ينصاعد التوتر منذ أيام في الشارع المصري فيما أصبح مجلس الشعب المنتخب منزوع الصلاحيات أمام مأساة بورسعيد كما يسود الارتباك أروقة حكومة الجنزوري في حين يلوذ المجلس العسكري بالصمت في مواجهة الدعوات المتزايدة إلى إنهاء حكم العسكر.
ونقلت مصادر إعلامية عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية يوم أمس الجمعة 3 فبراير/شباط بياناً:" دعا فيه جميع المصريين إلى "التوحد والتكاتف والتصدي لمحاولات التصعيد من أطراف خارجية وداخلية تستهدف الوطن" .
وقالت المصادر إن البيان أشار إلى .. أن مصر "تمر بمرحلة عصيبة شديدة الحساسية، وهى الأخطر والأهم" في تاريخ البلاد. وجرى فيه التأكيد على حق التظاهر السلمي للشعب الذي يعبر من خلال ذلك عن مطالبه المشروعة، وعلى انه يجب الاستماع إلى هذه المطالب من قبل مؤسسات الدولة. كما جاءت فيه المطالبة "باليقظة والحذر" في ظل "انتشار الإشاعات وإصرار البعض على تهديد ممتلكات ومؤسسات الدولة".
ووجه المجلس كذلك دعوة إلى كافة القوى السياسية للاستجابة إلى "المبادرة الإيجابية وتحمل دورها الوطني والتاريخي والتدخل الفعال والمؤثر لرأب الصدع ووأد الفتنة وعودة الاستقرار في كل أنحاء مصر".
هذا .. وقد جاء ذلك على خلفية استمرار المظاهرات بالقاهرة ومدن مصرية أخرى والاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن بالقرب من مقر وزارة الداخلية المصرية بالعاصمة.
وحسبما ذكرت وزارة الصحة المصرية فقد ارتفع عدد القتلى بنتيجة الاشتباكات في مختلف أنحاء البلاد إلى أربعة أشخاص بالإضافة إلى مئات المصابين.
وفي غضون ذلك تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في محيط وزارة الداخلية بالقاهرة بعد صلاة الجمعة 3 فبراير/شباط.
وتمكن المتظاهرون من اعتلاء أسطح بناية مصلحة الضرائب في شارع حسين حجازي المتفرع من شارع قصر العيني بعد أن تجددت الاشتباكات صباح الجمعة، وتم هدم الجدار الخرساني في شارع محمد محمود. فيما وردت أنباء بأن عدد الجرحى وصل إلى 900 حالة. وكانت الإحصائية الأخيرة التي أعلنتها وزارة الداخلية هي 628 حالة فقط.
من جهة أخرى دعا عدد كبير من اتحادات طلاب الجامعات المصرية إلى البدء في إضراب عام مفتوح عن الدراسة يوم 12 فبراير بكل الجامعات المصرية احتجاجا على بقاء المجلس العسكري في السلطة. وطالبوا بتسليم البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة وعودة الجيش إلى ثكناته واستكمال تحقيق مطالب الثورة التي يتصدرها القصاص العاجل والعادل من قتلة شهداء الثورة.
كما طالب البيان الذي وقع عليه طلاب يمثلون 18 جامعة بالتسليم الفوري للسلطة وإنهاء المرحلة الانتقالية حيث وقعت جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر وحلوان وبنها والمنوفية وطنطا وكفر الشيخ ودمنهور والمنصورة وقناة السويس وأسيوط وبني سويف وسوهاج وبورسعيد والفيوم وجنوب الوادي والزقازيق. وأعلنوا عن خروج مسيرات حاشدة من الجامعات اليوم وغدا إلى ميدان التحرير.
من جانبه حمل "اتحاد طلاب مصر" في بيان له مسؤولية الفوضى والأحداث الدامية التي حدثت في بورسعيد إلى المجلس العسكري. وحمل البيان المجلس العسكري المسؤولية المباشرة عما يحدث في مصر من خطف وسطو وقتل وترويع للآمنين، معتبراً أن ما يحدث هو مؤامرة متعمدة لإجهاض الثورة. وفي تحذير واضح شدد بيان اتحاد طلاب مصر بأنه يضم أكثر من 3 ملايين طالب، مشيرا إلى أن الشارع الجامعي قد نفذ صبره.
وكالات+ الهيئة نت
ن
على خلفية أحداث بور سعيد والقاهرة..تزايد الغضب الشعبي والتوتر الأمني في مصر
