هيئة علماء المسلمين في العراق

كنائس الغرب الإنجيلية تنتشر بالعراق
كنائس الغرب الإنجيلية تنتشر بالعراق كنائس الغرب الإنجيلية تنتشر بالعراق

كنائس الغرب الإنجيلية تنتشر بالعراق

أعرب رجال دين ومثقفون عراقيون كاثوليك عن غضبهم بسبب انتشار \"الكنائس الإنجيلية البروتستانتية\" في العراق، واعتبروا أن انتشارها وجذبها لمئات المسيحيين من خلال إغرائهم للانتساب إليها محاولات من جهات غربية لبسط نوع من \"النفوذ الديني\" لصالح الكنيسة الغربية بالشرق. وقال المطران "شليمون وردوني" معاون بطريرك كنيسة "مريم العذراء" الكاثوليكية ببغداد: "منذ الاحتلال الأمريكي للعراق قبل 3 أعوام، افتتحت نحو 15 كنيسة إنجيلية أبوابها في بغداد وصارت تجتذب الشباب والشابات بأسلوبها الجديد، حيث تقدم لهم الأموال والهدايا وتفتح مراكز للشباب ودور حضانة للأطفال وتوزع المواد الغذائية".
وأوضح وردوني: "الكنائس الجديدة تقوم بتعميد الشباب، أي تجعلهم مسيحيين من جديد؛ وهو ما يتعارض مع ديننا ومبادئنا، كما أن القضية تحمل بجوانبها مؤشرات للتبشير وهو أمر نجد فيه إحراجا أمام إخواننا المسلمين لأنهم قد يتصورون أننا نحن المبشرون الجدد".
وتابع: "هناك جهات أمريكية وإنجليزية انتشرت ببغداد والموصل وشمال العراق لنشر هذه الكنائس، في محاولة لتغيير الخارطة الدينية بالعراق ومد لنفوذ الكنيسة الغربية بالشرق".
وأضاف: "نحن نقدم الصلوات بأجواء هادئة وليست بالرقص، من خلال استعمال أساليب مرئية وصوتية.. ولكن هذه الكنائس قدمت أساليب جديدة أثرت على الشباب حيث يجذبهم الصخب، إضافة لتوزيع الأموال وتعدهم بالسفر ومغريات أخرى فلقيت إقبالا كبيرا من المسيحيين" في العراق.
وأضاف: "نحن غير راضيين عن هذه المحاولات، خاصة المجمع الفاتيكاني الذي يرفض السعي وراء مظاهر تخلق البلبلة، وقد أبدينا احتجاجنا على الكنائس الجديدة ولم يتم الاعتراف بأي منها لحد الآن وقد أبلغنا الفاتيكان بذلك".
توقيت حرج
من جانبه عبر أستاذ جامعي مسيحي -فضل عدم ذكر اسمه- عن مخاوفه من الأسلوب الذي تعمل به هذه "الكنائس الوافدة" وتوقيت عملها أكثر من تخوفه من أعداد من يؤمن بهذا المذهب.
وقال الأستاذ الجامعي: "نحن المسيحيين شأننا وكل العراقيين نؤمن بالوحدة ونخشى دخول الأفكار المستوردة الحديثة، وخصوصا في ظل أوضاع مضطربة وتوقيتات حرجة".
وشدد على "أن دعاة نشر هذا المذهب يدفعون أموالا طائلة لعوائل فقيرة ويتوغلون وسط الجياع بواسطة نفوذ وأموال الكنيسة الغربية"، مبينا أن "مقراتهم ليست كنائس تقليدية ولا يرفع عليها ناقوس ولا صليب يلفت الأنظار وإنما تحاول التخفي بهيئة جمعيات ورابطات منشقة عن الكنيسة الكاثوليكية".
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه شاهد أعدادا من الشباب في إحدى الكنائس الإنجيلية الجديدة ببغداد في أثناء مراسم القداس وهم يرتدون ملابس موحدة ويقبلون على تلك المراسم بفرح غامر.
وقال أحد الشباب المشاركين في هذا القداس: "إن هذه الكنيسة تم فتحها منذ سنتين، وهي تقدم لنا التعاليم الإنجيلية بطرق حديثة كالموسيقى والأغاني وتدعمنا بالسفرات والأموال". غير أن القس المسئول عن الكنيسة رفض الإدلاء بأي تصريح.
وعبرت سيدة مسيحية تسكن بجوار الكنيسة الجديدة عن رفضها لأسلوب الكنائس الجديدة. وقالت: إنها "ظهرت في أوربا وأمريكا وصار لها أتباع جدد ممن يطلق عليهم المستحدثون أو المتطورون بدعم من بعض المنظمات السياسية، وتختلف نشاطاتها عن نشاطات الكنيسة القديمة".
ويمثل المسيحيون 2.14% من سكان العراق -البالغ عددهم نحو 28 مليون نسمة بحسب أحدث التقديرات الرسمية العراقية- يقيم نصفهم ببغداد، وخمسهم بنينوى، والباقي يعيشون في دهوك وأربيل بكردستان العراق.
وظهرت المسيحية بالعراق بفعل حركة تنصير هادئة قدمت من فلسطين منذ بدايات ظهور المسيحية، ونشأت مملكة مسيحية عربية جنوب العراق وهي دولة "المناذرة" ومركزها "الحيرة" ودامت حتى مجيء الفتح الإسلامي للعراق بالقرن السابع الميلادي.
وأغلب المسيحيين في العراق كلدان كاثوليك، ثم يأتي بعدهم من حيث العدد الآشوريون النساطرة، والسريان الكاثوليك، والسريان الأرثوذكس، واللاتين الكاثوليك، والأرمن الكاثوليك، والبروتستانت والسبتيون، وفي النهاية الروم الكاثوليك.
وفي مايو 2003 أعلن البيت الأبيض أنه لن يمنع ما أسماه "الجمعيات الخيرية المسيحية" من ممارسة مهامها التنصيرية داخل العراق بحسب مجلة نيوزويك الأمريكية.
وكانت منظمتان تنصيريتان أمريكيتان هما "المؤتمر المعمداني الجنوبي" أكبر التجمعات البروتستانتية في الولايات المتحدة، و"فرانكلين جراهام ساماريتانس بيرس" قد أعلنتا أواخر شهر مارس 2003 أنهما تعدان فرق عمل لدخول العراق ونشر الديانة المسيحية بين مواطنيه بعد انتهاء الحرب.

المصدر/ إسلام أون لاين.نت
20-3-2006

أضف تعليق