بدأ المشاركون في مؤتمر نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أولى جلساتهم أمس الأربعاء في ندوة عامة بعنوان ( ما بين الإساءة والنصرة ) حيث أدارها الأستاذ نهاد عوض رئيس المنظمة الأمريكية كير الذي أكد أن الإساءة لرسول الله فتحت آفاقاً للتعريف بالنبي محمد عليه السلام، مشيراً إلى أن أعظم وسيلة لمناصرته هي الاقتداء به ونقل أسلوب حياته في حياتنا.
وأوضح نهاد عوض أن منظمة كير جعلت من سنة 2006 عاماً لنصرة النبي عليه السلام في أمريكا وكندا عن طريق البرامج والمؤلفات والأنشطة الإعلامية من أجل نشر سيرته والتعريف به.
وتحدث في الندوة فضيلة الدكتور جعفر شيخ إدريس عن الجذور الفكرية عن الإسلام لدى الغرب، تلاه الشيخ رائد حليحل أحد رموز الجالية المسلمة بالدنمارك الذي تحدث عن الإساءة للنبي عليه السلام خلفياتها وتداعياتها، كاشفاً عن واقع المجتمع الدنماركي وتعاطيه مع الإساءة.
ودعا حليحل إلى حصر الضغط نحو الصحيفة المسيئة للنبي عليه السلام بدلاً من توسيع الجهود حتى لا نتشتت.
وانتقد حليحل الخطاب الإسلامي الصادر من العالم العربي في بعض القضايا التي يظهر بها الجهل بالطبيعة الدنماركية ممثلاً بطلب الاعتذار من الملكة التي لا تملك من الصلاحيات أي شيء!!.
و قال حليحل: حاولنا أن نحل المسألة داخليا مع الحكومة، ولكن عندما رفضت الحكومة استقبال أحد عشر سفيرا من المقيمين في الدنمارك انتقلت القضية نحو العالم الإسلامي لتتحول إلى قضية عالمية.
ووجه الشيخ محمد الراوي رسالة إلى الحكومات العربية لتتبنى هذه القضية وتناصرها، وتستمر في تعاطيها مع الجماهير الشعبية من أجل نصرة النبي عليه السلام.
وتحدث فضيلة الشيخ الدكتور الشريف حاتم العوني عن عظمة ومكانة وحرمة النبي عليه السلام.
وفي المداخلات التي تلت الندوة طالب الداعية عمرو خالد بضرورة تفعيل قطاع الشباب العربي الذي وصف قطاعا عريضا منه بأنه تائه ومعرض للانخراط في مهاوي الانحراف ومنعزل عن قضايا الأمة.
وطالب خالد بضرورة تفعيل هؤلاء الشباب في مشاريع نصرة النبي عليه السلام وتدريبهم من أجل أن يوصلوا رسالة الإسلام نحو الغرب خصوصا مع الضعف البالغ في توصيل رسالة الإسلام وسيرة الرسول عليه السلام للغرب.
وقال إن الشباب هم الأقدر على توصيل الرسالة نحو الغرب نظراً لتفهمهم بالعقلية الغربية، وأكد على أهمية أن تتسع صدورنا لأخطاء الشباب ومشاكلهم.
وشدد عمرو خالد على ضرورة رسم خطة واضحة للجاليات المسلمة في الغرب التي تتكاثر بشكل كبير في البلدان الغربية، وتتضمن هذه الخطة بيان المصالح المعتبرة والأولويات التي تحقق التعايش والمصالح للجاليات المسلمة بالغرب. وأكد عمرو خالد على أن الجاليات المسلمة بأشد الحاجة إلى مثل هذا التوجيه.
ومن جهة أخرى قال الشيخ عبد الله بن بيه ـ نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ـ إن موقف الغرب من الإسلام يرجع إلى الخلفية التاريخية التي كرست تشويه صورة الإسلام وتصوير النبي عليه السلام بالصور المشينة.
ويرى بن بيه أن هذه الصورة القديمة أصلت صورة نمطية عن الإسلام وعن النبي محمد عليه السلام ما زالت إلى الآن مستمرة.
ويعتبر بن بيه دخول الصهيونية على الخط قد ساهم في تشويه صورة الإسلام وتعزيز المفاهيم المغلوطة عن النبي عليه السلام.
وأكد عبد الله بن بيه على أهمية إنشاء هيئة دائمة تتابع الإساءة إلى الإسلام وتتبنى رداً حضاريا عليها.
أما فضيلة الشيخ ناصر العمر ـ المشرف على موقع المسلم ـ فأكد على ضرورة التعامل مع هذه الأحداث بمنظار التفاؤل، مشيراً إلى أن هذه الأحداث أثبتت قوة الشعوب وقدرتها على تجاوز حكوماتها.
ومن ناحيته تساءل الشيخ عائض القرني: لماذا الغرب أقوى في كل مرة ونحن لسنا أقوياء ولو في مرة واحدة؟!! وبلغة فكاهية تفاعل معها الجمهور قال الشيخ عائض: "إن الشعوب أول ما تحركت من أجل نصرة الرسول عليه السلام تحرك حكام الغرب، وهم الذي يمتلكون بترولنا وثرواتنا، وطالبوا حكامنا بإيقاف مثل هذا التحرك الشعبي القوي، فوجدنا الدعاة والعلماء يطالبوا بالتهدئة والتخفيف"!!.
وطالب القرني المؤتمرين ببيان "قوي صارخ يعيد لنا أمجاد العز بن عبد السلام وابن تيمية"، وقال يخاطبهم "إن كنتم لا تقدرون فاسكتوا ولا تسبوا الحكام ورجال الأعمال والإعلاميين"!!.
وكالات
مؤتمر المنامة يطالب الحكومات بنصرة النبي الكريم
