النص:
ما الذي يمرّ بعقل جورج بوش عندما يرى جثث النساء والأطفال العراقيين محملة على ظهر شاحنة صغيرة مثل القمامة. هل هناك أبدا رجفة من الندم او لحظة يدرك فيها مقدار الرعب الذي تسبب به؟!!.
الخامس عشر من مارس/ آذار كان لحظة حاسمة أخرى في انحطاط أمريكا الأخلاقي في العراق. أحد عشر فردا من عائلة عراقية قتلوا في فعل وحشي من الذبح نفذه المحتلون الأمريكان. الصور التي عرضت المشهد تظهر جثثا للأطفال الصغار ممدين في شاحنة مفتوحة بينما كان ذووهم ينوحون الى جانبهم.
أيّ والد يستطيع النظر إلى هذه الصور ولا يتملكه الغضب؟!!.
يعترف جيش الولايات المتحدة بشكل علني بأنّه هاجم المنزل في الاسحاقي حيث وقعت الحادثة. تقول رويتر, “ قال الرائد علي أحمد من شرطة الاسحاقي ان قوات الاحتلال الأمريكي هبطت على سقف المنزل في السّاعات الأولى وقتلت الساكنيين الـ11، بضمنهم الأطفال الخمسة. ”وبعد ان تركوا المنزل فجروه ووجدت الجثث مقيدة اليدين ومرمية في غرفة امام المنزل. ويشير تقرير تشريح الجثث الى أن الاعدام حدث بطلقة في الراس.
إنّ هذا الدليل الذي قدمته رويتر يؤكد على أنّنا دخلنا (مرحلة الكذب) من حرب العراق حيث الذرائع عن الديمقراطية والتحرير إنتزعت وإستبدلت بالمجزرة غير المبرّرة للنساء والأطفال. المجزرة في الاسحاقي تصوّر التهوّر المتزايد واليأس لحملة واشنطن الصليبية الفاشلة.
برّر ناطق عسكري امريكي (الرائد تيم) الهجوم بانه كان بحثا عن مساعد لمقاتلي القاعدة الأجانب في العراق. وان “ القوّات شوغلت بنار العدو بينما اقتربوا من البناية. وردّت قوّات التحالف على إطلاق النار باستعمال الاسلحة الجوية والأرضية… وقتل إمرأتين وطفل واحد. ودمّرت البناية ” على حد زعمه.
والحقيقة هي ان 11 شخصا من النساء والأطفال والرجال قتلوا، وليس هناك دليل للتاكد من ان ذلك المنزل كان مستعملا كمنزل امن للقاعدة. وقد قدّم جيش الولايات المتحدة اعذارا مشابهة بعد الهجمات بالقنابل في يناير/ كانون الثّاني وديسمبر/ كانون الأول عندما قتل ما مجموعه 17 فردا من عائلة واحدة.
إنّ الحقيقة المخيفة هي أنّ حياة النساء والأطفال العراقيين اصبحت ليست ذات فائدة حقيقية بالنسة للمسؤولين الأمريكيين. كما قال الجنرال تومي فرانكس متفاخرا “ نحن لا نعد الجثث ”!!. إنّ ضحايا العدوان الأمريكي عدوا ببساطة كضرر جانبي غير مستحقّ لأيّ اعتراف آخر!!.
في الحقيقة ان جورج بوش هو المسؤول عن وفيّات أولئك الأطفال وكأنه وضع بندقية إلى رؤوسهم وأصابهم بنفسه الواحد تلو الآخر.
في الوقت الحاضر، ليس لنا أية وسيلة لمعرفة كيف تحدث الكثير من مثل هذه الهجمات على المدنيين؛ لان إستراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية هي إزالة الصحفيين المستقلين من ساحة المعركة، وبهذا أوجدوا فراغا في تغطية الأخبار يجعل من المستحيل معرفة مدى الإصابات أو مستوى الخراب.
بعض الحوادث مثل هذه تخلق صورة مثيرة للقلق من المخاطرة والوحشية العسكرية التي لم تعد تستند إلى أيّ مبدأ أخلاقي أو رؤية للقرار. هو ببساطة عنف وزع بشكل عشوائي على نطاق ضخم يصدم الشعب العراقي ويجلب العار الاعظم لسمعة الولايات المتحدة.
لم يكن هناك مقاتلون من القاعدة في البيت في الاسحاقي. الهجوم كان فقط خطأ فاحشا وقتل آخر بجيش ضيّق الأفق يحارب عدوا خفيا. ان العائلة المقتولة لم تكن جزءا من المقاومة، كانوا نساء وأطفالا, كما قال أحمد خلف: (الأمريكان وعدونا بحياة أفضل، لكنّنا نحصل على الموت فقط؟!!).
ترجمة: كهلان القيسي
ملاحظة:
بترجمة هذا المقال كشفت مجلة التايم عن مجزة اخرى اتركبت بالطريقة نفسها وقبلها يوم امس ارتكبت مجزة اخرى في الضلوعية، انها مرحلة جديدة من الابادة الجامعية عائلة بعائلة. المترجم
الهيئة نت
مايك ويتني: قتل النساء والأطفال مرحلة من الكذب في حرب العراق
