هيئة علماء المسلمين في العراق

بسبب الخلافات والصراعات والفساد المستشري ..العراقيون يفقدون الثقة بالمسؤولين في الحكومة الحالية
بسبب الخلافات والصراعات والفساد المستشري ..العراقيون يفقدون الثقة بالمسؤولين في الحكومة الحالية بسبب الخلافات والصراعات والفساد المستشري ..العراقيون يفقدون الثقة بالمسؤولين في الحكومة الحالية

بسبب الخلافات والصراعات والفساد المستشري ..العراقيون يفقدون الثقة بالمسؤولين في الحكومة الحالية

ينحسر اهتمام العراقيين، ولا سيما الشباب منهم، بالقضايا السياسية لأسباب، أولها انعدام الثقة بالبرامج السياسية التي يطرحها المسؤولون في الحكومات التي تشكلت في ظل الاحتلال السافر، وتردي الخدمات الاساسية، الذي جعل المواطن منشغلاً طيلة اليوم بتوفير احتياجاته، وهروب القسم الآخر إلى وسائل اخرى، مثل الانترنت، بغية العيش في حياة افتراضية، تخلصهم من الواقع الذي تشوبه الكثير من السلبيات .

ووفقا لاستطلاعات ميدانية حول فرص نجاح ما يسمى المؤتمر الوطني الذي يزعم بعض المسؤولين بانه سيضع مسارًا جديدًا للعملية السياسية الحالية، يرى معظم المواطنين، الذين أستطلعت آرائهم  أن عدم الثقة في المسؤولين والسياسيين في الحكومة الحالية يفقدهم الحماسة لهذا المؤتمر، الذي يرونه لعبة سياسية أخرى، تضاف إلى سلسلة المحاولات الفاشلة، التي تجترها قيادات الاحزاب والكتل المشاركة في العملية السياسية التي أسست لها ادارة الاحتلال البغيض، والتي لم تعد تمثل اي أمل للعراقيين.

ونسبت المصادر الصحفية التي نشر الاستطلاع مؤخرا الى الطالب الجامعي ( رحيم حسن ) قوله ان معظم شباب العراق، يعزف عن الاهتمام السياسي، بعد ان تسرّب اليأس الى نفسه نتيجة استمرار الفوضى السياسية التي يشهدها هذا البلد منذ عام 2003.. موضحا ان قسم كبير من شباب العراق، يسعى إلى الهجرة خارج البلد، بغية الدراسة او العمل، كما ان هناك الكثير منهم الذي ترك مقاعد الدراسة، واتجه نحو الأعمال الحرة، وجميع هؤلاء لا يبكترثون بالعملية السياسية.

واكد الباحث الاجتماعي ( كريم حسن ) إن غالبية العراقيين اصبحوا لا يعيرون اي اهتمام بمسار العملية السياسية الحالية، بعدما فقدوا ثقتهم بجميع المسؤولين الذين شاركوا في هذه العملية .. مشيرا إلى انحسار شعبية اعضاء مجلس النواب الحالي والسياسيين وممثلي الأحزاب والكتل، بين شريحة واسعة في المجتمع العراقي.

من جهته لفت ( أحمد الخفاجي ) ـ ماجستير في اللغة العربية ـ الانتباه إلى أن الأشخاص غير الأكفاء الذين يديرون الكثير من مرافق الدولة في الوقت الحاضر، وجدوا بما تسمى الديمقراطية المزيفة التي جلبها الاحتلال السافر، فرصة لاغتنام المكاسب ومطية لتحقيق المصالح الشخصية والفئوية والطائفية .. مؤكدا ان قادة الأحزاب والكتل السياسية التي تحاول الثراء الفاحش ظلت أسيرة شعارات براقة ولم تحقق اية إنجازات للشعب العراقي، في الوقت الذي ما تزال فيه آفة الفساد المالي والاداري المستشرية منذ تسع سنوات تنهش الدوائر والمؤسسات الحكومية .

ونسبت المصادر الى الطالب الجامعي ( لؤي حسن ) قوله إنه في حالة مناقشة الأوضاع السياسية في البلاد – وهو أمر نادر جدًا – فإن الغالبية تتفق على أن العراق لن يكون في بر الأمان في ظل الخلافات والصراعات الحالية بين السياسيين، الذي فضّلوا المصالح الحزبية على مصلحة المواطن "، كما شكك زميله ( ميثم حسن ) في ان تتمخض الانتخابات المقبلة عن تغيير سياسي كبير او وصول وجوه جديدة، طالما استمر الفساد السياسي المستشري في الحكومات المتعاقبة منذ تسع سنوات .

وترى المدرسة ( إخلاص الجبوري ) بأن المسؤولين المشاركين في العملية السياسية الحالية لم يعودوا يقيمون وزنًا للمواطن الذي انتخبهم ووضع ثقته فيهم املا في تحقيق بعض الوعود التي قطعوها على انفسهم قبل وصولهم الى السلطة .. مشددة على ان البيروقراطية الإدارية والحزبية ما زالت تنخر في المؤسسات والدوائر الحكومية، حيث يتصرف المسؤول الانتهازي الذي يحاول أن يجمع اكبر كمية من الأموال بأقصر وقت ممكن، بمعزل عن مصالح المواطن، فيما اشار ( سعد كريم ) ـ الذي فقد اثنين من إخوته في اعمال العنف الطائقي عام  2006ـ الى ان العراقيين، الذين قدموا اغلى التضحيات في سبيل الوطن، غرقوا في وعود المسؤولين الكاذبة.

بدوره انتقد المعلم المتقاعد ( حسين الساعدي ) تبوء أشخاص غير كفوئين لمناصب مهمة في ادارة هذا البلد، بينهم أصحاب شهادات مزورة أو لا يمتلكون اية خبرة أكاديمية .. موضحا ان العراق يشهد منذ عام 2003 طبقة سياسية منتفعة، لا همّ لها سوى تحقيق مصالحها الشخصية، في الوقت الذي تسعى فيه إلى التغطية على ذلك بالتصريحات الرنانة التي تسمن ولا تغني من جوع.

الجدير بالذكر ان ما تسمى هيئة النزاهة في الحكومة كانت قد  كشفت النقاب عن ارتفاع نسبة الفساد المالي والإداري في العراق بصورة عامة، وطالبت بضرورة وضع سياسة فعالة لمكافحة هذه الظاهرة التي لم يألفها العراقيون قبل ابتلائهم بالاحتلال السافر والحكومات المتعاقبة التي تشكلت في ظله.. مؤكدة ان عام  2010فقط، شهد احالة ( 356 ) مسؤولا حكوميا متهمًا بالفساد إلى القضاء، كما صدرت أكثر من ( 400 ) مذكرة قبض على متهمين آخرين، بينهم ( 18 ) مديرًا عامًا وأربعة بدرجة وزير، حيث كانت قيمة المبالغ المهدورة عن طريق هذه الآفة بلغت نحو ( 46 ) مليار دولار.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق