قدم الرئيس الألماني (كريستيان ولف) استقالته من منصبه في بيان ألقاه عبر التلفزيون الرسمي اليوم الجمعة؛ وذلك على خلفية فضائح تتعلق بقضايا فساد تطارده.
وذكرت المصادر الصحفية أن إعلان ولف مغادرته منصبه جاء بعد يوم واحد على طلب الإدعاء من البرلمان رفع الحصانة عنه، حيث قال ولف في خطابه المتلفز المقتضب، إنه قرر التنحي عن منصبه "لإفساح المجال من أجل اختيار الخلف بصورة سريعة".
وأضاف ولف: "ألمانيا بحاجة لرئيس قادر على تكريس كامل وقته لمواجهة التحديات الداخلية والدولية، وهي تحتاج لرئيس يحصل على ثقة الغالبية الساحقة من المواطنين، وليس الغالبية فقط"، وختم بالقول: "تطورات الأيام والأسابيع الماضية أظهرت أن هذه الثقة بقدرتي على الخدمة قد تأثرت بشدة، ولذلك لم يعد بوسعي الاستمرار في منصبي الرئاسي".
وكان الادعاء العام في ألمانيا قد طلب يوم أمس الخميس رفع الحصانة ولف، بعد اتهامه بالتنفع والحصول على مكاسب غير مشروعة من رجال أعمال مستفيداً من موقعه السياسي، وشمل ذلك مزايا تفضيلية على قروض حصل عليها بهدف بناء منزل.
كما أثيرت حول الرئيس المستقيل العديد من القضايا، منها ما يتعلق بحرية الصحافة وبقرارات اتخذها خلال وجوده في مناصب عليا بولايته سكسونيا والاستفادة من علاقاته للحصول على عطل مجانية.
ويعتبر منصب الرئاسة في ألمانيا إلى حد كبير منصباً شرفياً، ولن يكون لاستقالة ولف ـ بالتالي ـ تأثير كبير على الحياة السياسية في البلاد، غير أن الخطوة تعتبر ضربة قاسية للمستشارة (أنجيلا ميركل)، صاحبة الصلاحيات الحقيقية في ألمانيا، والتي سبق لها أن دعمت وصول ولف للرئاسة.
وينتظر أن تدلي ميركل بدورها ببيان عبر التلفزيون في وقت لاحق من اليوم، علماً أن جدول أعمالها يتضمن إجراء مباحثات مع رئيس الوزراء الإيطالي، (ماريو مونتي)، في روما.
وكان ولف قبل تسلمه الرئاسة قد شغل مناصب رفيعة في ولاية سكسونيا السفلى لمدة سبعة أعوام، وكان أحد أبرز خصوم ميركل في الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تقوده، قبل أن يصار إلى انتخابه رئيساً للبلاد عام 2010.
وتشير التقارير إلى أن ولف لم يصل إلى منصبه بشكل سهل، بل اضطر البرلمان إلى التصويت لثلاث مرات قبل أن ينجح في نيل الأصوات اللازمة للفوز.
وكالات + الهيئة نت
ج
استقالة الرئيس الألماني بعد سلسلة فضائح تتعلق بالفساد
