هيئة علماء المسلمين في العراق

مسؤولون: قمة الخرطوم ترفض التطبيع والتدخل بدارفور
مسؤولون: قمة الخرطوم ترفض التطبيع والتدخل بدارفور مسؤولون: قمة الخرطوم ترفض التطبيع والتدخل بدارفور

مسؤولون: قمة الخرطوم ترفض التطبيع والتدخل بدارفور

أكد مسؤولون دبلوماسيون أن القمة العربية التي ستعقد في الخرطوم يوم 28 آذار/ مارس الجاري سوف تشدد هذه المرة على رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، ولكنها سوف تعيد التأكيد مرة أخرى على "مبادرة السلام العربية" دون أن تلزم حكومة "حماس" الجديدة بتبني هذه المبادرة، وأنها سوف تركز على ملفات هامة، أبرزها ملف "دارفور" ورفض التدخل الأمريكي العسكري هناك، فضلا عن السعي لتسريع المصالحة العراقية لإخراج قوات الاحتلال.

وقد أكد مسؤول سوداني بارز هذا الأمر، وذكر بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية ورئيس اللجنة التحضيرية العليا للقمة أنها لن تشهد التطبيع مع الكيان الصهيوني، داعياً إلى تداول قضية حركة المقاومة الإسلامية حماس كمعيار للديمقراطية.

وشدد المسؤول السوداني على أن بلاده حريصة على أن تخرج القمة بقرارات تصب في وحدة الصف العربي، معتبرا أنها مناسبة أيضا لتأكيد وقوف العرب مع السودان خاصة فيما يتعلق بقضية تنفيذ اتفاقية السلام الشامل وحل أزمة إقليم دارفور.

ونفى المسؤول السوداني، ضمنا، ما يثار عن إمكان نجاح الضغوط الأمريكية على رفض تولي السودان رئاسة القمة العربية، كما حدث في القمة الأفريقية، قائلا، الولايات المتحدة ربما تكون مارست ضغوطاً على العرب خلال جولة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الأخيرة في المنطقة إلا أن القرار الأخير سيكون للملوك والزعماء العرب، مشددا على أن رئاسة القمة ستكون من نصيب بلاده، وأن الأمر محسوم وفق منهج وأدب الجامعة.

وتقول مصادر سودانية إن قمة الخرطوم ربما تكون مفيدة لحكومة حماس الجديدة فيما يخص مساعي توفير الدعم المالي العربي للشعب الفلسطيني في وقت يواجه فيه حالة من الحصار الإسرائيلي والغربي، كما أن أجواء القمة مشحونة عموما ضد التدخل الأمريكي في الشؤون العربية في دارفور السودان، والعراق، ومعاقبة الشعب الفلسطيني على خياراته في الانتخابات الأخيرة.

وفي هذا الصدد أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي يزور البحرين في إطار جولة موسعة أن هناك التزاما من الدول العربية التي زارها مؤخرا بدعم الحكومة الجديدة.

وأضاف مشعل أن هذا الالتزام سيترجم إلى أرقام في القمة العربية بالخرطوم هذا الشهر فيما يخص الدعم المالي والاقتصادي من الدول العربية من أجل تثبيت الفلسطينيين في الداخل والاهتمام بأهل فلسطين في الشتات.

وكان مصدر مسؤول في الجامعة العربية قد أعلن أن هناك معلومات مشجعة عن مشاركة عربية واسعة ستشهدها قمة الخرطوم، وأن هذه المشاركة قد تكون الأوسع على مستوى القمم العربية التي عقدت في الآونة الأخيرة، وأن ما ستشهده قمة الخرطوم من مشاركة ستمثل "رسالة قوية" بما تتضمنه من دعم عربي للسودان في المجالات المختلفة.

وفي هذا السياق تسعى الخرطوم لاستصدار قرار شديد اللهجة من القادة العرب برفض التدخل الأجنبي في دارفور، أو أي مكان على أراضيها، بدون موافقة الحكومة السودانية نفسها، ومن المنتظر أن يتم عرض أوراق على القادة العرب تتضمن شكوكا سودانية عن حقيقة التدخل الأمريكي في دارفور.

وقد أكد الدكتور الأمين دفع الله رئيس لجنة الزراعة والثروة الحيوانية في البرلمان السوداني أن التدخل الأمريكي والغربي في دارفور له أهداف إستراتيجية وأخرى تنصيرية، وأن هناك رغبة في السيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية التي تعتبر مدخل السودان والعالم العربي إلى المناطق الأفريقية المسلمة في غرب أفريقيا، وحذر من مخطط لترويج انتشار القاعدة، والإرهابيين في السودان لتبرير التدخل.

وكان رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض، محمد عثمان الميرغني قد دعا كلا من مصر وليبيا إلى إرسال قوات لإقليم دارفور بعد التشاور مع الرئيس السوداني عمر البشير، مؤكدا تطلعه إلى القمة العربية القادمة في الخرطوم لإيجاد الحلول للمشكلات السودانية القائمة التي تهدد السودان بتدخلات خارجية غير مأمونة العواقب.

من جهته قال عبد العزيز بلخادم مستشار الرئيس الجزائري إن بلاده ترفض أي تدخل غربي، وترفض وجود قوات من الأمم المتحدة في السودان.

وأضاف بلخادم الذي ترأس بلاده حاليا الجامعة العربية أن سياسة الجزائر تدعم وحدة السودان، وتأمل في أن تصل المفاوضات بشأن دارفور إلى الإقرار بوجود عسكري أفريقي وليس غربيا أو أمميا تحت غطاء حفظ الأمن في الإقليم!!.

وكالات

أضف تعليق