تجددت الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية صباح اليوم السبت/ في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بين محلتي باب التبانة وجبل محسن رغم انتشار وحدات الجيش اللبناني في المنطقة.
وأفادت مصادر إعلامية:" أن طلقات نارية وأصوات انفجارات قذائف متفرقة تسمع في المدينة وسط توتر ومخاوف من اتساع التصعيد في حين تستمر وحدات الجيش اللبناني بتعزيز اجراءاتها الأمنية ".
وفي تصريح بهذا الصدد أعرب وزير الداخلية والبلديات "مروان شربل" اليوم: عن خشيته من أن تكون الاشتباكات في بطرابلس شرارة الفتنة الناجمة عن تداعيات الأحداث في سوريا.. موجهاً نداءً إلى أبناء طرابلس بالوقوف إلى جانب الجيش اللبناني ومؤازرته في عمله .
وقال "شربل": إن “هناك طابوراً خامساً على الأرض، ولا أحد يعلم كيف توتر الوضع الأمني في طرابلس وإن على كل فاعليات طرابلس على حد سواء أن يجتمعوا ويقرروا نزع السلاح من المدينة سيما وإن أبناء طرابلس هم الخاسرون وليس أحد سواهم ”.
وكانت قيادة الجيش أبلغت ليلاً كل من يعنيهم الأمر في باب التبانة وجبل محسن بأن عناصرها سيطلقون النار على كل مسلح لكن كل الجهود التي بذلت على هذا الصعيد لم تسفر عن وضع حد نهائي للمواجهات المسلحة التي كانت قد تراجعت لساعات قليلة سيطر فيها الهدوء الحذر.
وكانت الاشتباكات قد بدأت أمس عقب صلاة الجمعة وأوقعت قتيلا وستة جرحى بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش، كما أفضت إلى استنفار سياسي حيث طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى القوى الأمنية التشدد في “الحزم في قمع المخلين بالأمن والسلم الأهلي بين محلتي باب التبانة وجبل محسن ”.
ومن جانبهم دعا وزراء طرابلس ونوابها وممثلون عن الفعاليات الشعبية في بيان أصدروه عقب اجتماع الليلة الماضية كافة المسؤولين والقيادات الأمنية باستعمال الحزم المطلوب لإحلال الأمن والحؤول دون الانفلات الأمني وذلك عن طريق نشر الجيش وتفعيل الأمن الوقائي، مؤكدين جميعاً على تضامنهم في رفع الغطاء السياسي عن أي مخل بالأمن.
واعتبر البيان أن أي محاولة إخلال بالأمن ترتكب عن قصد أو غير قصد إنما هي مشروع فتنة يراد بها أذية المدينة بسمعتها وإغراقها في الفوضى وطعن منظومة قيم التسامح والانفتاح والعيش المشترك التي طبعت هذه المدينة على مدى تاريخها .
وشدد المجتمعون على: أن أهل المدينة بأجمعهم بخاصة أهل التبانة وجبل محسن هم أبناء نسيج واحد وتجمعهم قيم واحدة تحترم التعددية وحق الاختلاف في الرأي والمعتقد ويرون في الاحتكام إلى السلاح بين أبناء الوطن الواحد تنكراً لتاريخ المدينة ولنضال أبنائها.
ومن جهة أخرى .. وقع انفجار في مستودع أسلحة وذخيرة في مزرعة بمحلة "أبي سمرا" الليلة الماضية أدى إلى اندلاع النيران فيها وإصابة شخصين من العمال بجروح في حين اعتقلت القوى الأمنية صاحب المزرعة الذي نفى علمه بوجود الأسلحة فيها.
وكالات+ الهيئة نت
ن
إثر التفجير الذي شهدته طرابلس مساء أمس.. تجدد الاشتباكات في طرابلس بشمال لبنان
