اعترفت قوات الاحتلال الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان اليوم الأربعاء بأنها قتلت ثمانية أطفال أفغان في غارة سابقة على ولاية كابيسا بشرق البلاد، في حين أظهر تقرير للأمم المتحدة ارتفاع عدد القتلى من المدنيين.
ونقلت وكالات الأنباء عن مدير الاتصالات بقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) الجنرال (لويس بون) قوله للصحفيين: "فقد ثمانية أفغان صغار حياتهم نتيجة لغارة جوية شنتها قوات التحالف".
وفي معرض حديثه عن تفاصيل الحادث، قال الجنرال (لويس بون): "إن الضحايا كانوا -فيما يبدو- يحملون أسلحة ويسيرون بطريقة توحي بتهديد، مما دفع قوات إيساف بالمنطقة إلى استدعاء دعم جوي" على حد زعمه الذي حاول من خلاله تبرير هذه الجريمة، وأضاف: "إن الطائرة ألقت قنبلتين على المجموعة التي اعتقدوا أنها تمثل تهديدًا وشيكا لرجالهم، ما أسفر عن مقتل الأطفال الثمانية".
وكان مسؤولون حكوميون أفغان قد عرضوا في الأسبوع الماضي صورًا بشعة لجثث ثمانية فتيان قالوا إنهم قتلوا في قصف كابيسا، في حين أوضح أحد نواب كابيسا وهو (محمد طاهر سافي)أن سبعة منهم تراوحت أعمارهم بين 6 و14 عامًا ويبلغ عمر الثامن 18 عامًا.
كما أكّدت المصادر الحكومية الأفغانية أن الأطفال تعرضوا للقصف مرتين خلال رعي الأغنام وسط الثلوج الكثيفة حين كانوا يشعلون نارا للاستدفاء.
هذا، وقد أثارت الغارة ردود فعل غاضبة داخل أفغانستان، ووقعت في ظل احتجاجات متواصلة على كون الغارات التي تشنها قوات الاحتلال يروح ضحيتها مدنيون.
ومن جهة أخرى، قالت الأمم المتحدة إن عدد المدنيين الذين قتلوا وأصيبوا في حرب أفغانستان ارتفع للعام الخامس على التوالي إلى 3021 في العام 2011 بعد أن كان 2790 في 2010، مضيفة أن معظم هؤلاء القتلى سقطوا على أيدي من سمتهم "المتشددين"، لكن أعداد من قتلوا في غارات الحلف الأطلسي الجوية ارتفعت بنسبة 9% إلى 187 شخصًا.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
قوات الاحتلال الدولية تعترف بقتل ثمانية أطفال شرق أفغانستان
