اتهمت منظمة (هيومان رايتس ووتش) لحقوق الإنسان؛ الشرطة الفرنسية بالاستخدام المفرط لسلطاتها في التدقيق الاستفزازي بهويات الشبان من السود والعرب، على الرغم من عدم وجود مبرر أو مسوغ لهذا التدقيق.
وقالت المنظمة في بيان أصدرته ونقلته وكالات الأنباء اليوم: إن التدقيق غير المبرر لهويات هؤلاء الشباب وتفتيشهم تفتيشا استفزازيا، إلى جانب الإهانات التي يسمعونها من الشرطة؛ تضر بعلاقات الشرطة مع قطاعات المجتمع عمومًا.
من جهتها قالت مسؤولة ملف غرب أوروبا في المنظمة (جوديث ساندرلاند) : "إنه أمر مفجع أن يتعرض الفتيان العرب إلى الوقوف ووجوهم إلى الجدار ويتم التعامل معهم بفضاضة من قبل الشرطة من دون وجود أي دليل على ارتكابهم خطأ"، وأضافت: "عندما تكون فتى في بعض حارات بضواحي فرنسا يصبح هذا الأمر جزءًا من حياتك".
كما انتقدت المنظمة عدم تسجيل الشرطة الفرنسية لأعمال التفتيش ضد هؤلاء الفتيان، وعدم تقديمهم أسباب قيامهم بها، وتقول المنظمة إن الشرطة تقوم عادة بلمس مناطق حساسة من أجساد الفتيان خلال عمليات التفتيش، بحسب إفادات بعض من تعرض منهم للتفتيش القسري، مضيفة أنه عندما يُسأل أحد هؤلاء عن سبب تعرضه للتفتيش يرد عليه الشرطي بالقول: "لأنك أهنت شرطيا"، وهي تهمة فضفاضة بموجب القوانين الفرنسية، التي تعيق ممارسة الناس لحقوقهم.
وفي الوقت الذي تتهم المنظمة الشرطة الفرنسية بان الإحصاءات والقرائن تشير بقوة إلى أن الشرطة تمارس نوعًا من التمييز العرقي، وتتخذ قرارات بتفتيش الناس على ساس عرقي او طائفي، تشير (هيومان رايتس ووتش) إلى أن الشرطة تنادي بعض الفتيان، الذين لا تزيد أعمارهم على 13 عاما، بـ "الزنجي القذر"، فيما يقول هؤلاء إن تلك الشتائم صارت أمرًا عاديًا ومكررًا ولم تعد مفاجأة بالنسبة لهم.
يذكر أن التوتر بين الشرطة الفرنسية وقطاعات مختلفة في المجتمع الفرنسي أدى إلى وقوع اضطرابات وأعمال عنف في ضواحي مدن فرنسية في عام 2005 .
وكالات + الهيئة نت
ج
منظمة حقوقية تتهم الشرطة الفرنسية بإساءة معاملة الشبان العرب والزنوج
