اصدرت الامانة العامة بيانا نددت فيه بتصريحات قاسم سليماني الاخيرة، ودعت الساسة الإيرانيين التوقف عن اللعب بالنار، كما إن عليهم أن يعلموا أن العراق ليس لقمة سائغة لهم كما يظنون، وعليهم أيضا الاتعاظ بعبر الماضي المليء بالذكريات السلبية عن العلاقة بينهم وبين الشعب العراقي
بيان رقم (817)
المتعلق بتصريحات قاسم سليماني الأخيرة بشأن النفوذ الإيراني في العراق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فلم يكن مستغرباً بالنسبة لنا التصريحات التي أدلى بها قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني، خلال ندوة تحت عنوان (الشباب والوعي الإسلامي) وأعرب فيها أمام عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم فيها، عن: ((أن العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، وأن بلاده يمكنها أن تنظم أية حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين))؛ فالعميد سليماني معتمد منذ سنوات من قبل القيادة الدينية والسياسية الإيرانية في الملف العراقي، وهو من المتورطين بإدارة اللعبة السياسية على أرضه، وبدعم أذرعه في العراق من ميليشيات القتل التي أسالت دماء عشرات الآلاف من العراقيين، وأدوات الإفساد التي تعيث خراباً في العراق ومقدراته، فضلاً عن أن ما قاله له ما يسنده من الواقع العراقي؛ فالنفوذ الإيراني موجود بقوة في العراق منذ الاحتلال وحتى الساعة، وهو يتنامى في الآونة الأخيرة على نحو غير مسبوق، ولدى إيران _فيما نستشرفه_ خطة في المرحلة القادمة تتجاوز فيها جرمها المعتاد في اعتماد الدماء العراقية ورقة في لعبتها مع الدول؛ إلى ما هو أكثر خطورة وأشد هولاً.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تندد بهذه التصريحات، وتدينها كما أدانت من قبل كل التصريحات التي صدرت على هذا النحو من قبل ساسة إيران وقادتها العسكريين، وأخرها تصريحات مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية رحيم صفوي؛ فإنها ترى فيها ما ينذر بشر مستطير، يطال العراق والمنطقة جمعاء، وأن الشعب العراقي فضلاً عن الدول العربية ولاسيما دول الجوار؛ مدعوون جميعا إلى التعامل مع هذه التصريحات بجدية، والاستعداد لما تلمح له من قدوم مرحلة مليئة بالمخاطر والمفاجآت.
كما تبين الهيئة أن جميع التصريحات المنددة بتصريحات سليماني الصادرة عن بعض شخوص العملية السياسية؛ إنما مردها رفع الحرج الكبير الذي أوقعتهم فيه هذه التصريحات ليس إلا، ولاسيما أنهم كانوا طيلة السنوات الماضية وحتى عهد قريب يجتهدون بالزعم بعدم وجود أي تدخل إيراني في العراق، فضلاً عن كونهم من ضمن الأدوات التي ينسل من خلالها هذا النفوذ لإيقاع الأذى بالعراق والعراقيين.
إن على الساسة الإيرانيين التوقف عن اللعب بالنار، كما إن عليهم أن يعلموا أن العراق ليس لقمة سائغة لهم كما يظنون، وعليهم أيضا الاتعاظ بعبر الماضي المليء بالذكريات السلبية عن العلاقة بينهم وبين الشعب العراقي.
الأمانة العامة
27 صفر /1433هـ
22/1/2012م
بيان رقم (817) المتعلق بتصريحات قاسم سليماني الأخيرة بشأن النفوذ الإيراني في العراق
