أعلنت وزارة العدل الحالية اليوم الأربعاء عن تنفيذ أحكام الإعدام ضد 14 مواطناً اتهمتهم بأن لهم علاقة بالأحداث الجارية في العراق، في الوقت الذي تجمع فيه المنظمات الدولية أن الحكومة في العراق هي المسؤولة المباشرة عن أغلب الأحداث الإجرامية
التي تعصف بأمن البلاد نتيجة الخلافات السياسة والتناحر الدموي بين الأحزاب المشاركة في حكومات الاحتلال والمليشيات التابعة لها التي تم دمجها في قوات الأجهزة الأمينة الحكومية.
وفي تصريح أدلى به وزير العدل الحالي "حسن الشمري": " أن الوزارة نفذت صباح اليوم، أحكام إعدام ضد ( 14 ) معتقلاً في سجونها ".
وأضاف "الشمري": أن حكم الإعدام تم تنفيذه وفقاً لأحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب والمواد 406 و(2/8) و197 من قانون العقوبات العراقي".
وكانت وزارة العدل الحالية قد أعلنت مطلع شهر شباط الحالي، عن تنفيذ أحكام الإعدام ضد ( 17 ) مواطناً تمت إدانتهم في أحكام القضاء الخاضع للسياسة الاستبدادية التي تمارسها الأجهزة القمعية التابعة لحكومة الاحتلال الخامسة والحكومات التي سبقتها.
فيما أعلنت، في 27 تشرين الأول 2011، عن تنفيذ أحكام بالإعدام ضد ( 8 ) مواطنين وفقاً لقانون العقوبات"حسب زعمها"، كما نفذت في 17 تشرين الثاني أحكام الإعدام ضد ( 11 ) مواطناً بينهم امرأة.
وصادقت رئاسة الجمهورية العراقية، في 20 من تشرين الأول 2011، على إعدام ( 53 ) مواطناً بينهم خمسة من جنسيات أجنبية مختلفة.
وأعلن وزير العدل الحالي "حسن الشمري" في 5 أيلول 2011 : أن الوزارة تسلمت ( 40 ) مرسوماً جمهورياً بالإعدام، وفي حين أكد أن خمسة منها جاهزة للتنفيذ، وعزا تأخر تنفيذ أحكام الإعدام إلى إجراءات المصادقة عليها.
يذكر أن مايسمى رئيس الجمهورية "جلال الطالباني" خوّل نائبه الأول "خضير الخزاعي" في 13 حزيران 2011، كما خوّل نائبه الثاني "طارق الهاشمي" في 19 تموز 2011 بالتوقيع على أحكام الإعدام.
وبهذا تكون الأحكام المنفذة ضد المواطنين الذين في أغلبهم أبرياء من التهم الموجهة ضدهم بلغت خلال شهرين أكثر من ( 50 ) مواطناً، فيما تمت المصادقة على أكثر من( 93 ) مرسوم لتنفيذ حكم الإعدام ضد المواطنين خلال فترة وجيزة، تسوقهم محاكم ظالمة خاضعة إلى قضاء مُسيّس تابع لتوجيهات تمليها حكومة الاحتلال عليه. في وقت يعيش فيه القضاء في العراق التبعية الكاملة لإملاءات خارجية وإملاءات حكومية ورغبات الساسة وتناحراتهم في ما بينهم.
في الوقت الذي تفرج فيه حكومة الاحتلال الخامسة عن مجرمين ملطخة أيديهم بدماء العراقيين الأبرياء نتيجة المساومات التي تنتهجها الحكومة مع مليشيات طائفية بإملاء من المالكي نفسه إلى الجهات القضائية بالإفراج العاجل عن آلاف المجرمين المعروفين بإجرامهم.
وفي وقت يعيش فيه القضاء ملفات فساد أزكمت الأنوف نتيجة الرشاوى التي تتلقاها المحاكم والقضاة ومؤسسات حكومية بكاملها، وأن هذه الأحكام تنفذ ضد أبرياء لفقت لهم قضايا غيرهم، وممن لم يتمكنوا من دفع أحكام القضاء الظالم لأنهم لم يتمكنوا من دفع المبالغ التي ابتزتهم محاكم معينة كي تدفع لها.
الهيئة نت
ن
حكومة الإعدامات والاعتقالات والفساد.. تعلن عن تنفيذ أحكام الإعدام ضد 14 مواطناً
