كشف قائد الحرس الشخصي لرئيس ما يسمى \"جنوب السودان\" سيلفا كير ميردت أن الأخير رتب عملا عدائيا ضد السودان خلال زيارته الأخيرة للكيان الصهيوني بهدف تفتيت جمهورية السودان وتحويلها إلى دويلات.
وحذر الفريق محمد أحمد عرديب من التهاون في هذا الأمر الخطير؛ لأن الكيان الصهيوني سيدعم هذه الحركات الانفصالية التي تتخذ من الجنوب قواعد لها، ويوفر لها الأسلحة التي تحتاجها.
وقال: إن هناك دولا تريد تفتيت السودان، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أنها تعمل دوما لصالح الكيان الصهيوني الذي يعمل بدوره ليل نهار لضرب الإسلام ومحاصرته في إفريقيا.
وأضاف عرديب أن سيلفا كير يحب الشمال، وأنه كان قائد حرسه الخاص ومستشارا له طيلة سنوات الشراكة، ولكنه تعرض للتضليل من مجموعة باقان ودينق الور وادوار لينو وياسر عرمان حتى ساقوه إلى عداء السودان، ودفعوه للتعامل مع الكيان الصهيوني، واصفا إياه بأنه لم يكن في السابق مُلِمّا بالعلاقات الخارجية لما تسمى "الحركة الشعبية"، على حد قوله.
وأوضح عرديب أن المجموعة التي كانت تحيط بقرنق كانت هي التي تسيطر على كل شيء، وهي التي تعمل الآن ضد سيلفا كير، محذرا إياه بشدة من هذه المجموعة التي لا ترى فيه إلا رجلاً ضعيفا، وليس رجل دولة، ووجه له النصح بالتعامل الحذر مع هذه المجموعة.
وقال عرديب في حوار أجرته معه صحيفة آخر لحظة السودانية: لم نكن نتوقع أن تغدر بنا "الحركة الشعبية"، وتعمل من أجل الانفصال، لذلك، فإننا لم نضع حسابات سوء النية في تعاملنا مع برامجها السياسية التي يمكن -في نظرنا- أن تحقق "السلام المستدام" في السودان، حسب تعبيره.
وأضاف أن الجنوبيين لم يكونوا يريدون الانفصال عن الشمال، ولكن المجموعة الحاكمة في الجنوب ساقتهم إلى الترحيب به.
وأكد عرديب أن مجموعة "الحركة الشعبية" لديها مخططات خارجية تعمل على تنفيذها، وقال: مع الأسف كنا مغيبين تماما عنها، وأعتقد -كما يعتقد العديد من أتباع الحركة في جبال النوبة والنيل الأزرق- أن "الحركة الشعبية" خانت تعهداتها معهم، بل خانت العالم والشهود الدوليين.
وكان سلفا كير رئيس ما تسمى "جنوب السودان" قد زار الكيان الصهيوني نهاية الشهر الماضي، وأجرى محادثات مع المسؤولين الصهاينة، وأعلن توسيع التعاون مع الكيان الغاصب.
وجدير بالذكر أن "جنوب السودان" تربطها علاقات قوية جدّا منذ عقود مع دولة الكيان الصهيوني التي كانت تمدها بالمساعدات التي تحتاجها من أجل المضي قدما في مخططات الانفصال عن السودان الأصل.
وذكرت تقارير صحافية في وقت سابق أن الكيان الصهيوني يعتزم إنشاء قاعدة جوية بولايتي الوحدة وأعالي النيل في "جنوب السودان"، وكذلك تمويل إنشاء خزان لتوليد الطاقة الكهربائية بمنطقة نمولي.
وكان البرلمان السوداني قد أعرب في وقت سابق عن قلقه البالغ من توجه جهاز المخابرات الصهيوني "الموساد" لافتتاح مركز إقليمي له بجوبا في "جنوب السودان"، واصفا الأمر بأنه تهديد أمني خطير.
وكالات + الهيئة نت
ي
الكشف عن مؤامرة بين الكيان الصهيوني وسلفاكير لتفتيت السودان
