية جون كنيدي لدراسات الحكم أو جامعة هارفارد، وأن حقوق النشر محفوظة للمؤلفين.
 
وتم تغيير هذه الجملة بجملة أطول كتبت بخط أكبر جاء فيها “إن المؤلفين مسؤولان عن الآراء المنشورة فيه وكمؤسسات أكاديمية فإن كلاً من جامعة هارفارد وجامعة شيكاجو لا تتبنيان آراء ومواقف الأبحاث التي يقوم بها أفراد يعملون لديهما، وإن هذا البحث يجب ألا يفسر أو يتم عرضه كموقف رسمي للجامعة”.
 
وقد أثار هذا التصرف حفيظة المجتمع الأكاديمي الأمريكي لا سيما في عدد من الجامعات العريقة في كل من بوسطن ونيويورك وكاليفورنيا حيث اعتبر البعض مطاردة هذين الأستاذين وشجب مادة علمية قاما بإعدادها دليلاً واضحاً على ما جاء في تقريرهما المهم الذي تحدث بموضوعية عن دور اللوبي “الإسرائيلي” المؤثر في السياسات الأمريكية وكيف وقف وراء حرب العراق وكيف أصبحت “إسرائيل” واللوبي الموالي لها في الولايات المتحدة عبئاً.
 
وجاء في التقرير أنه “لا توجد مبررات استراتيجية أو أخلاقية يمكنها أن تفسر مساندة الولايات المتحدة ل “إسرائيل”.

وأوضح التقرير بالوقائع ما يؤكد مدى سيطرة اللوبي “الإسرائيلي” في الولايات المتحدة على مواقف الادارات الأمريكية المتعاقبة لا سيما المتعلقة بالصراع العربي “الإسرائيلي”.
 
أيضا يشير التقرير إلى أن اللوبي الصهيوني في أمريكا يقف وراء المواقف الأمريكية من دول “عدوة” ل “إسرائيل” بغض النظر عن المصلحة الأمريكية، منها سوريا وإيران وقبلهما العراق.
 
وكانت منظمات وجمعيات تابعة للوبي “إسرائيل” في الولايات المتحدة قد شنت حملة غير مسبوقة على مؤلفي التقرير وطالبت جامعة هارفارد باتخاذ ما وصفته بأنه “خطوة واضحة لإزالة هذا التقرير من على شبكة الإنترنت”، كما طالبت بإصلاح ما وصفته بالأخطاء الكثيرة والعديدة والوقائع غير المنطقية، مع إضافة ما لم يذكره الباحثان في تقريرهما من حقائق.
 
وقد انضمت إلى هذه الحملة لجنة محسوبة على اللوبي “الإسرائيلي” في الولايات المتحدة اسمها لجنة الدقة والتدقيق في تقارير الشرق الأوسط بالولايات المتحدة، وهي لجنة انشئت عام 1982 لمراقبة ما يكتب في الولايات المتحدة، سواء بشكل أكاديمي أو إعلامي أو فكري، عن الشرق الأوسط.
 
وقال أكاديميون أمريكيون في جامعة جورج تاون في واشنطن ل “الخليج” إن “هذه اللجنة وغيرها تستهدف كل من ينحرف عن سياق عدم مهاجمة “اسرائيل”، وكل من يخرج عن هذا السياق سواء بالقول أو التلميح تتم مطاردته واستهدافه والتشهير به.

وسخر هؤلاء من شعار ترفعه هذه اللجنة وهو “التعليم”، وقالوا: “المقصود هنا هو تأديب كل من يجرؤ على ذكر حقيقة وواقع النفوذ “الإسرائيلي” في الولايات المتحدة على الأصعدة كافة ، لا سيما الأكاديمي، وداخل أروقة الجامعة وهو المكان الذي يعتبر حتى الآن الأكثر تحرراً من سيطرة هذا اللوبي الذي يحاول جاهداً فرض ارهاب فكري على البحث العلمي”.
 
وضربت المصادر نفسها مثالاً بنموذج تحركات طلابية بدأت تنشط أخيراً ضمن مجموعات سياسية طلابية، مثل الطلاب الذين ينتمون للحزب الجمهوري داخل جامعة جورج تاون نفسها الذين أصبحوا يتبنون مواقف اللوبي “الإسرائيلي” في أنشطتهم داخل الأوساط الطلابية، بدءاً من أنشطة تنظم حول ما يوصف “بالابادة العرقية” في دارفور، وحتى أنشطة أخرى نظمت أخيراً لشحن الطلاب ضد ما يوصف ب “الارهاب الإسلامي”.

وكالات

أضف تعليق