كشفت مصادر جزائرية أن عدد ضحايا التجارب النووية الفرنسية من الجزائريين بلغ 30 ألفا، وقالت منظمة المجاهدين (قدماء المحاربين) في بيان لها اليوم الثلاثاء بمناسبة الذكرى الـ52 لأول تجربة نووية فرنسية في الجزائر: إن
ما يطمح إليه شعب الجزائر اعتذار وتعويض يناسب مقدار الأضرار التي ألحقتها التفجيرات التي أجريت في أقصى جنوب البلاد.
وقد أقرت فرنسا عام 2009 تعويض ضحايا تجاربها النووية في الجزائر وجزر بولينيزيا بموجب قانون تُرفَع بمقتضاه السرية عن التفجيرات.
وبموجب هذا القانون أيضا، فإن لجنة من الأطباء هي من تقرر ما إذا كان المصاب أهلا للتعويض أم لا؟!!.
ودعت المنظمة الجزائرية إلى الضغط على فرنسا لتفتح كل ملفات مرحلة احتلالها البغيض للجزائر، مؤكدة أن تعداد الضحايا يبقى غير نهائي؛ لأن تأثيرات الإشعاعات متواصلة.
وقبل عامين، قالت مجلة الجيش التي تصدرها وزارة الدفاع الجزائرية: إن 150 جزائريا استُخدموا فئران تجارب في التفجير الأول، فعُلقوا على أعمدة في محيط التجربة لدراسة تأثير الإشعاعات على الإنسان؟؟!!.
وأكد الباحث الفرنسي المختص في التجارب النووية برينو باريلو أن سلطات الاحتلال الفرنسي استخدمت 42 ألف جزائري كفئران تجارب في تفجيراتها النووية.
وكانت الأحزاب الإسلامية الجزائرية قد رفضت تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى التي هاجم فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على خلفية مطالبته فرنسا بالاعتراف بإبادتها الجزائريين.
وقال رئيس حركة مجتمع السلم -الإخوان المسلمون- أبوجرة سلطاني في مؤتمر صحافي: إن تصريحات أويحيى بشأن تركيا خطيرة، وستكون لها تبعاتها مستقبلا.
وأضاف سلطاني أن هذه التصريحات تلزم أويحيى وحده، وتعبر عن وجهة نظر حزبه، ولا تعبر عن موقف الدولة الجزائرية؛ لأنه كان يتحدث بصفته أمينا عاما لحزب التجمع الوطني الديمقراطي.
وكان أويحيى قد طالب أردوغان والمسؤولين الأتراك بالكف عما سماها "المتاجرة بدماء الجزائريين"؟! بعد تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء التركي، طالب فيها فرنسا بالاعتراف بإبادتها الجزائريين خلال مرحلة احتلالها الحاقد بين عامي 1830 و1962 ردا على إقرار البرلمان الفرنسي قانونا يجرم إنكار ما تسمى "إبادة الأتراك للأرمن".
وأكد سلطاني -الذي يقود حركة مجتمع السلم التي يمثلها 51 نائبا في البرلمان، وتشغل أربع حقائب وزارية في الحكومة- أن المواقف السياسية الخارجية للدولة الجزائرية يصنعها رئيس الجمهورية وفقا للدستور، وليست من اختصاص الوزير الأول او وزير الخارجية.
وأضاف أنه إذا كان هذا الموقف الذي عبر عنه أويحيى هو الموقف الرسمي للدولة الجزائرية، فهذا أمر خطير، وسيكون له ما بعده.
ووضع سلطاني تصريحات أويحيى في سياق يخدم الموقف الفرنسي الذي يتدافع مع تركيا بشأن إبادة الجزائريين والأرمن، فقال: بهذا الكلام يريد أويحيى أن يقول لفرنسا: شكرا قتلت الجزائريين، شكرا حصدت ارواح خمسة ملايين جزائري، شكرا، ويمكننا أن نطوي الصفحة؟!!.
وأضاف سلطاني أنه إذا كان حديث أردوغان عن إبادة الجزائريين يعد "متاجرة بدمائهم"، فإننا أيضا نكون نتاجر بدماء الشعوب التي ندافع عن حقها في تقرير المصير، مشيدا بتصريحات أردوغان الداعمة لموقف الجزائر في مطالبتها بتجريم الاستعمار الفرنسي وحق الجزائر في الحصول على اعتراف رسمي من فرنسا بهذه الجرائم الإرهابية.
وكالات + الهيئة نت
ي
30 ألف جزائري ضحايا تجارب فرنسا النووية والأحزاب الإسلامية تشيد بتصريحات أردوغان الداعمة للجزائر
